ملخص الدرس الثالث مظاهر تأثر الحضارة الأوروبية بالحضارة الإسلامية في مجالات المنهج العلمي والآداب والجغرافيا والفلك والرياضيات الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
ملخص الدرس الثالث مظاهر تأثر الحضارة الأوروبية بالحضارة الإسلامية في مجالات المنهج العلمي والآداب والجغرافيا والفلك والرياضيات الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
نقدم لكم ملخص الدرس الثالث مظاهر تأثر الحضارة الأوروبية بالحضارة الإسلامية في مجالات المنهج العلمي والآداب والجغرافيا والفلك والرياضيات الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
◆ تأثير الحضارة الإسلامية في المنهج العلمي وطرق التفكير
انبهر الأوروبيون بما شاهدوه في الشرق من معالم الحضارة الإسلامية، وحاولوا أن ينقلوا منها ما وسعتهم طاقتهم في العصور الوسطى، وتقترن حركة إحياء العلوم في أوروبا إلى حد بعيد بما نقل من حضارة المسلمين من خلال اتصال الشرق بالغرب.
آمن العلماء المسلمون بفكرة التخصص فقال ابن قتيبة: “من أراد أن يكون عالماً فليطلب فناً واحداً”، كذلك امتدح أولئك العلماء التركيز والابتعاد عن المقدمات والاستطراد، ومن ذلك ما قاله “النـديم” صاحب كتاب الفهرست: “النفوس تشرئب إلى النتائج دون المقدمات، وترتاح إلى الغرض المقصود، دون التطويل في العبارات…”.
واعتمد الفلاسفة المسلمون منهج الشك للوصول إلى الحقيقة، وتوصلوا إلى حقيقة مهمة، وهي أن البحث عن الحقيقة يجب أن يقوم على أساس الملاحظة والتجربة، وقال جابر بن حيان: “إن المعرفة لا تحصل إلا بالعمل وإجراء التجارب”. وقد تأثر علماء أوروبا بهذا المنهج العلمي التجريبي الدقيق الذي وضعه علماء المسلمين، فشكّل نقلة نوعية في مسيرة العلم الأوروبي الحديث.
◆ تأثير الحضارة الإسلامية في الأدب الأوروبي
بلغ الشعر العربي درجة فائقة من السمو ودقة الأحكام، ووصل حب العرب للشعر حداً حتى أنهم ألّفوا بعض الكتب في التوحيد والفلسفة نظماً، وهو ما عُرف بالشعر التعليمي. وسرعان ما ظهر أثر الشعر العربي في الأشعار الأوروبية، وقال دانتي: إن الشعر الإيطالي وُلد في صقلية حيث كان للعرب حضارة زاهرة.
وقد امتازت الأندلس بنوع خاص من الشعر الرقيق بدا واضحاً في صورة الموشحات والأزجال، وظهر في شمالي إسبانيا وجنوبي فرنسا لون من الشعر مشابه للشعر الأندلسي الخفيف، وقد عُرف هذا النوع من الشعر بشعر التروبادور أي شعراء الغزل المتجولين الذين اتسم شعرهم بالقوة والرفعة والخيال. وعند الموازنة بين الأزجال التي كتبها ابن قزمان الأندلسي في أوائل القرن الثاني عشر الميلادي، وبين أشعار التروبادور بجنوب فرنسا، نجد أن شعر التروبادور صيغ معظمه في الأوزان ذاتها التي صيغت فيها أشعار ابن قزمان.
ومن أبرز آثار الحضارة الإسلامية في الأدب الأوروبي أيضاً تأثير قصص “ألف ليلة وليلة” وسائر القصص العربية والإسلامية في الأدب الأوروبي الخيالي، حيث أخذ الأوروبيون عن المسلمين كثيراً من الأفكار القصصية والموضوعات الأدبية وطوروها في آدابهم.
◆ تأثير الحضارة الإسلامية في الجغرافيا والرحلات والفلك
أسهم المسلمون إسهاماً بارزاً في تطوير علم الجغرافيا وفن رسم الخرائط، وكان من أشهر جغرافيي المسلمين الشريف الإدريسي الذي رسم خريطة العالم لملك صقلية روجر الثاني، وهي من أدق الخرائط التي عُرفت في عصره. كما برع المسلمون في وصف البلدان والرحلات، فكتب المقدسي والمسعودي وابن بطوطة وغيرهم مؤلفات جغرافية قيّمة نقلت معرفة دقيقة بأحوال البلاد والشعوب.
وفي مجال الفلك حقق العلماء المسلمون إنجازات باهرة؛ إذ رصدوا النجوم وبنوا المراصد الفلكية، ووضعوا الجداول الفلكية الدقيقة. وكان من أبرز علماء الفلك المسلمين البتّاني الذي حسب دقيقاً طول السنة الشمسية، والبيروني الذي أكد كروية الأرض وحسب محيطها بدقة مذهلة، والزرقالي الذي وضع الجداول الطليطلية الشهيرة. وقد كان للإنجازات الفلكية الإسلامية أثر كبير في تطوير الملاحة البحرية الأوروبية لاحقاً. وفي مجال الرياضيات أسهم علماء المسلمين إسهاماً لا يُقدّر في تطوير هذا العلم؛ إذ وضع الخوارزمي أسس علم الجبر وكتب فيه مؤلفه الشهير، وترجم إلى اللاتينية وأصبح المرجع الرئيسي لهذا العلم في أوروبا لقرون. وأدخل المسلمون الأرقام الهندية إلى أوروبا عن طريق الأندلس، فحلّت محل الأرقام الرومانية المعقدة. واخترع المسلمون الأرقام العشرية وطور فكرة الصفر التي كانت ثورة في عالم الرياضيات.
اترك تعليقاً