ملخص الوحدة الثامنة: الهضم في الإنسان لمادة الاحياء للصف التاسع الفصل الدراسي الثاني

ملخص الوحدة الثامنة: الهضم في الإنسان لمادة الاحياء للصف التاسع الفصل الدراسي الثاني

ملخص الوحدة الثامنة: الهضم في الإنسان لمادة الاحياء للصف التاسع الفصل الدراسي الثاني

نقدم لكم ملخص الوحدة الثامنة: الهضم في الإنسان لمادة الاحياء للصف التاسع الفصل الدراسي الثاني

الدرس 1-8: الهضم

يحصل الإنسان والحيوان على الطاقة بتناول الكائنات الحية أو مواد عضوية أخرى. وتمتلك الثدييات جهازاً هضمياً متخصصاً بهضم الطعام ومعالجته، لتتمكن الخلايا من تفكيكه وتحرير الطاقة المختزنة فيه. ويشمل هذا الجهاز القناة الهضمية Alimentary canal وهي أنبوب طويل يمتد من فتحة الشرح إلى فتحة الفم، والجهاز الهضمي Digestive system الذي يشمل أيضاً الكبد والبنكرياس وملحقاتهما الأخرى.

يؤدي كل قسم من القناة الهضمية دوراً في عمليات الهضم والامتصاص والتبرز. ومن أهم العمليات في الهضم: الابتلاع Ingestion وهو إدخال الطعام والشراب إلى داخل القناة الهضمية في الجسم عن طريق الفم. والهضم Digestion وهو تفكيك جزيئات الطعام الكبيرة إلى جزيئات صغيرة قابلة للذوبان في الماء باستخدام عمليات ميكانيكية وكيميائية. والامتصاص Absorption وهو انتقال جزيئات الطعام التي تم هضمها عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم. والتبرز Egestion وهو طرح الطعام الذي لم يتم هضمه أو امتصاصه من الجسم عبر فتحة الشرج.

يحتوي الطعام الذي نتناوله على جزيئات كبيرة من البروتينات والكربوهيدرات والدهون. ولا بد من تفكيك هذه الجزيئات الكبيرة إلى جزيئات صغيرة قابلة للذوبان في الماء لكي يتم امتصاصها. وتُسمى هذه العملية “الهضم Digestion” لتسهيل عملية امتصاصها. يُبيّن هذا أن الهضم الميكانيكي والهضم الكيميائي يعملان معاً؛ فالهضم الميكانيكي هو تفكيك الطعام إلى أجزاء صغيرة دون حدوث تغيير كيميائي في مكونات الطعام، أما الهضم الكيميائي فهو تفكيك جزيئات الطعام الكبيرة غير القابلة للذوبان في الماء إلى جزيئات صغيرة قابلة للذوبان بمساعدة الأنزيمات.

تقوم الأنزيمات الهاضمة بمهمة تحليل المواد الغذائية الكبيرة إلى وحداتها البنائية الصغيرة. فأنزيم الأميليز يُفكك النشا إلى سكريات بسيطة، وأنزيم البروتيييز يُفكك البروتين إلى أحماض أمينية، وأنزيم الليبيز يُفكك الدهون إلى أحماض دهنية وجليسرول. وتعمل هذه الأنزيمات في بيئات مختلفة من حيث درجة الحموضة، إذ يعمل الأميليز في البيئة القلوية بينما يعمل البروتيييز في البيئة الحامضية للمعدة.

الدرس 2-8: القناة الهضمية

القناة الهضمية Alimentary canal عبارة عن أنبوب طويل يمتد من فتحة الشرح إلى فتحة الفم. يُشارك الفم والشفتان واللسان في ابتلاع الطعام وتعمل الأسنان على تقطيع الطعام أو طحنه إلى أجزاء صغيرة. يمزج اللسان الطعام مع اللعاب، ويحوّله إلى مضغة bolus ليتم ابتلاعها. وتُفرز الغدد اللعابية Salivary glands اللعاب الحاوي على الماء والأميليز Amylase، والذي يبدأ عملية هضم النشا في الفم من خلال تحويله إلى سكريات بسيطة.

يعمل لسان المزمار على منع الطعام من الدخول إلى القصبة الهوائية Trachea ليتجه الطعام نحو المريء Oesophagus. يتميز المريء بجدار عضلي سميك يتقلص بطريقة موجية تُسمى الحركة التمعجية Peristalsis لدفع الطعام نحو المعدة. وفي المريء تُفرز خلايا كأسية Goblet cells المخاط الذي يُساعد على انزلاق الطعام.

تقوم المعدة Stomach بعمليات متعددة؛ إذ تخزن الطعام وتخلطه ميكانيكياً بتقلص عضلاتها القوية، كما تُفرز العصارة المعدية التي تحتوي على حمض الهيدروكلوريك HCl وأنزيمات البروتيييز التي تبدأ عملية هضم البروتينات في بيئة حامضية. ويساعد الحمض أيضاً على قتل البكتيريا الضارة.

تتكون الأمعاء الدقيقة Small intestine من قسمين: الإثنا عشر Duodenum واللفائفي Ileum. يتصل الإثنا عشر بقناة البنكرياس Pancreatic duct التي تُحمل أنزيمات البنكرياس Pancreas لإتمام الهضم الكيميائي. ويحتوي البنكرياس على مجموعة من الأنزيمات: الأميليز البنكرياسي الذي يُكمل هضم النشا في بيئة قلوية، والبروتيييز الذي يُكمل هضم البروتينات في بيئة قلوية أيضاً، والليبيز الذي يُكمل هضم الدهون في بيئة قلوية.

تُفرز العصارة الصفراوية Bile من الكبد وتُخزن في المرارة (الحويصلة الصفراوية)، وتنتقل إلى الأمعاء الدقيقة عبر قناة العصارة الصفراوية. لا تحتوي العصارة الصفراوية على أي أنزيمات، ولكنها تُساهم في هضم الدهون عن طريق تفتيت قطرات الدهون الكبيرة إلى قطرات صغيرة مما يزيد من مساحتها السطحية، وتُسمى هذه العملية بالاستحلاب Emulsification وهي نوع من الهضم الميكانيكي. كما تحتوي العصارة الصفراوية على بيكربونات الصوديوم لتعادل الكيموس الحمضي القادم من المعدة وتوفير البيئة القلوية المناسبة لنشاط أنزيمات العصارة البنكرياسية.

يُغطي الجدار الداخلي للأمعاء الدقيقة ملايين النتوءات الدقيقة التي تُسمى الخملات Villi. يبلغ طول الخملة الواحدة حوالي 1 مم. تُفرز الخلايا التي تُغطي الخملات أنزيمات لإتمام الهضم الكيميائي، وتُكمل الأنزيمات المالتيز والبيبتيد والليبيز هضم المواد الغذائية فيها.

الدرس 3-8: الامتصاص والتمثيل الغذائي

تم حتى الآن تفكيك معظم الكربوهيدرات إلى سكريات بسيطة، والدهون إلى أحماض دهنية وجليسرول، والبروتينات إلى أحماض أمينية. وتكون هذه الجزيئات الصغيرة صغيرة بما يكفي لكي تنفذ عبر جدران الأمعاء الدقيقة، ومنها إلى مجرى الدم مما يُسمى الامتصاص Absorption. تتكيف الأمعاء الدقيقة بكفاءة عالية لتقوم بعملية الامتصاص، إذ إن طولها الكبير نحو 5 م في الإنسان البالغ، وتحتوي على خملات مُغطاة بخلايا بها نتوءات صغيرة تُسمى الزغيبات الدقيقة.

تنتقل الجزيئات الصغيرة مثل الماء والأحماض الأمينية والسكريات البسيطة وبعض الأحماض الدهنية والأملاح المعدنية والفيتامينات إلى الشعيرات الدموية في الخملات لتُحمل إلى الكبد عبر الوريد البابي الكبدي (الأورطي). أما معظم الأحماض الدهنية والجليسرول فيتم امتصاصهما إلى داخل الأوعية اللمفاوية الموجودة في كل خملة، وهي جزء من الجهاز اللمفاوي.

تُنقل المواد الغذائية الذائبة في بلازما الدم إلى الجسم، حيث تعمل الخلايا على استهلاكها واستخدامها في عملية تُسمى التمثيل الغذائي Assimilation. ويؤدي الكبد دوراً مهماً في أيض الجلوكوز؛ فإذا ارتفع مستوى الجلوكوز في الدم، تُحوّل الكبد بعضاً منه إلى كربوهيدرات مُعقدة وهو الجلايكوجين وتقوم بتخزينه (الفصل الدراسي الأول، الوحدة السادسة).

أما الأمعاء الغليظة Large intestine فتتميز بأنها أوسع من الأمعاء الدقيقة. لا يمكن أن يتم هضم جميع الأطعمة التي نتناولها، ولا تستطيع الأمعاء الدقيقة هضم الطعام الذي لم يتم هضمه. وما يتبقى من الأطعمة غير المهضومة يصل إلى الزائدة الدودية، ليصل إلى الأمعاء الغليظة التي يُسمى الجزء الأول منها القولون. لا تقوم الزائدة الدودية في الإنسان بأي وظيفة في عملية الهضم. ويتم في القولون امتصاص المزيد من الماء والأملاح، ولكنه أقل امتصاصاً للماء مقارنة بالأمعاء الدقيقة. وما يصل من الطعام إلى المستقيم، يكون معظم المواد القابلة للامتصاص قد انتقلت إلى مجرى الدم. وما يتبقى من الطعام وهو الطعام الذي لم يتم هضمه، وبعض الخلايا الميتة من الخلايا الهضمية، وبعض البكتيريا من داخل القناة الهضمية، يُشكل هذا المزيج البراز، الذي يمر عبر فتحة الشرج فترات دورية، بعملية تُسمى التبرز Egestion.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *