الجغرافيا الاقتصادية

شارك المقالة

الجغرافيا الاقتصادية

مفهوم الجغرافيا الاقتصادية Economic Geography

تعنى بدراسة أنواع نشاط الإنسان على سطح الأرض لإنتاج وتوزيع موارد الثروة الاقتصادية واستهلاكها.
فروع الجغرافيا الاقتصادية

الموارد الطبيعية Natural resources

يقصد بالموارد الطبيعية مجموعة العناصر والمواد التي توجد في الطبيعة مع اختلاف نسب وجودها وكمياتها وخصائصها من مكان لآخر، ويعمل الإنسان على استغلالها كأحد عناصر الإنتاج الأساسية في مشروعات التنمية حيث يتزايد الاهتمام بالموارد الطبيعية خاصة في حال ندرتها مقابل زيادة الحاجة إليها، إضافة إلى أن مستوى الرفاهية الاقتصادية لأي دولة أصبح يقاس بحجم مواردها وتنوعها وكيفية استغلالها، وبالإمكان تصنيف الموارد الطبيعية تبقا لمعايير مختلفة تعتمد على الغرض من التصنيف، كما يوضح الشكل (۱) بعض هذه المعايير.
معايير تصنيف الموارد الطبيعية

أولا:الموارد المتجددة Renewable resources

هي الموارد الطبيعية التي بالإمكان أن تتجدد باستمرار من خلال العمليات التي تحدث في أنظمة الغلاف الأرضي، وتعدّ الموارد المتجددة من أكبر مكونات النظام البيئي، ويمكن أن نميز بين نوعين من الموارد المتجددة: إحداها يتجدد بسرعة وخلال فترة زمنية قصيرة، كالمياه الجوفية التي تتجدد بالأمطار، والثروة الحيوانية والسمكية تتجدد نتيجة تكاثرها. والأخرى تلزم وقتا أطول لكي تتجدد، فمثلاً يلزم تجدد التربة التي تتعرض للتعرية بضعة آلاف من السنين لتستعيد قوامها، كما يلزم نمو أشجار الغابات التي قطع منها آلاف
الكيلومترات مئات السنين ويستمر تجدد الموارد إذا تركت للطبيعة، ولكنها قد تنفد إذا استغلها الإنسان بشكل مفرط، وزاد من معدل
استخراجها عن معدل تجددها، فاستمرار ضخ المياه الجوفية في المناطق الجافة وشبة الجافة يؤدي إلى نفادها أو تملّحها ، والتربة يمكن فقدانها بالانجراف والتعرية، وتعدّ أشجار الغابات من الموارد المتجددة إذا قام الإنسان بزراعتها بنفس معدل قطعها على الأقل.
ثانيا: الموارد غير المتجددة Non renewable resources
هي الموارد التي لا يمكن أن تتجدد ضمن إطار العمر البشري بسبب طبيعة تكوّنها التي تحتاج إلى ملايين السنين، حيث إنها تكونت خلال فترات جيولوجية قديمة، وبمرور الزمن وتعاقب الأحقاب تحولت من كائنات حية إلى موارد طبيعية، مثل: الفحم والنفط والغاز، وبعض أنواع المعادن، حيث تعدّ معظمها مصادر أساسية التوليد الطاقة. لذا تركز الدراسات حول إمكانية استخدام الطاقة البديلة ( الشمس، والهيدروجين، …) لتقليل الاعتماد على الموارد غير المتجددة.
استخدامات الموارد الطبيعية
تختلف استخدامات الموارد الطبيعية تبقا لعدة عوامل منها: التوزيع الجغرافي للموارد الطبيعية في العالم، والجوانب الفنية والتقنية، ومدى تطور استخراجها واستغلالها كما ونوعا، إذ تؤثر السياسات والقوانين التي تفرضها الحكومات والمنظمات الدولية على كيفية استغلال الموارد الطبيعية وتقنن من استخدام تكنولوجيا الإنتاج لمنع التلوث وحماية البيئة عموما.
فإذا تعذت استخدامات الإنسان القدرة الإنتاجية للموارد الطبيعية أدى ذلك إلى استنزافها أو تدهورها، مما يؤثر تأثيرًا خطيرًا على استمرارها، وبالتالي تقليل فرصة الأجيال القادمة في الحصول على كافة احتياجاتهم، ويتّضح من ذلك أن الاهتمام بادارة الموارد الطبيعية يعتبر ركيزة أساسية للتنمية المستدامة بما يحقق استدامة هذه الموارد ويستخدم الإنسان الموارد الطبيعية بأشكال مختلفة، منها:

1. استخدامات الموارد المعدنية:

 تستخدم في العديد من الصناعات، كصناعة الأسمدة والمركبات الكيميائية المختلفة، وتستخلص منها الفلزات التي تصنع منها الآلات والأدوات والأجهزة ووسائط النقل المختلفة. 

2.استخدامات موارد الطاقة:

 تستخدم في الصناعة، وتوليد الكهرباء، وتحريك وسائل النقل.

3.استخدامات موارد المياه:

 يستخدم الإنسان المياه للأغراض المنزلية، كالشرب والطهي والاستخدامات الزراعية والصناعية وتوليد الكهرباء، والنقل، ولأغراض ترفيهية ورياضية.

ويجب استخدام جميع أنواع الموارد الطبيعية على نحو يضمن صون التنوع البيولوجي وتحسين الإنتاجية من خلال الالتزام بالقوانين والتشريعات المحلية والدولية.

استنزاف الموارد الطبيعية:

تعد موارد البيئة المتجددة وغير المتجددة ثروة متاحة للإنسان توفر له حياة كريمة، وعلى الرغم من أهمية تلك الموارد لاستمرار التنمية الا أنها تعرضت للاستنزاف من قبل الإنسان نفسه ولم تتمكن التكنولوجيا حتى الآن من إنتاج البدائل التي توازي النقص الكبير في الموارد الطبيعية المستنزفة، ومع تزايد السكان في السنوات الأخيرة، زاد استهلاك الإنسان من الموارد المختلفة، وأصبحت الكثير من الموارد المتجددة وغير المتجددة مهددة بالنفاد كالمياه، والغابات، والتربة، والنفط والغاز.
وللتقليل من استنزاف الموارد الطبيعية توصل العلماء في تسعينيات القرن العشرين إلى آلية لقياس المعدل العام للاستهلاك البشري للموارد الطبيعية من خلال البصمة البيئية Ecological Footprint ويقصد بها مقياس استهلاك الفرد من الموارد الطبيعية مقارنة بمساحة الأرض المطلوبة لتزويد السكان بالموارد، بمعنى أنه كلما زاد استهلاك الموارد الطبيعية زادت بصمة الإنسان على الأرض. وتهدف الآلية إلى رفع الوعي البيئي بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية وتغيير سلوكيات الناس تجاه الاستهلاك غير المستدام، وتقييم وإدارة الموارد البيئية.

إدارة الموارد الطبيعية:

إن الاهتمام العالمي بالقضايا البيئية ومشاكلها المتعددة يركز بالدرجة الأولى على المحافظة على الموارد الطبيعية بأنواعها المختلفة. وبذلك تم التركيز على مواضيع الإدارة البيئية من خلال النظم والقوانين التي تضعها الدول للحد من التلوث والقضاء على مصادره الرئيسية، وذلك بعقد المؤتمرات العالمية التي تجمع الدول والمنظمات لتتفق فيما بينها على قوانين عامة على مستوى دول العالم بما
يضمن سلامة البيئة للأجيال القادمة.

اضف الى معلوماتك:

يقصد بالاستدامة البيئية : استدامة رأس المال الطبيعي أو قاعدة الموارد الطبيعية بحيث تبقى قادرة على توفير متطلبات عمليات التنمية من الموارد أو الثروات الطبيعية ، كما تسعى الاستدامة البيئية إلى  الحفاظ على كافة الموارد الطبيعية لتكون متوافرة للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *