ملخص الدرس الأول: المشاركة المجتمعية لمادة الدراسات الاجتماعية الوحدة الثالثة للصف السادس الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

شارك: 𝕏 فيسبوك واتساب تيليغرام
ملخص الدرس الأول: المشاركة المجتمعية لمادة الدراسات الاجتماعية الوحدة الثالثة للصف السادس الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الدرس الأول: المشاركة المجتمعية لمادة الدراسات الاجتماعية الوحدة الثالثة للصف السادس الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

◆ مقدمة

الإنسان بطبعه كائن اجتماعي؛ لا يستطيع العيش معزولاً عن المجتمع، بل يسعى دائماً إلى التفاعل مع أقرانه والإسهام في شؤون حيّه ومدينته ووطنه. وتُشكّل هذه السجية الإنسانية الفطرية الأساسَ الذي تقوم عليه فكرة المشاركة المجتمعية. وفي سلطنة عُمان، تتجذّر ثقافة المشاركة في الحياة المجتمعية منذ أقدم العصور، متمثلةً في السبلة العُمانية التي كانت ملتقى الأهالي لمناقشة شؤونهم وحل مشكلاتهم بأساليب الشورى والتعاون. وقد أكدت خطب صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وسلفه الراحل السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه على المشاركة الوطنية الفاعلة بوصفها ركيزة من ركائز التنمية المستدامة.

◆ مفهوم المشاركة المجتمعية

المشاركة المجتمعية هي: “عملية إشراك الأفراد أو المجموعات في التعاون لمعالجة القضايا المشتركة وحل المشكلات واتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم ومجتمعاتهم”.

وتقوم هذه العملية على ثلاثة محاور متكاملة:

التشاور والحوار: الاستماع لآراء جميع أطراف المجتمع والأخذ بها في صياغة القرارات.

التعاون والعمل المشترك: الجمع بين جهود الأفراد والمجموعات والمؤسسات لتحقيق أهداف مشتركة.

المسؤولية والمحاسبة: تحمّل الأفراد والمجموعات نتائج قراراتهم ومسؤولية متابعة تنفيذها.

وفي السياق العُماني، تجسّد المشاركة المجتمعية تاريخياً في السبلة العُمانية التي أدّت دور منتدى المجتمع المحلي، وكان من خلالها يتبادل الأهالي الآراء ويتشاورون في شؤون القرية أو المدينة. وفي العصر الحديث، تعزّز هذا الدور بلقاءات الحكومة مع المواطنين في محافظات المملكة والجلسات الحوارية مع قيادة الدولة.

◆ أشكال المشاركة المجتمعية

١ – العمل التطوعي

يُمثّل العمل التطوعي الوجه الأبرز للمشاركة المجتمعية؛ وهو كل عمل يُقدّمه الفرد دون مقابل مادي خدمةً للمجتمع. وتتعدد أشكاله:

التطوع في مجال البيئة: تنظيف الشواطئ وزراعة الأشجار وحملات توعية بالمحافظة على الطبيعة.

التطوع في مجال الصحة: المشاركة في حملات التطعيم ونشر الوعي الصحي وزيارة المرضى.

التطوع في مجال التعليم: تدريس الفئات المحرومة وإقامة دروس المتابعة الطوعية.

التطوع في المناسبات الوطنية: المشاركة في الاحتفالات الوطنية وخدمة الزوار.

٢ – المشاركة في الانتخابات

تُعدّ الانتخابات أحد أهم أشكال المشاركة السياسية في المجتمع الديمقراطي. وفي سلطنة عُمان، يمارس المواطنون حقهم الانتخابي في مجلس الدولة ومجلس الشورى والمجالس البلدية. ويُسهم التصويت في تمكين المواطنين من المشاركة في صنع القرار وانتخاب من يمثّلهم في هيئات تشريعية ورقابية معبّرة عن تطلعاتهم.

٣ – المناسبات الوطنية والاجتماعية

تشمل المشاركة في الاحتفالات الوطنية والأنشطة الثقافية والرياضية والدينية؛ فهي تُعزز الانتماء الوطني وتُرسّخ الهوية المجتمعية المشتركة. كذلك تشمل المشاركة في مناسبات الأفراح والأتراح ومجالس العزاء التي تجمع أبناء المجتمع وتوثّق أواصر التكافل بينهم.

٤ – العمل التطوعي في محيط المدرسة

يبدأ التعلم الفعلي للمشاركة المجتمعية من المدرسة؛ إذ يُمكن للطالب أن يُسهم في نشاطات تطوعية متنوعة داخل البيئة المدرسية كتنظيف الفصول والمرافق، وتنظيم الفعاليات المدرسية، وإعداد أوقات الراحة، وتقديم يد العون لزملاء ذوي احتياجات خاصة.

◆ أهمية المشاركة المجتمعية

تتشعّب فوائد المشاركة المجتمعية لتطال الفرد والمجتمع والوطن:

على مستوى الفرد: تنمية الإحساس بالمسؤولية، وبناء مهارات العمل الجماعي، وتعزيز الاعتزاز بالانتماء الوطني.

على مستوى المجتمع: حل المشكلات المحلية بصورة مشتركة، وتقوية أواصر التعاون والتكافل بين الأفراد والمجموعات.

على مستوى الوطن: تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 بمشاركة فاعلة من جميع فئات المجتمع، وبناء مجتمع مدني نشط يُسهم في الحوكمة الرشيدة.

على مستوى اتخاذ القرار: تُعزز مشاركة المواطنين في صنع القرارات جودتها ومشروعيتها وقبولها اجتماعياً.

وقد حرصت الحكومة العُمانية على تهيئة بيئة داعمة للمشاركة المجتمعية من خلال اللقاءات المجتمعية، والاستماع لمطالب المواطنين في مختلف المحافظات، والعمل المتواصل على تطوير المرافق والخدمات بما يلبّي تطلعات الجميع.

◆ قيمة المشاركة المجتمعية في الإسلام والثقافة العُمانية

تحثّ تعاليم الإسلام على العمل الجماعي والتعاون في البر والتقوى، وتُعلي من شأن الأعمال الخيرية التي تنفع المجتمع. ويتجلى هذا في مبدأ الشورى الذي جعل الله منه أساساً للحكم الرشيد، وفي قيم التكافل الاجتماعي والتعاون على إزالة الضر والإسهام في الخير العام. وفي الثقافة العُمانية، تمتد هذه القيم عميقة الجذور من خلال نظام الأفلاج الذي يمثّل نموذجاً تراثياً رائعاً للعمل الجماعي التعاوني في إدارة الموارد المائية.

🔗 رابط مختصر: https://zadelm.com/?p=63

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *