ملخص درس التراث العالمي المفهوم والأهمية الوحدة الخامسة لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

شارك: 𝕏 فيسبوك واتساب تيليغرام
ملخص درس التراث العالمي المفهوم والأهمية الوحدة الخامسة لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص درس التراث العالمي المفهوم والأهمية الوحدة الخامسة لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم ملخص درس التراث العالمي المفهوم والأهمية الوحدة الخامسة لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

 

التراث العالمي مفهوم إنساني راسخ يُشير إلى ذلك الإرث الحضاري والطبيعي الاستثنائي الذي خلّفته الأجيال السابقة لنا في شتى المجالات الثقافية والمعمارية والفكرية والطبيعية، وأصبح شاهداً أو دليلاً على حضارات وثقافات عظيمة قامت في حقبة تاريخية معينة. والتراث في اللغة مصدر من الفعل “ورث”، يقال: ورث فلانٌ فلاناً أي انتقل إليه ماله بعد وفاته، وورث فلانٌ المجدَ والمال عن فلان إذا صار ماله ومجده إليه.

أنواع التراث وتصنيفاته:

ينقسم التراث إلى أنواع رئيسية متعددة وفقاً لطبيعته وخصائصه. فمن حيث إمكانية النقل، ينقسم التراث إلى قسمين: أولهما التراث الذي يمكن نقله وتحريكه بسهولة ويُسر مثل الرسوم والمنحوتات وغيرها، وثانيهما التراث الذي يصعب نقله أو تحريكه من مكان إلى آخر كالمساجد والقصور والقلاع والمباني التاريخية.

ومن حيث طبيعته، ينقسم التراث إلى: التراث الثقافي الذي هو نتاج التدخل الإنساني في الحضارة والثقافة، والتراث الطبيعي الذي تكوّن بفعل عوامل الطبيعة دون أن يتدخل فيه الإنسان في صنعه. أما التراث الثقافي فيشمل بدوره: الآثار التي تُمثّل أعمال البنية المعمارية والنحت والتصوير على المباني والعناصر أو المجاميع ذات القيمة العالمية الاستثنائية من وجهة نظر التاريخ أو الفن أو العلم، والتجمعات وهي مجموعات المباني المنعزلة أو المتصلة التي لها قيمة عالمية استثنائية من وجهة نظر التاريخ أو الفن أو العلم. فضلاً عن ذلك، المواقع وهي أعمال الإنسان أو الأعمال المشتركة بين الإنسان والطبيعة، والمناطق ذات الاستثنائية من وجهة نظر التاريخية أو الجمالية أو الأنثروبولوجية.

وأما التراث الطبيعي فيشمل: المعالم الطبيعية المؤلفة من التشكلات الفيزيائية أو البيولوجية التي لها قيمة عالمية استثنائية من وجهة نظر العلم أو الجمال، والتشكلات الجيولوجية والفيزيوغرافية والمناطق المحددة بدقة، ومواقع طبيعية أو مناطق طبيعية لها قيمة عالمية استثنائية من وجهة نظر العلم أو الحفاظ على الثروات أو الجمال الطبيعي.

التراث وقيمته الإنسانية:

يُعدّ التراث الثقافي والطبيعي كنزاً من كنوز الأرض للإنسان، ومرجعاً لهوية الشعوب وثقافتها وحضارتها، ومصدراً للاستقرار والحياة. فالتراث يُمثّل الصورة التفصيلية لنمط الحياة الذي عاشه الإنسان في حقبة تاريخية معينة بكل ما فيها من عادات وتقاليد ولغة وقيم ومبادئ وأفكار دينية وعلاقات اجتماعية وأدوات استخدمها في الزراعة والصناعة والتجارة.

ولكل دولة في العالم ثقافة خاصة تُعبّر عنها وتنطلق منها في حياتها وطريقة معيشتها، مهما اختلفت اللغة أو الديانة أو العادات والتقاليد مع الاختلاف في المسافات من بلد إلى آخر. وتبقى الثقافة بالتالي الرابطة التي تجمع أبناء الشعب الواحد وتحدد هويته وتربطه بمبادئه وأصالته. كما أن تراث أي دولة يُؤصّل هوية الشعب ويُعززها ويُعمّق جذورها، ويُعرّف الناس والأجيال القادمة بعراقة ذلك البلد وحضارته وقصة حضارتها.

نشأة مفهوم التراث العالمي:

برزت أهمية حماية التراث الثقافي والطبيعي أمراً مهماً بعد أن تعرّضت كثير من المعالم الأثرية ذات الطابع الحضاري والتراث الإنساني للتدمير والاندثار خلال الحربين العالميتين. وقد دفعت هذه التجربة المؤلمة كثيراً من الدول إلى الدعوة إلى ضرورة التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي والطبيعي، فأُنشئت منظمة تعنى بإصدار الاتفاقيات والتوصيات العالمية في شأن حماية التراث العالمي في جميع دول العالم، عُرفت بمنظمة اليونسكو عام 1945م.

وقد برز مفهوم التراث العالمي تحديداً عند إنشاء السد العالي بمدينة أسوان بجمهورية مصر العربية عام 1959م، حين تبيّن أن بناء السد سيكون سبباً لغرق وتدمير كثير من الكنوز الأثرية المحيطة به، خصوصاً معبد أبو سمبل. عندها بنت اليونسكو حملة عالمية لحماية المعبد، وتبرعت خمسون دولة بثمانين مليون دولار أمريكي. فنُقل المعبد وفككت آثاره هناك، ثم نُقلت أجزاء المعبد إلى جزيرة “أكليجا” في أعالي مصر بعيداً عن أخطار فيضان النهر حيث أُعيد تركيبه فيها.

قائمة التراث العالمي وأعدادها: منذ تبنّي منظمة اليونسكو حماية التراث الثقافي والطبيعي عام 1972م وإصدار اتفاقية خاصة بذلك الشأن، تزايد عدد الدول التي لديها مواقع مسجّلة في قائمة التراث العالمي. إذ بلغ عدد الدول التي لها مواقع مسجّلة في قائمة التراث العالمي حتى يونيو عام 2007م 177 دولة، وبلغ عدد المواقع المدرجة في القائمة 851 موقعاً منها 660 موقعاً ثقافياً و166 موقعاً طبيعياً و25 موقعاً ثقافياً وطبيعياً مختلطاً. ومن المواقع الشهيرة في قائمة التراث العالمي: آثار زيمبابوي الكبرى، وضريح أول إمبراطورة لأسرة بين الصين، وحضارة المايا، ومسرح أبيدوس، وتمثال الحرية، وقبر تاج محل، والحاجز المرجاني الكبير، وشلالات نياغارا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *