حل اسئلة درس الصبي والبحر لمادة اللغة العربية لغتي الجميلة للصف الخامس الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
حل اسئلة درس الصبي والبحر لمادة اللغة العربية لغتي الجميلة للصف الخامس الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
حل اسئلة درس الصبي والبحر لمادة اللغة العربية لغتي الجميلة للصف الخامس الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
اولا النص
رَأى عَمّارٌ البحرَ والسماءَ يلتقيانِ في خطٍّ واحدٍ، وكأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَرعى الآخَرَ، نَزَلَ مِنَ السيارةِ بسرعةٍ، ورَكضَ متجاهلًا الرمالَ وحرارةَ الشمسِ وقدميهِ، لمْ يَرَ ما حولَهُ، لمْ يرَ القواربَ الكثيرةَ والناسَ الموجودينَ، لمْ يرَ البيوتَ الصغيرةَ المتناثرةَ هنا وهناك. لمْ يرَ سوى ذلكَ المدِّ الهائلِ منَ الماءِ أمامَهُ، لمْ تَكُنِ المسافةُ قريبةً، لكنْ بالنسبةِ إلى عمّارٍ هيَ أَقْرَبُ منْ كلِّ شيءٍ.
بقِيَ سالمٌ والعجوزُ وسعيدٌ ينظرونَ إليهِ وهوَ يَرْكُضُ منطلقًا كالريحِ، ثمَّ يرمي بنفسِهِ في الماءِ ويَصْرُخُ – بحر بحر بحر-. تأثَّرَ العجوزُ ومشى نحو البحرِ، اقتربَ منْ عمّارٍ، وقالَ لَهُ: ها هوَ البحرُ يا عمّارُ، أنتَ معهُ وهوَ معك، الآنَ احْلُمْ بما شئتَ، كنْ بَحّارًا، وصيّادًا، وغواصًا، وقائدَ سفينةٍ كبيرةٍ، لكنْ هيّا نُنزِلُ القاربَ منَ السيارةِ كيْ نستطيعَ أَنْ نُبْحِرَ، ولا تَنْسَ أنَّنا سنعودُ قبلَ غروبِ الشمسِ، فاليومَ سنجرِّبُ قاربَنا – الحوتَ الكبيرَ-، وفي الأيامِ القادمةِ سنأتي لتتعلَّمَ أصولَ مِهنةِ ركوبِ البحرِ منْ أصحابها المجرِّبينَ، ثمَّ سنمتلكُ سفينتَنا الحقيقيةَ، ونجوبُ بها بحارَ الدنيا قاطبةً.
• عَمّارٌ: لا لا، لنْ أَتْرُكَ البحرَ أبدًا، ثمَّ غَمَسَ جسَمهُ في الماءِ، وصارَ يَغْرِفُ مِنْه، ويصبُّهُ على رأسِهِ، ويَرُشُّهُ إلى الأعلى «هذهِ هي حياتي، أريدُ أنْ أَرْكَبَ البحرَ، أريدُ أنْ أرى كلَّ ما بداخلِهِ».
• تدخَّلَ العجوزُ: كيْ تركبَ البحرَ، وتقودَ سفينتَكَ، عليكَ أنْ تتعلَّمَ الحسابَ، وقياسَ المسافاتِ، وخرائطَ البحارِ، ومواقعَ النجومِ، وتَعْرِفَ الممرّاتِ البحريّةَ الآمنةَ، وغيرَها منَ العلومِ والمعارفِ
• أمّا الغوصُ يا بنيَّ فليسَ بالأمرِ الهيِّنِ، فأعماقُ البحارِ مليئةٌ بالأسرارِ، وتحتاجُ عِلْمًا ودُرْبةً.
وقفَ عمّارٌ، وركضَ باتجاهِ السيارةِ، وهوَ يقولُ: البحرُ سيعلِّمُني كلَّ شيءٍ عنه، البحرُ صديقي، البحرُ معلّمي.
ثمَّ صرخَ على سعيدٍ يناديهِ ويقولُ: تعالَ يا سعيدُ، تعالَ، هذا هوَ صديقُنا الرائعُ البحرُ، تعالَ لنذهبَ إليهِ ونتعلَّمَ منهُ.
بدأوا بإنزالِ القاربِ إلى البحرِ. كانَ قاربًا غريبَ الشكلِ، لمْ يُشاهِدْ أحدٌ مثلَهُ منْ قَبْلُ؛ قاربٌ كأنَّه سمكةٌ كبيرةٌ، أو طائرٌ غريبٌ، لا لا… بلْ كانَ يبدو كأنَّه بيتٌ صغيرٌ، كانَ مصنوعًا منْ أخشابٍ؛ بعضُها طويلٌ وبعضُها قصيرٌ، مربوطةٍ بحبالٍ سميكةٍ، ومُثبَّتةٍ بمساميرَ مختلفةِ الأحجامِ، لكنَّهُ كانَ كبيرًا جدًّا، وكانَ اسمُهُ (الحوتَ الكبيرَ).
اقتربَ منهمْ ثلاثةُ رجالٍ يلبسونَ (فانيلاتٍ) بيضاءَ، وأُزُرًا بيضاءَ عليها خطوطٌ حمراءُ وصفراءُ، وعلى رؤوسِهمْ عماماتٌ ملوّنةٌ، سلّموا عليهمْ وتحدّثوا معَ العجوزِ:
• السلامُ عليكم يا عمُّ، مِنْ أينَ أنتمْ؟ ولِمَنْ هذا القاربُ؟
ردَّ الجميعُ السلامَ، وقالَ: نحنُ منْ عِزْبَةِ البريقةِ، وهذا قاربُنا اسمُهُ -الحوتُ الكبيرُ-، نريدُ أنْ نجرِّبَهُ، والأولادُ يريدونَ ركوبَ البحرِ.
ردَّ أحدُ الرجالِ: لكنَّ هذا القاربَ شكلُه غريبٌ يا عمُّ! ولنْ يُساعِدَكُمْ على النزولِ إلى البحرِ… مِنْ أينَ أحضرْتُموه؟
قالَ عمّارٌ: نحنُ صَنعناهُ، وهوَ قاربٌ قويٌّ… لقدْ قرأتُ كثيرًا عنْ صنّاعِ السَفنِ العمانيينَ في الأزمانِ الغابرةِ، وأحضرتُ كتابًا منَ المدرسةِ يُعلِّمُ صناعةَ القواربِ.
استغربَ الصيّادونَ، وقالَ أحدُهمْ: القواربُ صناعةٌ خاصّةٌ، وتحتاجُ مهارةً وعِلْمًا، لا تستطيعونَ الدخولَ بهذا القاربِ في البحرِ، يُمْكِنُ أَنْ يُغْرِقَكُمْ. ثمَّ أضافَ: إذا أردتُمْ ركوبَ البحرِ سنأخذُكُمْ بقاربنا في جولةٍ، نحنُ صيّادونَ نَعْرِفُ البحرَ والقواربَ أكثرَ منكُم، ولوْ أضعتُمُ الاتجاهَ صوبَ الشَّمالِ، هناكَ خطرُ أسماكِ القرْشِ.
اقتنعَ العجوزُ وسعيدٌ بكلامِ الصيادينَ، لكنَّ عمارًا اندفعَ إلى البحرِ في غفلةٍ منهمْ، رَكِبَ القاربَ وشَرَعَ في التجديفِ، وساعدتْهُ الرياحُ الخفيفةُ في التوغُّلِ إلى الأعماقِ. فجأةً انتبهَ الجميعُ إلى عمارٍ يُصارِعُ الأمواجَ، والقاربُ يترنّحُ يمينًا وشمالًا، لقَدْ فقَدَ عمّارٌ السيطرةَ على «الحوتِ الكبيرِ».
هبَّ الصيادونَ إلى نجدتِهِ، رَمَوا إليهِ حبلًا، فأمسَكَ بهِ، وشَرَعوا يسحبونَهُ والأمواجُ تصارعُهُ منْ تحتِ القاربينِ، تسرَّبَ الماءُ إلى -الحوتِ الكبيرِ- وأوشكَ على الغرقِ، لكنَّ عمّارًا يَرْفُضُ مغادرتَهُ إلى قاربِ الصيادين، رُغْمَ صُراخِهِمْ وحثِّهِ على القفزِ، إلى أنْ جاءَتْ موجةٌ عاتيةٌ غطَّتْ عمّارًا وقاربَهُ، قَفَزَ أحدُ الصيادينَ إلى البحرِ، ورمى بطَوْقِ النجاةِ إلى عمّارٍ، وسحبَهُ الصيادونَ إلى قاربِهمْ. بعينٍ دامعةٍ ودَّعَ عمّارٌ قاربَهُ الحوتَ الكبيرَ، لكنَّهُ أيقنَ أنَّ الإبحارَ، وصناعةَ القواربِ والسفنِ، تحتاجُ مهارةً وعلمًا، كما قالَ لَهُ أحدُ الصيادينَ.
أزهار أحمد
الصبيُّ والبحرُ
بيت الغشام، ٢٠١٤م
حل الاسئلة
أولاً: ثروتي اللغوية
1. استخرج من الفقرة الثانية من النص كلمة بمعنى (جميعها).
الإجابة: قاطبةً
2. شرعوا يسحبونه، والأمواج تصارعه.
تشبه هذه العبارة (الأمواج) بـ …
الإجابة: بإنسانٍ يُصارعُ أو يُنافِسُ
3. استخرج من النص السابق الكلمات المرتبطة بمعجم البيئة البحرية:
الكلمات: البحر — صيادًا — القوارب — الشاطئ — سفينةً — الغوص — الأمواج — الإبحار — الأسماك
4. حاكِ التعبير الآتي، محافظًا على ما تحته خط:
هبّ الصيادون إلى نجدته.
الإجابة: هبّ الجيران إلى مساعدته. أو هبّ الأطفال إلى نجدة صديقهم.
ثانياً: أناقش وأحلل
1. استخرج من النص عناصر القصة في الجدول الآتي:
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| الزمان | في النهار وقبل غروب الشمس. |
| المكان | البحر وشاطئ عزبة البريقة. |
| الشخصيات | عمار، سعيد، سالم، العجوز، الصيادون (الرجال الثلاثة). |
2. صف القارب الذي صنعه عمار.
الإجابة: قارب غريب الشكل كأنه سمكة كبيرة أو طائر غريب أو بيت صغير، مصنوع من أخشاب طويلة وقصيرة مربوطة بحبال سميكة ومثبتة بمسامير، واسمه (لحوت الكبير).
6. انقسمت شخصيات القصة إلى شخصيات رئيسة (مؤثرة)، وشخصيات ثانوية.
حدد الشخصيات الرئيسة، والشخصيات الثانوية.
| شخصيات رئيسة | شخصيات ثانوية |
|---|---|
| عمار | سالم |
| العجوز | سعيد |
| الصيادون |
7. في النص سرد لأحداث متتالية وقعت لعمار، يتخللها حوار بين الشخصيات:
أ. اقرأ النص من (بقي سالم والعجوز …) إلى (تحتاج علمًا ودربة)، ثم حدد الشخصيات المتحاورة.
الشخصيات: العجوز — عمار — سعيد — سالم
ب. حدد موضوع الحوار.
الإجابة: نصيحة العجوز لعمار بضرورة التعلم، كالحساب والمسافات وخرائط البحار والنجوم، قبل ركوب البحر والغوص فيه، وبأن البحر مليء بالأسرار ويحتاج علمًا ودربة.
السؤال الثامن:
- السؤال: ما الدَّرسُ الذي استفادَهُ عَمَّارٌ في نهايةِ القصَّةِ؟
- الإجابة: استفادَ عمَّارٌ أنَّ تحقيقَ الأحلامِ وركوبَ البحرِ وصناعةَ السُّفُنِ لا يَعتمِدُ علَى والخبرةِ فقَط معرفةَ الحسابِ وخرائطِ البحارِ والممرَّاتِ الآمنةِ، وأنَّ الاستماعَ لِنصائحِ الكِبارِ وأهلِ الخبرةِ كالصَّيَّادينَ يَحمِي الإنسانَ منَ المخاطِرِ.
السؤال التاسع:
- السؤال: أُبْدِ وجهةَ نظركَ في تصرُّفِ عَمَّار.
- الإجابة: أرى أنَّ تصرُّفَ عمَّار في البدايةِ كانَ مُتسرِّعًا وتهوُّرًا؛ لأنَّه رَكِبَ البحرَ دونَ بشغفِهِ، وحبِّهِ للتَّعلُّم، وإدراكِه للخطأ في النِّهاية، فالشَّغفُ جميلٌ ولكن يجب أن يُدعَّمَ بالعلمِ والصَّبرِ ليكونَ آمنًا.




📱 تابعنا على واتساب: اضغط هنا
اترك تعليقاً