ملخص الوحدة الخامسة: الهالوجينات وتدرّج خصائص المجموعة لمادة الكيمياء للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الوحدة الخامسة: الهالوجينات وتدرّج خصائص المجموعة لمادة الكيمياء للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الوحدة الخامسة: الهالوجينات وتدرّج خصائص المجموعة لمادة الكيمياء للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم ملخص الوحدة الخامسة: الهالوجينات وتدرّج خصائص المجموعة لمادة الكيمياء للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

الدرس 5-1: التدرّج في خصائص مجموعات الجدول الدوري

يُعدّ الجدول الدوري أداةً علمية بالغة الأهمية، تُتيح تصنيف العناصر الكيميائية في مجموعات وفقاً لخصائصها الفيزيائية والكيميائية المشتركة. وتتمتع عناصر المجموعة الواحدة بأنماط متشابهة في سلوكها الكيميائي، حيث تتغير خصائصها تغيراً تدريجياً كلما انتقلنا إلى الأسفل في المجموعة. ويُسمى هذا النمط المنتظم بالتدرّج في خصائص المجموعة، وهو ظاهرة تُسهم في توقع خصائص العناصر التي لم تُدرس بعد أو التي يصعب دراستها مباشرة.

لفهم هذا التدرج بوضوح، نستعرض مثالاً على المجموعة الثامنة (الغازات النبيلة): وهي مجموعة تتضمن الهيليوم والنيون والأرغون والكريبتون والزينون. جميع هذه العناصر غازات عديمة اللون وغير نشطة كيميائياً في الظروف العادية. أما التدرج الملاحظ في درجات غليانها، فيتمثل في ارتفاع تدريجي مطّرد كلما انتقلنا من الهيليوم (−269°C) إلى النيون (−246°C) إلى الأرغون (−186°C) وصولاً إلى الكريبتون (−153°C). وبالمثل، تتزايد كثافة هذه الغازات تزايداً منتظماً مع النزول في المجموعة.

كذلك نلاحظ تدرجاً في المجموعة الأولى (الفلزات القلوية)، لكن في الاتجاه المعاكس؛ إذ تنخفض درجات الانصهار تدريجياً كلما انتقلنا من الليثيوم (181°C) إلى الصوديوم (98°C) فالبوتاسيوم (63°C) ثم الروبيديوم (39°C). وهذا يعني أن التدرج لا يكون دائماً بالزيادة، بل قد يكون بالانخفاض.

تكمن أهمية فهم التدرج في أنه يُمكّن الكيميائيين من التنبؤ بخصائص العناصر غير المدروسة، وذلك عن طريق رسم منحنى بياني للبيانات المتاحة ومده ليشمل العناصر المجهولة. فمثلاً، يمكن توقع درجة غليان الزينون (الذي يلي الكريبتون في المجموعة الثامنة) بحوالي −114°C استناداً إلى نمط التدرج، وهو قريب جداً من القيمة الفعلية −108°C. وتُعدّ هذه القدرة التنبؤية من أبرز مزايا الجدول الدوري.

من أهم الأدوات المستخدمة في دراسة أنماط التدرج هي التمثيلات البيانية، كالتمثيل البياني بالأعمدة لدرجات الانصهار. ومن خلال رسم منحنى على هذه البيانات وإمداده ليشمل العناصر غير المدروسة، يمكن التنبؤ بقيمها تنبؤاً دقيقاً. وقد أثبت العلماء صحة هذا النهج في حالات عديدة، مما يُعزز الثقة بالجدول الدوري كأداة علمية تنبؤية موثوقة.

الدرس 5-2: الهالوجينات (عناصر المجموعة السابعة)

الهالوجينات هي مجموعة من العناصر اللافلزية التي تقع في المجموعة السابعة من الجدول الدوري. يعني اسم ‘هالوجين’ لغوياً ‘مكوّن الملح’، وهذا يعكس طبيعتها الكيميائية، إذ تتفاعل مع الفلزات لتكوين مركبات أيونية تُعرف بالأملاح. والهالوجينات المعروفة هي: الفلور (F)، والكلور (Cl)، والبروم (Br)، واليود (I)، والأستاتين (At)، فضلاً عن التينيساين (Ts) الذي اكتُشف حديثاً.

الخصائص المشتركة للهالوجينات: تمتلك جميع الهالوجينات 7 إلكترونات في مستوى الطاقة الخارجي لذراتها، مما يجعلها تقع في المجموعة السابعة. وهي عناصر لافلزية سامة ذات روائح نفاذة تُسبب الاختناق عند التعرض لها. كما أن جميعها توجد على شكل جزيئات ثنائية الذرات (Cl₂، Br₂، I₂)، وتمتلك جميعها تكافؤاً يساوي 1، وبالتالي تكوّن مركبات بصيغ كيميائية متشابهة. عند تفاعلها مع عناصر أخرى، تُنتج سلسلة من المركبات تُعرف بالهاليدات.

أما الاختلافات بين الهالوجينات فتتجلى في حالتها الفيزيائية ولونها ودرجات انصهارها وغليانها عند درجة حرارة الغرفة والضغط القياسي. فالكلور (Cl₂) غاز كثيف أخضر فاتح، والبروم (Br₂) سائل أحمر غامق يصاحبه بخار بنّي محمر، واليود (I₂) صلب رمادي اللون يصاحبه بخار بنفسجي. ويصبح اللون أكثر داكنة كلما انتقلنا إلى الأسفل في المجموعة، وتتحول الحالة الفيزيائية من الغازية إلى السائلة إلى الصلبة.

تتزايد درجات الانصهار والغليان تزايداً منتظماً كلما انتقلنا إلى الأسفل في المجموعة السابعة. فدرجة غليان الفلور هي −188°C، والكلور −35°C، والبروم 59°C، واليود 184°C، والأستاتين 337°C. وهذا التدرج يُتيح التنبؤ بخصائص العناصر الأخرى في المجموعة، كالفلور (الواقع فوق الكلور) الذي يُتوقع أن يكون غازاً لونه أفتح من الكلور. أما الأستاتين (الواقع أسفل اليود) فيُتوقع أن يكون صلباً أسود اللون.

النشاط الكيميائي للهالوجينات ونسبة التدرج فيه: يمكن تحديد ترتيب النشاط الكيميائي للهالوجينات عن طريق تفاعلات الإزاحة. في هذه التفاعلات، يُضاف هالوجين إلى محلول يحتوي على أيونات هاليد مختلف؛ فإذا أزاح الهالوجين المضاف الهالوجين الآخر من المحلول، فهذا دليل على أن الهالوجين المضاف أكثر نشاطاً كيميائياً.

تكشف تجارب الإزاحة أن الكلور يزيح البروم من محلول بروميد البوتاسيوم، ويزيح اليود من محلول يوديد البوتاسيوم، مما يدل على أن الكلور أكثر نشاطاً كيميائياً من كليهما. كما أن البروم يزيح اليود من محلول يوديد البوتاسيوم. أما اليود فلا يستطيع إزاحة الكلور أو البروم من محاليلهما، مما يُثبت أنه الأقل نشاطاً من بينهم. وبناءً على ذلك يكون ترتيب النشاط الكيميائي تنازلياً: الكلور > البروم > اليود.

الجدير بالذكر أن ترتيب النشاط الكيميائي في المجموعة السابعة يسير في الاتجاه المعاكس لترتيب المجموعة الأولى. ففي المجموعة الأولى يزداد النشاط الكيميائي كلما انتقلنا إلى الأسفل، بينما في المجموعة السابعة يقل النشاط الكيميائي كلما انتقلنا نحو الأسفل. ويمكن الاستدلال من ذلك على أن الفلور (الواقع في أعلى المجموعة السابعة) هو الأكثر نشاطاً كيميائياً بين الهالوجينات جميعها، والأستاتين (الواقع في أسفلها) الأقل نشاطاً.

تُستخدم الهاليدات في تطبيقات صناعية واسعة؛ إذ يُستخدم الكلور في معالجة مياه الشرب وتبييض الأقمشة وتصنيع المواد البلاستيكية كـ PVC. كما يُستخدم اليود في الطب للتطهير ومعالجة أمراض الغدة الدرقية. أما البروم فيدخل في تصنيع الأدوية ومبيدات الآفات والصور الفوتوغرافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *