ملخص شامل وحل اسئلة الدرس: الحوار والتواصل الحضاري الدولي لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
ملخص شامل وحل اسئلة الدرس: الحوار والتواصل الحضاري الدولي لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
ملخص شامل وحل اسئلة الدرس: الحوار والتواصل الحضاري الدولي لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
يتناول هذا الدرس موضوع الحوار والتواصل الحضاري الدولي بوصفه ضرورة حضارية وإنسانية في عالمنا المعاصر. يؤكد الدرس أن من أهداف الحوار زيادة التعاون المشترك في مواجهة الأخطار المحدقة بالبشرية سواء على الصعيد الاجتماعي كمشكلات المخدرات والانحلال الخلقي أو على الصعيد الديني لمواجهة الإلحاد والتطرف في الآراء أو على صعيد البيئة وحماية الإنسان من أسلحة الدمار الشامل.
يتوقف التفاعل الحضاري على مدى مساحة الحوار الداخلي بين الأفراد، وعلى حجم تأثيره في تعميق ثقافة الحوار والوعي الحواري في المجتمع المحلي، وهي الخطوة الأولى نحو التواصل والحوار مع العالم من حولنا، ومد جسور التعاون الإيجابي، وإقامة العلاقات الحوارية، من منطلق المشاركة الحضارية المشتركة والواعية.
التواصل الحضاري في الحضارة الإسلامية
لقد قامت الحضارة الإسلامية على أساس التواصل الحضاري، فأخذت عن الحضارات السابقة، واقتبست من ثقافات الأمم والشعوب التي احتكت بها، وصهرت حصيلة هذا كله في بوتقة التفاعل الحضاري، فكانت حضارة الإسلام، ولا تزال مثالاً نادرًا على التواصل بين الحضارات. ولقد كان لحيوية الحضارة الإسلامية وقوتها الذاتية، الأثر القوي في نقل روح المدنية إلى أوروبا، وهو الأمر الذي يعترف به ويشهد له معظم الكتاب والمؤرخين والمفكرين الأوروبيين، وكتبوا بإنصاف عن خاصية التفاعل الحضاري في الحضارة الإسلامية، ويذهب (كريستوفر دوسن) في كتابه «تكوين أوروبا» إلى أن الحضارة الإسلامية احتفظت بمركز الصدارة منذ أوائل العصور الوسطى فصاعدًا، لا في الشرق فحسب، بل كذلك في غربي أوروبا، إذ نمت الحضارة الغربية في ظلال الحضارة الإسلامية التي هي أكثر منها رقيًا وقتذاك، وكانت الحضارة الإسلامية العربية هي التي ساعدت الأوروبيين في العصور الوسطى على استرداد جزء مهم من التراث اليوناني العلمي والفلسفي.
ومن المعلوم أن الإسلام دين يدعو إلى التفاعل والتواصل الحضاري دعوة صريحة قوية، وأن الحوار الذي نادى به الإسلام هو في طبيعته وجوهره ورسالته تفاعل حضاري، فمبادئ التسامح الديني التي يقوم عليها الإسلام، فتحت أمام الأمة الإسلامية السبيل إلى الاحتكاك الواسع بالأمم والشعوب، والتفاعل بإيجابية مع الثقافات والحضارات جميعًا. إذن فالتفاعل الحضاري في المنظور الإسلامي هو عملية تفاعل لا تنازع، وتحاور لا تناحر.
التفاعل الحضاري في عالم متغير
يقوم الحوار والتفاعل بين الثقافات والحضارات على قواعد اجتمع البشر على صحتها وسلامتها، وانعقد إجماع الإنسانية عليها، باعتبارها القانون الذي يحكم المجتمع الدولي، مستندين في ذلك إلى الشرعية الدولية، وإلى قواعد القانون الدولي كقواسم مشتركة بين جميع الشعوب والحكومات في عالمنا المعاصر، وهي المرجعية المتفق عليها. وينبغي أن يكون الحوار والتفاعل بين الثقافات والحضارات حوارًا هادفًا مؤثرًا، وتفاعلًا بنّاءً، مبنيًا على قاعدة الاحترام المتبادل بالمعنى الأخلاقي الرفيع، وبالمدلول الحضاري السامي. وهكذا يصبح الحوار المفضي إلى التفاعل الحضاري فعلًا إنسانيًا مؤثرًا في حركة التاريخ، وعنصرًا مساعدًا على استتباب الأمن والسلام على الأرض، وقوة دفع لاستقرار الحياة الإنسانية، وازدهارها ورفاهها.
وقد استجابت الأمم المتحدة لنداءات الدول والمجتمعات، وأعلنت عام 2001م عام حوار الثقافات، وبدأت المنظمات الدولية والإقليمية في عقد ندواتها ومؤتمراتها المتعلقة بحوار الثقافات والحضارات. فقد نظمت هيئة اليونسكو في عام 2001م مؤتمرًا دوليًا عن حوار الحضارات عقد في ليتوانيا، وكان حوارًا فعالًا بين المجتمعات والشعوب بغير تمهيد مسبق، ليعلن ذلك بداية تحول حوار الثقافات من مجرد الفهم المتبادل إلى التعاطف الإنساني الشامل، يأخذ في الاعتبار الحفاظ على كرامة الإنسان وتحقيق أمنه. كما قامت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الأليسكو) بتنظيم مجموعة من الندوات والمؤتمرات والملتقيات تناولت مجالات الحوار المختلفة بين الثقافة العربية وبين الثقافات الأخرى: الأفريقية والأوروبية والآسيوية والأمريكية، وقد كان لهذه المناسبات العلمية الدور الكبير في التعريف بأصول الثقافة العربية وتوجهاتها واختياراتها الأساسية ومدى تفاعلها وتداخلها مع أبرز الثقافات العالمية الأخرى.
وفيما يلي بعض أمثلة على هذه المؤتمرات الدولية:
- مؤتمر الحضارة العربية والإسلامية والغرب (من الاختلاف إلى الاتفاق): عقد هذا المؤتمر في مدينة قرطبة بإسبانيا خلال الفترة من 5-6 أكتوبر 2004م، بهدف السعي لإيجاد التعاون بين الشعوب والثقافات الغربية والشرقية، وتقديم الصورة الحقيقية لكلا الطرفين. ولا شك أن حضور علماء من الغرب والعالم الإسلامي في بلد غربي، لمناقشة أهم الأمور المتعلقة بالعالم الإنساني، خير دليل على هذه الأهداف الخيرة. وأهم المحاور التي طرحت في هذا المؤتمر هي: تقديم صورة أخرى عن الإسلام والغرب، والأديان السماوية الثلاثة.
- الندوة الدولية للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» تحت عنوان «الحضارات والثقافات الإنسانية… من الحوار إلى التحالف»: استضافتها تونس خلال الفترة من 30 يناير إلى 2 فبراير 2006م، وعالجت الندوة خمسة محاور رئيسة، هي: الحوار بين الحضارات.. النتائج والتحديات، الحوار بين الحضارات.. من أجل بناء مجتمع إنساني متفاعل، ثقافة الإسلام والقيم الإنسانية.. عالمية الثقافة الإسلامية، ثقافة الحوار في التراث الإسلامي… الإسلام والتعايش السلمي مع الآخر، التحالف بين الحضارات.. الأسس والآليات ودور المنظمات الدولية والإقليمية والأهلية في تعزيز التحالف بين الحضارات.
- الندوة الدولية حول الحوار بين الحضارات والثقافات في سلطنة عمان: استضافتها سلطنة عمان خلال الفترة (12-14 أغسطس 2006م)، بالتعاون بين وزارة التراث والثقافة (سابقًا) والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والعلم والثقافة، وبمشاركة من المنظمات الدولية، ونخبة من العلماء والمفكرين، وذلك انطلاقًا من أهمية الحوار بين الحضارات وفتح المجال لمزيد من التفاهم والتقارب الإنساني. وناقشت الندوة مجموعة من أوراق العمل المتعلقة بالحوار بين الحضارات والثقافات، ومنها: التنوع الثقافي وحوار الثقافات والحضارات، والتنوع الثقافي والتنافس بين الحضارات، وحوار الحضارات – الثقافة الاجتماعية، والتنوع الثقافي ومسألة قبول الآخر والاعتراف به، ودور هيئات المجتمع المدني في تعزيز ثقافة الحوار، والمنظور الإسلامي وتطبيقاته في حوار الحضارات والثقافات، وأصول ثقافة الحوار وضوابطه في الفكر العربي.
المنظمات الدولية والإقليمية … منتدى للحوار والتفاهم
تشتد الحاجة في العالم اليوم إلى حوار الثقافات خصوصًا في العقود الأخيرة، وبإمكان الأمم المتحدة أن تكون الموطن الحقيقي للحوار بين الحضارات والجسر الرئيس للتعاون الدولي؛ لأنها المنتدى الذي يمكن أن يزدهر فيه هذا الحوار ويؤتي ثماره في كل ميدان من ميادين الحياة. ومن أمثلة ذلك: العلاقات الاقتصادية، الثقافة والتطرف، الثقافة والعولمة، الهوية واختلاط الأقليات.
في الختام، الحوار والتواصل الحضاري الدولي ليس خيارًا ترفيهيًا بل ضرورة وجودية للبشرية. وهو يقوم على الاحترام المتبادل والقيم المشتركة والشرعية الدولية، ويهدف إلى بناء عالم أكثر أمنًا وعدلًا وسلامًا. والحضارة الإسلامية والعمانية نموذج حي لهذا الحوار القائم على التفاعل الإيجابي لا التنازع، وعلى الإفادة المتبادلة لا الهيمنة.
حل الأسئلة والأنشطة
اقرأ وفكر:
- وضح أهمية العلاقات الدولية في الحوار والتواصل بين الشعوب والمجتمعات.
تساعد على مواجهة الأخطار المشتركة وبناء جسور التعاون وتحقيق المصالح المشتركة. - كيف يتم التعاون الدولي في مجال الحوار بين الشعوب؟
من خلال المؤتمرات والندوات والمنظمات الدولية والإقليمية وتبادل الثقافات. - فكر مع زملائك في تحديد المشكلات الدولية التي بحاجة إلى الحوار وجسور التعاون الدولي، وكيفية معالجتها.
مثل الإرهاب، التغير المناخي، الفقر، النزاعات؛ تعالج بالحوار المشترك والالتزام بالشرعية الدولية.
النشاط (1): تعلم ثم أجب
«الاحترام بين الديانات والثقافات يجب أن يكون متبادلًا خاصة فيما يتعلق بحرية العقيدة، والابتعاد عن أي صيغ للعنف، ومثال ذلك الحوار بين الإسلام والمسيحية الذي يعد ضرورة حتمية يتوقف عليها مستقبل الأجيال المقبلة».
- وضح أهمية الحوار بين المسلمين وغيرهم دينيًا وسياسيًا واقتصاديًا.
- اقترح مع زملائك أهم المواضيع المساعدة على التعاون والتفاهم بين المسلمين وغيرهم من الديانات الأخرى.
النشاط (2): اقرأ العبارة التالية. ثم أجب عن الأسئلة التي تليها
«إقامة الحوار بين الثقافات والحضارات يحقق التعارف والتفاعل، والتعاون على الخير، والحق، والأمن والسلام».
- ما علاقة الحوار بالتفاعل بين الثقافات؟
- كيف تشارك بحوارك الثقافي مع ثقافات الآخرين؟
- استنتج من النص فوائد الحوار للفرد والمجتمع محليًا ودوليًا.
النشاط (3):
وضح مساهمة الحوار بين الأنا والآخر في التواصل الحضاري بين الشعوب والثقافات.
يعمق الفهم المتبادل ويبني الثقة ويفتح آفاق التعاون والإثراء المشترك.
النشاط (4):
دلل على أهمية التعاون الدولي في مجال الحوار بين الشعوب والمجتمعات.
من خلال مؤتمرات اليونسكو والأليسكو والإيسيسكو والندوات الدولية التي عقدت في عمان وتونس وإسبانيا.
النشاط (5): ناقش وزملاءك السؤال التالي … ثم سجل ما توصلتم إليه
كيف يكون هنالك حوار بين الثقافات في ظل علاقات دولية متوترة؟
بالحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة، والتركيز على المصالح المشتركة، والابتعاد عن التصعيد السياسي.
النشاط (6):
قم مع زملائك بتنظيم جلسة حوارية مختصرة عن التواصل الحضاري العماني مع الشعوب الأخرى.
النشاط (7):
اقترح مع زملائك أفضل أساليب الحوار الإيجابي في مجال التواصل والتفاعل الحضاري.
الاحترام المتبادل، الاستماع الجيد، التركيز على المشتركات، تجنب التعصب، الالتزام بالوقت والآداب.
النشاط (8):
بالرجوع إلى مصادر التعلم اكتب مع زملائك تقريرًا عن جهود هيئة الأمم المتحدة للتقريب بين الثقافات والحوار الحضاري بين دول العالم.
📱 تابعنا على واتساب: اضغط هنا
اقرأ وحلل:
«إن السبيل للوصول إلى تفاهم أفضل بين الشعوب والأمم في عالمنا هو بتحقيق تعارف بين ثقافاتها وحضاراتها يقوم على معرفة وثيقة بواقعها في ظل العصر الذي نعيش فيه. كما أن السبيل إلى التواصل الأمثل بينها هو توظيف هذا التعارف لإقامة علاقات تعاون قائمة على الندية والقيم الحضارية الإنسانية والمصالح المشتركة».
- لاحظنا فيما سبق تدرج مفهوم الحوار من حوار الحضارات إلى حوار الثقافات ثم إلى التفاعل الحضاري، لماذا هذا التدرج في مفهوم الحوار؟ وما أهميته؟
- أيهما أكثر تأثيرًا على المجتمع: حوار الحضارات أم حوار الثقافات؟ ولماذا؟
- برأيك كيف نستفيد من شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) في الحوار مع الآخرين؟
اترك تعليقاً