ملخص الوحدة السابعة: التغذية في النبات لمادة الاحياء للصف التاسع الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
ملخص الوحدة السابعة: التغذية في النبات لمادة الاحياء للصف التاسع الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
نقدم لكم ملخص الوحدة السابعة: التغذية في النبات لمادة الاحياء للصف التاسع الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
الدرس 1-7: أنواع التغذية
تحتاج جميع الكائنات الحية إلى تناول مواد غذائية متنوعة من أجل البقاء والنمو والتكاثر. تُستخدم هذه المواد الغذائية لبناء أجزاء جديدة في الجسم، أو لترميم الأجزاء القديمة، أو لتحرير الطاقة اللازمة للقيام بالوظائف الحيوية المختلفة. وتُعرَّف العملية التي تتناول من خلالها الكائنات الحية موادها الغذائية بمصطلح “التغذية Nutrition”.
لا يستطيع أي كائن حي من الحيوانات والفطريات أن يصنع غذاءه بنفسه، لذا فهو يعتمد في تغذيته على المواد العضوية الجاهزة كالكربوهيدرات والبروتينات والدهون. أما النباتات فتتميز بقدرتها الفريدة على تصنيع غذائها بنفسها من مواد بسيطة وغير عضوية، وهذه الميزة هي ما تجعلها قادرة على إعالة سائر الكائنات الحية الأخرى.
تنقسم المواد الغذائية إلى نوعين رئيسيين: أولاً المواد العضوية Organic substances وهي مواد كيميائية مصدرها الكائنات الحية، مثل الكربوهيدرات والبروتينات والدهون. وثانياً المواد غير العضوية Inorganic substances وهي مواد كيميائية بسيطة مصدرها غير حي، كالمعادن والماء وثاني أكسيد الكربون. تقوم النباتات الخضراء باستخدام هذه المواد غير العضوية البسيطة كغاز ثاني أكسيد الكربون الذي تمتصه من الهواء، والماء والأملاح المعدنية التي تمتصها من التربة، لتصنع منها مواد عضوية معقدة.
يعتمد الإنسان والحيوان اعتماداً كلياً على المواد العضوية الجاهزة في غذائهما، فلا يستطيعان تصنيع الكربوهيدرات أو البروتينات أو الدهون من مواد أولية بسيطة كما تفعل النباتات. ومن هنا تأتي الأهمية البالغة للنباتات كحلقة رئيسية في السلاسل الغذائية التي تبدأ بها عملية نقل الطاقة في أي نظام بيئي.
الدرس 2-7: التمثيل الضوئي
التمثيل الضوئي Photosynthesis هو العملية الحيوية الجوهرية التي تصنع بها النباتات الخضراء غذاءها، وهو اللبنة الأساسية في الحياة على كوكب الأرض. تقوم النباتات خلال هذه العملية بتصنيع سكر الجلوكوز من غاز ثاني أكسيد الكربون والماء، وفي الوقت ذاته يُنتج غاز الأكسجين كناتج ثانوي لهذه العملية، وهو ما يجعل النباتات مصدراً لا غنى عنه للأكسجين الذي نتنفسه.
إذا قمت بخلط غاز ثاني أكسيد الكربون والماء فلن ينتج من ذلك الجلوكوز أبداً؛ إذ يجب توفر كمية من الطاقة لهذا التفاعل. وتستخدم النباتات الطاقة الضوئية القادمة من الشمس للقيام بهذا التفاعل الكيميائي المعقد. ويُسمى الجزء الحيوي المسؤول عن التقاط طاقة الضوء وتحويلها إلى طاقة كيميائية قابلة للاستخدام بـ”الكلوروفيل Chlorophyll”.
يمكن كتابة معادلة التمثيل الضوئي اللفظية على النحو التالي: ثاني أكسيد الكربون + الماء → (بحضور ضوء الشمس والكلوروفيل) → جلوكوز + أكسجين. أما المعادلة الكيميائية الموزونة لعملية التمثيل الضوئي فهي: 6CO₂ + 6H₂O → C₆H₁₂O₆ + 6O₂. وتشير هذه المعادلة إلى أن ست جزيئات من ثاني أكسيد الكربون تتفاعل مع ست جزيئات من الماء لإنتاج جزيء واحد من الجلوكوز وست جزيئات من الأكسجين.
تجدر الإشارة هنا إلى أن الكلوروفيل لا “يجذب” الضوء كما يُعتقد أحياناً خطأً، بل إنه يمتص طاقة الضوء. يمتص الكلوروفيل أشعة ضوء الشمس ثم يستخدم هذه الطاقة في تفكيك الروابط الكيميائية في جزيئات غاز ثاني أكسيد الكربون والماء، وإعادة ربطها لإنتاج الجلوكوز. وتوجد هذه العملية داخل البلاستيدات الخضراء الموجودة في الغالب في خلايا الأوراق، حيث تتكيف أوراق النبات لاستقبال أكبر قدر من الضوء وإتمام عملية التمثيل الضوئي بكفاءة وفاعلية عاليتين.
يتم في هذا الجزيء بعضاً من التفاعلات الموجودة في سلسلة من التفاعلات الكيميائية خلال عملية التمثيل الضوئي، وذلك لتفكيك الروابط الكيميائية في جزيئات أكسيد الكربون والماء، وإعادة تشكيلها لإنتاج الجلوكوز. ويساعد هذا الجزيء بمساعدة الأنزيمات الموجودة داخل البلاستيدات الخضراء في أن يحتوي الجلوكوز الناتج على طاقة كانت في الأصل في ضوء الشمس، وتم تحويلها من طاقة ضوئية إلى طاقة كيميائية من خلال عملية التمثيل الضوئي.
الدرس 3-7: الأوراق
تحدث عملية التمثيل الضوئي داخل البلاستيدات الخضراء Chloroplasts، حيث توجد الأنزيمات المسؤولة عن تسريع التفاعلات الكيميائية، والكلوروفيل المسؤول عن امتصاص طاقة الضوء. وتوجد معظم البلاستيدات الخضراء في خلايا الأوراق، مما يجعلها المنطقة الرئيسية التي يتم فيها التمثيل الضوئي في أغلب النباتات. تتميز النباتات ذات الفلقتين بأوراق عريضة ورقيقة نسبياً تتكون في الواقع من عدة طبقات من الخلايا رغم مظهرها الرقيق.
تغطي الجزء العلوي والسفلي من الورقة طبقة من الخلايا المتراصة تُسمى البشرة Epidermis، ولا تحتوي على البلاستيدات الخضراء وتتمثل وظيفتها الرئيسية في حماية الطبقات الداخلية من الورقة. وتُفرز خلايا البشرة العليا مادة شمعية تُسمى الكيوتيكل Cuticle، تُسهم في منع تبخر الماء وفقدانه من الورقة. وقد توجد طبقة البشرة السفلى أيضاً في بعض الأحيان.
توجد في البشرة السفلى فتحات صغيرة تُسمى الثغور Stomata، ويحيط بكل منها زوج من الخلايا التي تُسمى الخلايا الحارسة Guard cells. تتحكم الخلايا الحارسة في آلية فتح الثغر وإغلاقه، وتحتوي على بلاستيدات خضراء بعكس خلايا البشرة الأخرى التي تخلو منها.
تُسمى الطبقات الوسطى من الورقة بالنسيج الوسطي Mesophyll وهي تقع بين البشرة العليا والبشرة السفلى. وتحتوي جميع الخلايا في هذا النسيج على البلاستيدات الخضراء. وترى أن الخلايا الأقرب إلى السطح العلوي للورقة تترتب بشكل متراص على هيئة سياج أو أعمدة أو سور، ويُسمى هذا النسيج بالنسيج الوسطي العمادي Palisade mesophyll، وهي الطبقة الأعلى كثافة في البلاستيدات الخضراء لأنها تحصل على أكبر قدر من الضوء. أما النسيج الوسطي الإسفنجي Spongy mesophyll فيوجد أسفل العمادي وتتميز خلاياه بوجود فجوات هوائية كبيرة بينها.
تمر مجموعة من العروق أو الحزم الوعائية عبر النسيج الوسطي. ويحتوي كل عرق منها على أوعية خشبية Xylem vessels كبيرة الحجم وذات جدران سميكة وظيفتها نقل الماء (الوحدة التاسعة)، وهناك أيضاً أنابيب اللحاء Phloem tubes التي تتميز بجدران رقيقة (ذات سمك قليل) وتعمل على نقل السكر والمواد الأخرى التي تقوم بصنعها الورقة.
تتكيف أوراق النباتات لتتمكن من الحصول على غاز ثاني أكسيد الكربون والضوء والماء من أجل إتمام عملية التمثيل الضوئي. فهي تمتد وتتشعب في الهواء وتُثبت نفسها بالساق، وتتسع سطحها الكبيرة لتتعرض لأكبر قدر من الهواء، كما أن خلايا البشرة السفلى للأوراق الرقيقة تسمح لضوء الشمس بالوصول إلى جميع الخلايا بداخلها.
الدرس 4-7: تحويل الجلوكوز واستخداماته
لا يمكن تخزين الجلوكوز مباشرة في خلايا النبات لأن حجم الجزيء الصغير يجعله قابلاً للذوبان في الماء بسهولة، ولكنه أقل تفاعلاً مع المركبات الأخرى مقارنة بالسكروز. لذلك يتم تحويل الجلوكوز إلى سكر السكروز (السكر الثنائي) لكي يتم نقله إلى أجزاء أخرى من النبات. فجزيئات السكروز صغيرة جداً وقابلة للذوبان في الماء، إلا أنها أقل تفاعلاً مع المركبات الأخرى مقارنة بالجلوكوز. وتتم عملية نقله في العصارة الخلوية في أوعية اللحاء الموجودة في النبات.
ويمكن أن يتم تحويل سكر السكروز إلى سكر جلوكوز مرة أخرى، ليتم تفكيكه بهدف إطلاق الطاقة المخزنة فيه، أو تحويله إلى نشا وتخزينه، أو استخدامه لصنع مواد أخرى ضرورية للنمو.
تستخدم النباتات الكربوهيدرات التي يتم صنعها في عملية التمثيل الضوئي وتخزينها بطرق متعددة؛ فهي تستخدم بعضها لتزويد خلاياها بالطاقة عبر عملية التنفس الخلوي، وتستخدم بعضها الآخر لصنع الجلوكوز في عملية نمو الثمار، أو تحويله في التخزينه. وفي وقت لاحق، تستخدم النبات كميات كبيرة من السكروز لإنتاج الحلواء والغنية بالعصير. ويمكن لأنابيب اللحاء أن تنقل سكر السكروز في أي اتجاه في النبات سواء إلى أعلى أو إلى أسفل.
تحتاج النباتات إلى أيونات النترات وأيونات الماغنيسيوم من التربة بالإضافة إلى الكربوهيدرات لكي تستطيع صنع المواد الغذائية التي تحتاجها. فأيونات النترات ضرورية لصنع البروتينات التي تدخل في تركيب البروتينات الضرورية لبناء الخلايا ولتصنيع الكلوروفيل. أما أيونات الماغنيسيوم فهي ضرورية لتصنيع الكلوروفيل، وعند نقصها يصفر لون أوراق النبات مما يُعيق عملية التمثيل الضوئي.
الدرس 5-7: استقصاء عملية التمثيل الضوئي
يُعد اليود من أكثر المحاليل استخداماً في الكشف عن النشا في أوراق النبات. عند وضع محلول اليود على ورقة تحتوي مباشرة على النشا، فلن يتفاعل اليود مباشرة لأن النشا يوجد داخل البلاستيدات الخضراء في الخلايا والأمر الذي يعيق مرور اليود عبر الأغشية للوصول إلى النشا. إلا أننا نضيف في البداية ما يجعل لون الورقة الأخضر يتغير فيسمح لليود بوضوح عند تفاعله مع النشا.
لاستقصاء عملية التمثيل الضوئي مختبرياً، يمكن تصميم تجارب متعددة لاستقصاء حاجة النبات إلى الكلوروفيل وثاني أكسيد الكربون والضوء لحدوث عملية التمثيل الضوئي. وفي هذه التجارب، نُعد ورقة نباتية تحتوي على النشا بوضعها في مكان دافئ أو مُشمس لبضعة أيام، ثم نأخذ منها أوراقاً ونختبر وجود النشا أو عدمه بعد إخضاعها لشروط تجريبية مختلفة.
لاستقصاء حاجة النبات إلى الضوء لحدوث عملية التمثيل الضوئي: نُغطي جزءاً من ورقة النبات بغطاء معتم لمنع وصول الضوء إليه، وبعد أيام نُجري اختبار اليود على الورقة. نجد أن الجزء المغطى لا يُعطي نتيجة إيجابية للنشا بينما الجزء المعرض للضوء يحتوي على النشا، مما يدل على أن الضوء شرط أساسي لحدوث التمثيل الضوئي.
لاستقصاء حاجة النبات إلى الكلوروفيل: نستخدم ورقة من نبات ذي أوراق مُبرقشة (تحتوي على مناطق خضراء ومناطق بيضاء لا تحتوي على الكلوروفيل). نُجري اختبار اليود ونجد أن المناطق الخضراء تحتوي على النشا بينما المناطق البيضاء لا تحتوي عليه، مما يؤكد أن الكلوروفيل ضروري لعملية التمثيل الضوئي.
لاستقصاء حاجة النبات إلى ثاني أكسيد الكربون: نضع نباتاً في وعاء محكم الإغلاق مع محلول هيدروكسيد البوتاسيوم الذي يمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء، وبالتالي يُحرم النبات من هذا الغاز. بعد فترة نختبر أوراق هذا النبات فلا نجد فيها نشا، مما يدل على أن ثاني أكسيد الكربون ضروري لعملية التمثيل الضوئي.
تتأثر عملية التمثيل الضوئي بعدد من العوامل البيئية، أبرزها شدة الضوء ودرجة الحرارة وتركيز ثاني أكسيد الكربون. فكلما زادت شدة الضوء، زاد معدل التمثيل الضوئي حتى نقطة معينة. وكذلك ترتفع درجة الحرارة المثلى لعملية التمثيل الضوئي ضمن نطاق محدد، وبعد تجاوز هذا النطاق تنخفض كفاءة الأنزيمات المشاركة في العملية وتتناقص الكفاءة.
اترك تعليقاً