ملخص الدرس الأول معابر انتقال الحضارة الإسلامية إلى أوروبا – المعبر الإسلامي الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
ملخص الدرس الأول معابر انتقال الحضارة الإسلامية إلى أوروبا - المعبر الإسلامي الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
نقدم لكم ملخص الدرس الأول معابر انتقال الحضارة الإسلامية إلى أوروبا – المعبر الإسلامي الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
◆ مقدمة – استفادة أوروبا من الحضارة الإسلامية
استفاد الأوروبيون من الحضارة الإسلامية استفادة كبيرة في شتى الجوانب الحضارية، وقد تجلّى هذا الدور في حركة الإحياء التي بدأت بها تاريخ النهضة الحديثة في أوروبا، خاصة الفترة التي امتدت من بداية القرن السابع الميلادي إلى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي. وكان البحر المتوسط جسر التواصل الحضاري بين الحضارة الإسلامية والغرب؛ ولذلك كانت المناطق الأوروبية الأقرب جغرافياً لبلاد الإسلام هي أكثر المناطق التي استوعبت تلك المؤثرات الحضارية.
وقد انتقلت تلك المؤثرات إلى أوروبا من خلال معبرين رئيسيين: المعبر الإسلامي، والمعبر الأوروبي. أما المعبر الإسلامي فهو انتقال الحضارة الإسلامية إلى أوروبا عن طريق المسلمين أنفسهم، من خلال امتداد الدولة الإسلامية في الأراضي الأوروبية، متمثلاً في الأندلس والدولة العثمانية. أما المعبر الأوروبي فهو عن طريق الأوروبيين أنفسهم، إما بغزوهم بلاد المسلمين، وإما باحتكاكهم بالمسلمين في جزيرة صقلية.
◆ انتقال الحضارة الإسلامية إلى أوروبا عبر الأندلس
كانت إسبانيا عندما فتحها المسلمون في أوائل القرن الثامن الميلادي لا تختلف عن بقية بلاد أوروبا من حيث انتشار الجهل والتأخر والفوضى، ولكن المسلمين بعد أن فتحوها نقلوها إلى مرحلة استقرار، فاتجهوا نحو استصلاح الأراضي، وتعمير المدن الخربة، وإنعاش التجارة الراكدة، وإعاشة الصناعة والزراعة، حتى أصبحت الأندلس في ظل الحكم الإسلامي من أغنى الأقطار الأوروبية وأكثرها ازدهاراً بالسكان.
وقد بلغت الحضارة الإسلامية ذروتها في النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي، عندما أصبحت قرطبة عاصمة الأمويين في الأندلس من أعظم مدن العالم المتحضر، فكانت مدينة رئيسية جامعة ومكتبة عامة، شملت مختلف مجالات العلم والمعرفة، وكانت مكتبة قرطبة تحتوي على أكثر من نصف مليون كتاب. كما كثرت المدارس، فكانت في العاصمة وحدها ثلاثة آلاف مدرسة تدرّس مختلف العلوم، كالرياضيات والفلك والزراعة والفقه والطب.
وبسبب رسالة الإسلام السمحة أفسح المسلمون المجال لأبناء الطوائف الأخرى للاشتراك في التأليف والترجمة وغير ذلك من المجالات. وعن طريق مدن الأندلس وغيرها انتقل ما كان عند العرب من الفلسفة والعلوم الإسلامية إلى فرنسا وإنجلترا. وظهر في هذه البلاد علماء ومفكرون ساروا على نهج من سبقهم من علماء المسلمين من أمثال الخوارزمي والبيروني وابن رشد والغزالي والكندي والفرغاني.
◆ انتقال الحضارة الإسلامية إلى أوروبا عبر الدولة العثمانية
كان للدولة العثمانية دور كبير في نشر الإسلام وحضارته في القارة الأوروبية، استكمالاً للدور الذي بدأه المسلمون في الأندلس. فقد توسعت الدولة العثمانية في القارة الأوروبية منطلقة بأفكارها الإسلامية المنفتحة على الحريات، وكفالتها للحريات على مبدأ التسامح الديني؛ فقد عامل العثمانيون الشعوب الأوروبية معاملة تقوم على التسامح النابع من روح الإسلام وهذا جعل العثمانيين يُلقَوْن ترحيباً من تلك الشعوب بعد أن نشروا بينهم من العدل والمساواة والأمن والنظام؛ مما أدى إلى اتساع نطاق الإسلام، وتمكنت من وضع النظم الكفيلة بتنظيم شؤون تلك الشعوب، وهذا شجّع كثيراً من أهلها للدخول في الإسلام.
وقد قامت الدولة العثمانية من عام (1299-1924م) وهي دولة إسلامية كان لها بصمات واضحة في إثراء الحضارة الإسلامية والإبداع. وقد امتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من قارات العالم الثلاث: آسيا وأوروبا وإفريقيا، واتخذت من القسطنطينية (إسطنبول) عاصمة لها. وكان الوصول إلى فينا عاصمة النمسا 1529م وتمكنت من وضع النظم الكفيلة بتنظيم شؤون تلك الشعوب.
والدليل على ذلك وجود دول إسلامية أوروبية كألبانيا والبوسنة والهرسك، إضافة إلى الأقليات الإسلامية في جنوب شرق أوروبا إلى وقتنا الحاضر.
اترك تعليقاً