مهارات حياتية

سياسات الشراء

شارك المقالة

سياسات الشراء


تتطلـب عمليـة اتخـاذ القـرار الشـرائي فـي المشـروع الصغيـر؛ سـواء للسلع او الخدمـات، المفاضلـة بيـن مجموعـة مـن سياسـات الشـراء؛ وذلـك بهـدف تلبيــة احتياجاتــه مــن المــواد والمســتلزمات؛ بالكــم والكيْــف المناســبين والسعر المناسب فــي الســوق، بمــا يضمــن لــه تقديــم منتجات مناسبة في السوق وهـذا يتطلـب اتبـاع نظـام شـراء كفـؤ، فمـا المقصـود بنظـام الشـراء الكفـؤ؟ ومـا السياسـات الشـرائية المناسـبة للمشـروع الصغيـر؟

نظام الشراء System Purchas:

لتنظيم أنشطة الشراء في المشروع الصغير، قد نتبع سياسة شراء مبنية على تجميع احتياجات المشروع الصغير؛ بإسناد مهمة شرائها لجهة متخصصة بذلك أو اتباع سياسة توكيل كل قسم من أقسام المشروع بشراء احتياجاته بنفسه من المواد والمستلزمات، وبالطريقة التي يراها مناسبة لتنظيم أنشطة الشراء في المشروع الصغير.

تلاحظ، وجود نظامين في الشراء؛ الأول، يدعى بالمركزية في الشراء؛ ويتمثل بوجود إدارة مختصة بأعمال الشراء، حيث يتم بموجبه تجميع أنشطة الشراء بوحدة إدارية واحدة، وتحت مسؤولية شخص واحد، تعنی بتزوید حاجات المشروع كاملة مما يساعد المشروع على تحقيق وفورات مادية، ناتجة عن اختيار أنسب الأسعار، والحصول على الخصم الكمي والخصم النقدي، بما يعطيه ميزة تنافسية، ويزيد من قوة المشروع في المساومة، إلا أن ذلك يلقي العبء الثقيل على هذه الإدارة بشورید حاجة المشروع بالكم والنوع والوقت المناسب، الأمر الذي قد يؤثر على حسن سير تدقق أنشطة العمليات الإنتاجية في المشروع، والمتمثلة في حصول اختناقات، وعدم ملامة مستلزمات الإنتاج من المواد المشتراة مع طبيعة العمليات الإنتاجية مما يؤثر سلبا على الجودة النهائية المنتج المشروع أما النظام الآخر، فيدعى باللامركزية في الشراء، ويقصد به توزيع صلاحيات وأنشطة الشراء بين إدارات وأقسام متعددة في المشروع، وكل إليها مهمة الشراء والتأمين لاحتياجاتها بنفسها، دون الرجوع للإدارة المختصة بالشراء ما يؤدي إلى تحقيق مزايا توفير الاحتياجات من المواد في الوقت وبالكمية المطلوبة، بغض النظر عن إمكانية تحقيق المشروع لوفورات اقتصادية تتعلق بالاستفادة من الخصومات الممنوحة من قبل الموردين، وارتفاع تكلفة عملية الشراء كما نستنتج، أن لكل من المركزية واللامركزية في الشراء، مزايا وعيوية، إذ لا يوجد في الواقع العملي نظام مركزي معلق أو لا مركزي مطلق، إلا أن نظام الشراء الكفؤ يحقق المزايا الآتية:

مزايا نظام الشراء الكفؤ:

مراعاة طبيعة المنافسة في السوق

مراعاة طبيعة المواد المشتراة

تحقيق الوفورات الاقتصادية

الملائمة مع الامكانيات المادية للمشروع

ضمان تدفق سير انشطة العمل من بيع وشراء وانتاج

سياسات الشراء Purchasing Policies 

تتعدد سياسات الشراء في المشاريع الصغيرة، فقد يتبع المشروع الصغير الشراء حاجاته من المواد والمستلزمات، سياسية الشراء بكميات كبيرة، أو بكميات محدودة، ويعتمد اختيار إحداهما دون الأخرى، على عوامل عادة كطبيعة نشاط المشروع وبيئة عمله، وإمكانياته المادية وقدراته التخزينية، حيث تم استعراض هذه السياسات، على النحو الآتي:

الشراء بالكمية المناسبة:

يقصد به الشراء بالكمية التي تضمن استمرارية تدفق أعمال وأنشطة المشروع الإنتاجية أو البيعية، بما يحقق وفورات اقتصادية غير الإسهام في تخفيض كلفة الوحدة الواحدة من المنتجات، وبما يراعي القدرة التخزينية له.ا

نلاحظ أن الشراء بكميات كبيرة، يحقق لنا وفورات اقتصادية، تضمن لنا استمرارية تدفق الإنتاج لفترة أطول، كما يسهم في الوفاء بتعاقدات المشروع مع زبائنه، فهذه السياسة تعد من السياسات الناجحة، في حالة ندرة المواد الداخلة في عمليات التصنيع، واحتمالية ارتفاع أسعارها بالمستقبل، علما بأنها تتطلب توفر قدرات تخزينية عالية في المشروع، في حين يلجأ المشروع إلى اعتماد سياسة الشراء حسب الحاجة، في حالة عمل المشروع في بيئة مستقرة، تضمن له توفير مستلزمات عمليات الحاجة، وضمن مستويات أسعار مقبولة، ودون تحمل تكاليف إضافية، وكذلك في حالة عدم توفر السيولة الكافية للشراء بكميات كبيرة ومهما كانت السياسة المتبعة للشراء في المشروع بكميات كبيرة أو حسب الحاجة، فإنه لابد من مراعاة الحجم الأقتصادي الطلبة عند الشراء، بحيث يضمن استمرارية وانتظام عمليات الإنتاج والبيع من جهة، ۰

كلفة التخزين والشراء في المشروع من جهة أخرى؛ مسواء للمواد الخام أو المنتجات، وهذا يتطلب من إدارة المشروع، اتخاذ قرار بتحديد الكمية الاقتصادية للشراء، كما يتطلب حساب كل من تكلقة التخزين ونفقات الشراء، كما يأتي:

حساب تكلفة التخرين

يقصد بها، حساب متوسط تكلفة المخزون الإضافية التي سيتحملها المشروع، والناتجة عن الشراء بالكميات، على اعتبار أنه نوع من الاستثمار في المخزون، إذ إن لهذا الاستثمار اغلفة يتطلب منا حسابها. ولكل طلبية شراء تكلفة إعداد، تتعلق باختيار المشروع للموردين وتقيمهم، وكذلك الوقوف على أرصدة المواد المراد شراؤها من أجل تقدير الحجم الاقتصادي للطلبية.

أن شراء المواد اللازمة أو المنتجات قبل أو حين ظهور الحاجة لها، يعتمد على طبيعة الصناعة وطبيعة المواد الداخلة فيها، كما يعتمد على الإمكانات المادية للمشروع، حيث يخلط كثير من الأفراد أحيانا، بین سياسة الشراء مقدما قبل الحاجة(، وعملية الشراء من أجل المتضارية، على اعتبار أن كليهما يقوم على الشراء بكميات كبيرة مقدما، لكن الفارق الجوهري بينهما، يكمن في الهدف من عملية الشراء؛ فشراء المواد قبل الحاجة لها، هو تأمين الاحتياجات خطوط الإنتاج، وضمان استمرارية تدفق أعمالها، إلا أن هدف الشراء لغايات المضاربة، يتمثل في تحقيق أرباح مستقبلية كبيرة، متمثلة في فارق السعر بين وقت الشراء ووقت إعادة البيع للمواد المشتراة ..

الشراء بالسعر والجودة المناسبة

يسعى المشروع إلى تأمين مستلزماته من المواد بأسعار ملائمة له، إذ إن الحصول على هذه المواد بأسعار منخفضة، دون النظر إلى جودتها، كد المشروع تكلفة إضافية تتمثل في إرجاع و تبديل المواد المشتراة، إضافة إلى خطر فقدان العمل مع التأخير في تسليم الطلبيات للزبائن، وبالتالي المجازفة بسمعة المشروع، وللتعرف إلى سياسة الشراء بالسعر المناسب.

أن الحصول على المنتجات أو مستلزمات إنتاجها بأقل الأسعار وأعلى جودة، هي هدف كل من المنتج ؛ کمشتر صناعي والمشتري كمستهلك نهائي، وأن سياستي الشراء بالسعر والجودة المناسبة، تتطلب كل منهما عملية البحث عن موردين، وإجراء عمليات تفاوضية مضنية، لتحقيق وفورات مالية، تسهم في استدامة عمر الميزة التنافسية في السوق، وهذا يتطلب البحث عن موردین مناسبين عبر وسائل مختلفة كالإنترنت، والمناقصات ومنصات الأعمال الإلكترونية .

اختيار الموردين المناسبين

بعد أن تحدد إدارة المشتريات في المشروع : حاجات مختلف أقسامها سواء كانت مواد خام أم مسلعأ قصف مصنعة، أم سلع تامة الصنع، يقع على عاتقها اتخاذ قرار باختيار المورد أو مجموعة الموردين المناسبين المراد التعامل معهم.

نلاحظ، أن معايير المفاضلة والتقييم بين الموردين، تختلف باختلاف أهداف المشروع، وطبيعة عمله والسوق التي يعمل فيها.لذا فإن القرار الذي يتم اتخاذه عند المفاضلة بين الموردين، سيعتمد على مجموع النقاط التي حصل عليها كل مورد؛ من خلال حاصل حرب الوزن النسبي للمعايير في النقاط التي حصل عليها المورد، بحيث يتم اختيار أعلاها مجموعا، مع التركيز في الأفضلية على المورد الذي يعتمد على المنتج الوطني، في حالة تساوي مجموع النقاط لكل مورد أو أكثر.

كما نلاحظ أن المفاضلة بين الموردين وتقييمهم، يمكن أن يتم بعدة طرق أهمها طريقة الأهمية اللبية السهولتها وساطتها وملاءمتها لاتخاذ القرار، إذ يبنى القرارعلى معايير عدة، فقد تعطي بعض المشاريع أولوية السعر أو الجودة أو أي معيار يحقق لها أهدافها، ويفي يحاجاتها ومستلزمائها، بما يضمن استمرارها في السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: