تعليم

الأسس النظرية لبناء المنهج الدراسي

شارك المقالة
الأسس النظرية لبناء المنهج الدراسي

الأسس النظرية لبناء المنهج الدراسي

كل منهج دراسي لا بد أن يستند القائمون عليه على جملة من التصورات تخض التعليم ومفهومه والمنهج ومقوماته وطبيعة الشخصية المستهدفة بالفعل التربوي ، والمهارات المراد إكسابها للمتعلمين ليس المنهج الدراسي من هذه الناحية مجرد إسقاط لكم هائل من المعارف والخبرات غير المدروسة مسبقا والتي من شأنها أن تعطل الفعل التعليمي ، بل هو بناء يستند إلى أسس معرفية ورؤية شاملة للبيئة العامة التي يمارس فيها العمل التربوي.

والتصور الأول الذي ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار عند وضع منهج دراسي هو مفهوم التعليم فهو أكثر من مجرد عملية توصيل لجملة من المعلومات يقوم بها مقلم يستهدف بها طالبا ؛ إنه “عملية إعادة بناء الخبرة التي يكتسب المتعلم بواسطتها المعرفة والمهارات والاتجاهات والقيم … إنه – بعبارة أخرى – مجموع الأساليب التي يتم بواسطتها تنظيم عناصر البيئة المحيطة بالمتعلم بكل ما تتسع له كلمة البيئة من معان من أجل إكسابه خبرات تربوية معينة. فالتعليم من جهة كونه عملية اكتساب خبرات تربوية بتجاوز معنى “التوصيل” المرفوض لأنه يختزل العملية التعليمية في مجرد توصيل معلومات إلى ذهن الطالب ثم مساءلته عنها فيما بعد ، وهي عملية ترفضها أساليب التربية الحديثة.

أ) مفهوم المنهج

التصور النظري لمفهوم التعليم يمكن ترجمته عمليا في المنهج الدراسي باعتباره الأداة التي بواسطتها تحقق التربية أهدافها، ويمكن تعريف المنهج من هذه الزاوية أنه “خطة يتم عن طريقها تزويد الطلاب بمجموعة من الفرص التعليمية التي تعمل على تحقيق أهداف عامة عريضة مرتبطة بأهداف خاصة مفضلة. ومكونات هذا المنهج حددها (تايلور) في أربعة أسئلة :

١ ) ما الأهداف التربوية التي ينبغي أن تسعى المدرسة إلى تحقيقها ؟

٢ ) ما الخبرات التربوية الممكن توفيرها لتحقيق هذه الأهداف ؟

۳ ) کیف يمكن تنظيم هذه الخبرات التربوية حتى تكون فعالة؟

4 ) كيف يمكن معرفة ما إذا كانت الأهداف قد تحققت ؟

ب) مكونات المنهج :

لإعداد منهج في اللغة العربية ينبغي مراعاة المكونات الأربعة الآنية :

* الأهداف :

من أهم تعريفات الهدف هو ما توصل إليه (ميجر) من أن “الهدف هو إيصال ما نقصد إليه ، وذلك بصياغة تصف التغير المطلوب لدى المتعلم صياغة تبين ما الذي سيكون عليه المتعلم خين يكون قد أتم بنجاح خبرة التعلم إنه وصف لنمط السلوك أو الأداء الذي تريد أن يقدر المتعلم على بيانه.

وهذه الأهداف اشتق منها مكتب التربية العربي لدول الخليج مصادر يجب الرجوع إليها لصياغة أهداف اللغة العربية وهي :

  • العقيدة الإسلامية منهجها الشامل للإنسان والكون والحياة.
  • – العروبة بتراثها وقضاياها المعاصرة وآمالها واتجاهاتها نحو المستقبل.
  • – الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ومطالب التنمية.
  • اتجاهات العصر ومقتضياته وخصائصه حاضرا ومستقيلا ، بما يتفق وأصول الثقافة العربية الإسلامية.
  • – حاجات الفرد ومطالب نموه.

وحتى تكون هذه الأهداف ذات فاعلية ، تم الاتفاق في الندوة العلمية حول ترجمة الأهداف إلى أهداف سلوكية” بالكويت سنة ١٩٨١ م على الشروط الآتية:

۱ ) تستد إلى فلسفة تربوية اجتماعية سليمة.

۲ ) تكون واقعية يمكن تحقيقها.

۳ ) تقوم على أسس نفسية سليمة .

4 ) يشترك في تحديدها ويقتنع بها جميع الأطراف المعنية.

5) تكون سلوكية يمكن قياسها.

6) تكون شاملة وغير مقتصرة على ناحية دون أخرى في المتعلمين.

۷ ) تساير أهداف الخطة الشاملة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد وترتبط بالمجتمع وحاجياته.

۸ ) تصاغ صياغة لا تدعو إلى سوء الفهم.

٩ ) لا تكون متناقضة فيما بينها.

۱۰ ) تعكس التعبير عن حاجات الفرد والجماعة لتكون محققة لسعادة كل منهما.

۱۱ ) تكون مقبولة لمن يتأثر بها،

۱۲ ) تتفق مع نتائج البحث العلمي في ميدان السلوك الإنساني.

۱۳ ) تكون قابلة للتحديد والتخصيص حتى يمكن صياغتها في سياسات وإجراءات وممارسات تعليمية.

المحتوى:

يمثل المحتوى محصل الخبرات والمعلومات المراد تزويد الطالب بها والاتجاهات والمهارات المراد إكسابه إياها. وهذا المحتوى لابد أن تتوفر فيه جملة من المعايير عند اختياره وهي:

  • أن يكون واقعيا وعلمياً.
  • أن يكون له أهمية في حياة الطالب التعليمية.
  • أن يكون مستجيبا لميولات الطالب واهتماماته.
  • أن يكون قابلا للتعلم.
  • أن يشمل انماطاً من التعليم لا تعترف بالحدود الجغرافية بين البشر ، أي له سمة الكونية.

    طريقة التدريس :
    أهم المراحل على الإطلاق في تحقيق الأهداف التربوية العامة أو الأهداف التعليمية الخاصة ، ولتعليم اللغة العربية يمكن الاستناد إلى المعايير الآنية :
  • أن تقدم الوحدات ضمن سياقات ذات قيمة في حياة المتعلم.
  • أن تكون طريقة تدريسهذه الوحدات مرتبطة بالسياق الاجتماعي.
  • أن يكون المحتوى الجديد متصلا بسابقه ولايحدث معه قطيعة.
  • أن يسمح للفرد بالاستفادة ولا يضيع حقه في الجماعة.
  • أن تقدم للطالب نماذج جيدة من الأدب والمعارف اللغوة يمكن محاكاتها أو إعادة إنتاجها على وجه من الوجوه.
  • أن تكون طريقة التدريس قائمة على تفاعل الأطراف ؛ المتعلم والمعلم، والمواد التعليمية ، وأن يكون المتعلم مركز الاهتمام.
  • – أن تتجاوز طريقة التدريس حدود توصيل المعلومات واستيعابها وحفظها إلى تنمية القدرة على تطبيقها وممارستها.
  • أن توجه طريقة التدريس المتعلم إلى توجيه ذاته إلى التعليم ، وتلك أقصى درجات الاستجابة عنده.

    التقويم

ويعرفه د. رشدي أحمد طعيمة أنه : “مجموعة الإجراءات التي يتم بواسطتها جمع بيانات خاصة بفرد أو بمشروع أو بظاهرة ، ودراسة هذه البيانات بأسلوب عملي للتأكد من مدى تحقيق أهداف محددة سلفا ، من أجل اتخاذ قرارات معينة”.

وهذا التقويم يجب أن يكون محكوما بجملة من المعايير عند تطبيقه على الطلاب في مادة اللغة العربية وهي:

  • ضرورة ارتباط التقويم بأهداف المنهج.
  • ضرورة أن تكون عملية التقويم شاملة ، ولاتقتصر على الشكل التقليدي للامتحانات.
  • ضرورة أن تكون عملية التقويم مستمرة ، تسبق العملية التعليمية وتلازمها وتتابعها ، وأن لاتكون عملية ختامية ينتهي على إثرها العام الدراسي ويرتبط بها مستقبل الطالب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content is protected !!