ملخص الدرس الأول سوق العمل… تَوَجُّه عالمي واهتمام وطني الوحدة الثالثة لمادة هذا وطني للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الدرس الأول سوق العمل... تَوَجُّه عالمي واهتمام وطني الوحدة الثالثة لمادة هذا وطني للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الدرس الأول سوق العمل... تَوَجُّه عالمي واهتمام وطني الوحدة الثالثة لمادة هذا وطني للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم ملخص الدرس الأول سوق العمل… تَوَجُّه عالمي واهتمام وطني الوحدة الثالثة لمادة هذا وطني للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

مقدمة

باتت قضية سوق العمل من أبرز الاهتمامات العالمية في العقود الأخيرة، إذ تسعى كثير من دول العالم إلى تطوير سياساتها الاقتصادية لمواجهة التحديات التي يفرضها السوق العالمي المتغير. وتنتهج سلطنة عُمان في هذا الإطار سياسات واضحة تهدف إلى الارتقاء بسوق العمل العُماني، والاستفادة من تجارب الدول الرائدة في هذا المجال.

أولاً: مفهوم سوق العمل ومكوناته

يُعرَّف سوق العمل بأنه سوق افتراضي (نظري) يتضمن القوى العاملة وفرص العمل المتاحة من المؤسسات الحكومية والخاصة. ويتكون من عنصرين أساسيين هما:

القوى العاملة (العرض): وتمثل الأفراد الباحثين عن العمل في المجتمع.

الجهات والمؤسسات والشركات (الطلب): وتمثل الجهات التي تحتاج إلى أيدٍ عاملة.

وعندما يزيد عدد الوظائف المتاحة عن عدد الباحثين عن عمل يُسمى ذلك سوق العمل المُحكم، وعندما يزيد الباحثون عن عمل على عدد الوظائف المتاحة فيُطلق على ذلك مصطلح سوق العمل الراكد.

ثانياً: العوامل المؤثرة في سوق العمل

يتأثر سوق العمل العالمي بمجموعة من العوامل المتشعبة والمتداخلة، أبرزها:

العوامل الجغرافية: وتشمل المسافة بين مكان الإقامة الدائم ومكان العمل، مما يؤثر في قرار الفرد للالتحاق بوظيفة معينة.

العوامل الديموغرافية: وترتبط بالخصائص السكانية كأعداد السكان وتوزيعهم وأعمارهم وجنسهم، إذ تؤثر هذه العوامل تأثيراً مباشراً في حجم القوى العاملة المتاحة.

العوامل الاقتصادية: وتتمثل في الأزمات المالية والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، حيث تنعكس الأزمات الاقتصادية بشكل مباشر على معدلات التوظيف وفرص العمل.

العوامل السياسية والقانونية: وتشمل التشريعات والقوانين الناظمة لعمل الموظفين وأصحاب العمل، إذ تُحدد هذه القوانين حقوق الأطراف وواجباتهم.

العوامل الثقافية والاجتماعية: وتضم المستوى التعليمي والتكنولوجي، والعادات والتقاليد السائدة، ومدى مشاركة المرأة في سوق العمل.

ثالثاً: التوجهات العالمية لسوق العمل وتحدياته

أفرزت ثورة التطور العلمي والتكنولوجي تغيرات جوهرية في سوق العمل العالمي، دفعت المؤسسات الكبرى إلى إعادة هيكلة أنظمتها بحثاً عن أرباح أعلى ومواجهة المنافسة الدولية. وترتب على ذلك:

فقدان نسبة كبيرة من الوظائف في مؤسسات كثيرة جراء الاستغناء عن العنصر البشري لصالح الآلة.

توجه المؤسسات نحو تعيين أصحاب الخبرات والمهارات الوظيفية المتخصصة، على حساب الوظائف التقليدية.

اختزال عمليات الإنتاج والتوزيع في ظل الاعتماد المتزايد على التقنيات الحديثة من روبوتات وذكاء اصطناعي.

ارتفاع أعداد الباحثين عن عمل وعدم امتلاك كثير منهم المخرجات التعليمية اللازمة لمتطلبات سوق العمل المستحدثة.

رابعاً: سوق العمل العُماني… الواقع والارتقاء

تعدّ سلطنة عُمان بيئة خصبة لقيام العديد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتبذل جهوداً حثيثة من أجل الارتقاء بسوق العمل العُماني، ورُكِّزت رؤية عُمان 2040 على سوق العمل والتشغيل ضمن أولوياتها، حيث تسعى إلى إيجاد سوق عمل جاذب للكفاءات، يواكب التغيرات الديموغرافية والاقتصادية والمعرفية والتقنية.

وتتنوع القطاعات الاقتصادية الواعدة في سلطنة عُمان التي يُعوَّل عليها في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، ومن أبرزها: قطاع السياحة، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، والتعدين، والثروة السمكية. وتوزعت المشاريع الاقتصادية على مختلف محافظات السلطنة خدمةً لأهداف التنمية الشاملة.

خامساً: جهود سلطنة عُمان للارتقاء بسوق العمل

يتأثر سوق العمل العُماني بالتغيرات والتطورات التي تطرأ على المنظومة الاقتصادية العالمية، مما دفع حكومة سلطنة عُمان إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات والمبادرات لمواكبة تلك التطورات، أبرزها:

تطوير حزم حلول للقوى العاملة الوطنية في قطاعات التنويع الاقتصادي المستهدفة.

إنشاء المديرية العامة للتشغيل بوزارة العمل، لتكون مرجعاً مؤسسياً متخصصاً في قضايا التوظيف والتشغيل.

جعل القطاع الخاص أكثر جذباً للقوى العاملة العُمانية من خلال تطوير الاشتراطات والمعايير والمزايا المتعلقة ببيئة العمل في الشركات.

البرنامج الوطني للتطوير القيادي من أجل تمكين الكفاءات العُمانية في الإدارات الوسطى والعليا في القطاع الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *