العلوم

مفاهيم بيئية معاصرة

شارك المقالة
مفاهيم بيئية معاصرة

استنزاف الموارد البيئية و التحديات المستقبلية :

إن حماية الموارد الطبيعية الحية و غير الحية تعتبر مسألة حساسة و مهمة في الوقت الحاضر نظرا لما تتعرض له عناصر البيئة المختلفة من مظاهر الاستنزاف الظاهر والمستتر ، ونظرا لزيادة الوعي البيئي وزيادة مظاهر استنزاف الموارد الطبيعية من جهة والدور المهم والحيوي الذي تلعبه الموارد الحية وغير الحية في عملية التنمية المستديمة ، فينبغي أن تأتي عملية الحفاظ على هذه الموارد في أولويات حكومات دول العالم بشكل عام والدول النامية بشكل خاص فهذه العناصر البيئية لها مساهمات مهمة في مجال توفير المواد الخام الأساسية للصناعة والزراعة وما يرتبط بها من أنشطة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات سنويا .

 الأنظمة البيئية المشتركة (استنزاف موارد المحيطات):

يبلغ الغلاف المائي 70 % من سطح الأرض ، للمحيطات دور مهم وحيوي في الحفاظ على الأنظمة البيئية العالمية ، وتعتبر وسيلة من وسائل النقل و الطاقة ، كما توفر جزء كبيرة من غذاء العالم )البروتين( وتساعد على إدامة الحياة النباتية والحيوانية ولها دور فعال في التأثير على المناخ العالمي ، ونتيجة للنمو الاقتصادي في السنوات القليلة الماضية و زيادة الطلب العالمي على الوقود والغذاء والزيادة السكانية الهائلة تعرضت المحيطات لضغوط كبيرة جدا أدت إلى استنزاف الموارد الطبيعية في هذه المحيطات من جهة وتراكم النفايات فيها من جهة أخرى.

صيانة الموارد :

يمكن تحديد مفهوم صيانة الموارد في أنه إطار أيكولوجي يرتكز على دراسة وتحليل وترگیب وبيان وظيفة عناصر البيئة الطبيعية من أجل الاستخدام الأمثل لمواردها وفق ضوابط و معايير معينة بما يحقق يفاء الموارد گمصدر غطاء دائم وبالتالي يقلل من عملية استنزافها ، وتأتي أهمية صيانة الموارد من ندرة الموارد واستنزاف الكثير منها في الوقت الحاضر نظرا لزيادة الطلب العالمي عليها ، ولهذا فإنه من الضروري تبني استراتيجية واضحة المعالم لصيانة الموارد وحمايتها من الاستنزاف ، ويمكن تحقيق الاستراتيجية المقترحة لصيانة الموارد اعتمادا على خطوتين هما :

 أيجاد توازن بين النمو السكاني من جهة ، والندى الاقتصادي وما يتطلبه من زيادة الطلب على العناصر البيئية المختلفة من جهة أخرى. توفير مستلزمات السكان المتزايدة و دون إحداث ضرر على العناصر البيئية والنظام الأيكولوجي .

التنمية المستديمة :

هي التي تحقق بشكل منصف الاحتياجات الاقتصادية والبيئية للأجيال الحالية والمقبلة . والتي تلبي متطلبات الأجيال الحالية دون أن يكون ذلك على حساب الأجبال القادمة ، و من هذا المنظور فإن التنمية المستديمة هي التي تمكن من المحافظة على مخزون رأس المال من جيل الآخر من أجل تحقيق الرفاهية الاجتماعية.

التخطيط البيئي :

هو جزء من التخطيط الشامل وان المختلف عنه في مفهومه ومنهجه ، فهو يركز على دراسة المشروعات المقترحة وتأثيراتها البيئية ، وبهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق استغلال متوازن للعناصر البيئية دون إحداث خلل في البيئة والتخطيط البيئي بالمفهوم العلمي بهشم بالقدرات والحمولات البيولوجية لكل عنصر من عناصر البيئة ، بحيث لا تتجاوز المشروعات المقترحة الحدود البيولوجية القصوى لعناصر النظام البيئي ، و إن تجاوزت هذه الحدود فإن النتائج سوف تكون عكسية على المشروع وتؤثر سلبا على الجوانب الاقتصادية بالإضافة إلى البيئية ، وتأتي أهمية هذا النوع من التخطيط من ضرورة إيجاد نوع من التوازن بين العناصر البيئية الطبيعية والزيادة السكانية الهائلة.

الوعي البيئي :

ويعني إدراك التأثيرات البيئية المختلفة على الكائنات الحية كالإنسان والحيوان والنبات و تاثیر هذه الكائنات على البيئة نفسها وما يترتب على ذلك من نتائج تعکس إيجابيا أو سلبيا على النظام البيئي المتصل بشكل مباشر بنوعية الحياة .

الوعي البيئي على المستوى المحلي:

نظرا لزيادة المشاكل البيئية التي يعاني منها العالم بأسره أصبح من الضروري زيادة مستويات الوعي البيئي لدى السكان ، و هناك عدة وسائل و أساليب يمكن بواسطتها نشر الوعي البيئي لدى السكان ، و تتمثل هذه الوسائل في زيادة دور أجهزة الإعلام في مجال التوعية البيئية ، كما لا بد أن يكون للمدرسية والجامعة والأسرة و المؤسسات العلمية والاجتماعية بالإضافة إلى الأندية والجمعيات دور أكبر في مجال نشر الوعي البيئي وزيادة وتعميق مفهومه لدى السكان.

إدارة البيئة وحمايتها

تعتبر إدارة البيئة وحمايتها من أهم العناصر الاستراتيجية لعملية التنمية ، ذلك أن حماية البيئة و الحفاظ عليها تعتبر من المتطلبات الأساسية اللازمة لضمان استمرارية التنمية.

استراتيجيات حماية البيئة و إدارتها :

البيئة نظام متكامل در حدود فيزيوجرافية و طبيعية ليس من الضروري أن تتطابق مع الحدود السياسية ، و إن أي خلل أو تدهور في أي عنصر من العناصر المكونة لهذه البيئة يؤثر حتما في النظام البيئي ككل.

إن الحفاظ على نوعية بيئية سليمة و حمایتها يعتبر ضرورة أساسية لاستمرارية النشاطات البشرية و من ثم دفع عجلة التنمية في إطار شامل متكامل.

بالرغم من أن التلوث الناجم عن النشاطات البشرية يعتبر من أهم الأخطار التي تهدد مكونات البيئة المختلفة التي يجب أن ينظر إليها بجدية إلا أن ذلك لا يمثل التهديد الوحيد البيئة ذلك أن حماية البيئة ما هي إلا عملية أشمل من ذلك وتهدف في النهاية إلى المحافظة على عناصر البيئة وحمايتها من أية أضرار قد تؤثر على فعاليتها.

إن حماية البيئة هي عملية ذات أبعاد اقتصادية لا بد أن تؤخ في الاعتبار كما يجب اعتبار نکالیف حماية البيئة جزءا من تكاليف العملية الإنمائية الشاملة .

في معظم المشاكل البيئية تنجم عن عدم التقييم السليم والفهم الواعي الأبعاد النشاطات الإنسانية المختلفة وعليه فيجب التحفظ في اتخاذ أية قرارات تخص حماية البيئة في حالة عدم توفر المعلومات الكافية .

و إن للبيئة مشاكلها وأبعادها المحلية والإقليمية والدولية التي لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار عند التخطيط لأي برنامج الحماية البيئة.

إن توفر العنصر البشري الواعي والقادر على استيعاب التكنولوجيا الحديثة واستخدامها في أعراض حماية البيئة وتنميتها يعتبر أحد المقومات الرئيسة لعملية إدارة وحماية البيئة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content is protected !!