شرح قصيدة في الحنين إلى عُمان للصف العاشر الفصل الدراسي الأول المنهج العُماني مادة اللغة العربية | النصوص الأدبية

شرح قصيدة في الحنين إلى عُمان للصف العاشر الفصل الدراسي الأول المنهج العُماني مادة اللغة العربية | النصوص الأدبية

شرح قصيدة في الحنين إلى عُمان للصف العاشر الفصل الدراسي الأول المنهج العُماني مادة اللغة العربية | النصوص الأدبية

شرح قصيدة في الحنين إلى عُمان للصف العاشر الفصل الدراسي الأول المنهج العُماني مادة اللغة العربية | النصوص الأدبية

رابط تنزيل كتيب الشرح

أولًا: التعريف بالقصيدة والشاعر

عنوان الدرس في المنهج: في الحنين إلى عُمان (وتُسمّى أيضًا: الحنين إلى عُمان).

الشاعر: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (1273–1339هـ / 1860–1920م)، من أعلام عُمان في الفقه والأدب.

هذه الأبيات مطلع قصيدته النونية «الفتح والرضوان في السيف والإيمان»، أرسلها من زنجبار إلى أهل عُمان، يستنهضهم على الوحدة ونبذ الفرقة، ويذكّرهم بماضيهم. والمقرر يدرس منها مقطع الحنين إلى الوطن.

موضوع القصيدة: حنين الشاعر إلى عُمان وهو بعيد عنها. يبدأ بمقدمة على طريقة القدماء: برقٌ ومطرٌ يذكّرانه بالوطن، ثم ينتقل إلى العهد والذكريات وحكم القدر في البعاد.

البحر: البسيط. القافية: نونية (مرنان / وسنان / ميدان).

ثانيًا: النص مرتَّبًا بعد التصحيح

وُضعت نجوم في الصور على مواضع الفصل بين الشطرين، والْتصقت بعض الكلمات. هذا النص كما يُدرَّس، بعد فصل الكلمات وتصحيح الأخطاء الإملائية:

  1. تلك البوارقُ حاديهنَّ مرنانُ *** فما لطرفك يا ذا الشجوِ وسنانُ
  2. شقّت صوارمُها الأرجاءَ واهتزعت *** تُزجي خميسًا له في الجوِّ ميدانُ
  3. تبجّست بهزيم الودق منبثقا *** حتى تساوت به أكمٌ وقيعانُ
  4. وسقى الشواجنَ من رضوى وغصَّ به *** سِرٌّ وجوفٌ وغصّت منه جرنانُ
  5. وجلّل السهلَ والأوعارَ متعمدًا *** ربوعَ ما ضمَّ عندامُ وجعلانُ
  6. يُريق في الجوِّ منه ريقٌ طَهِلٌ *** في لوحةٍ من سناء البرق ألوانُ
  7. إن هيّج البرقُ ذا شجوٍ فقد سهرت *** عيني وشبّت لشجو النفس نيرانُ
  8. وصيّر البرقُ جفني من سجائبه *** يا برقُ حسبُك ما في الأرض ظمآنُ
  9. إني أشحُّ بدمعي أن يسحَّ على *** أرضٍ وما هي لي يا أرضُ أوطانُ
  10. هبك استطرتَ فؤادي فاستطِرْ رمقي *** إلى معاهدَ لي فيهنَّ أشجانُ
  11. تلك المعاهدُ ما عهدي بها انتقلت *** وهنَّ وسط ضميري الآن سُكّانُ
  12. نأيتُ عنها ولكن لا أفارقُها *** بلى كم افترقت روحٌ وجثمانُ
  13. كيف أنسى عهودي في مسارحها *** وهنَّ بين جنان الخلد بُطنانُ
  14. لها أنسى القلبُ ميثاقًا يبوء به *** إن باءَ الحبِّ في الأوطان إيمانُ
  15. نزحتُ عنها بحكمٍ لا أغالبُه *** لا يغلب القدرَ المحتومَ إنسانُ

ثالثا: معاني الألفاظ بحسب الأبيات

البيت 1: البوارق: السحب التي يلمع فيها البرق. حاديهن: من الحادي، وهو الذي يحدو الإبل ويغنّي لها. مرنان: ذو رنين، والمراد صوت الرعد. طرفك: عينك. الشجو: الحزن. وسنان: ناعس.

البيت 2: شقّت: مزّقت. صوارمها: سيوفها، والمراد لمعان البرق. الأرجاء: النواحي والأماكن. اهتزعت: اضطربت وتحركت. تزجي: تسوق وتدفع. خميسًا: جيشًا. ميدان: ساحة.

البيت 3: تبجّست: انفجرت وتدفقت. هزيم: صوت الرعد الشديد. الودق: المطر. منبثقا: مندفعًا بقوة. أكم: تلال. قيعان: أرض مستوية منخفضة.

البيت 4: الشواجن: الأودية الكثيرة الشجر. رضوى: اسم مكان/جبل يورده الشاعر. غصّ به: امتلأ به. سِرّ وجوف: مواضع في عُمان (الجبل الأخضر وما يليه في ظاهر البلاد وباطنها). جرنان: كهف/موضع في منطقة إزكي.

البيت 5: جلّل: غطّى وعمّ. الأوعار: الأرض الوعرة الصعبة، ضد السهل. متعمدًا: قاصدًا. ربوع: نواحٍ وديار. عندام وجعلان: منطقتان في شرق عُمان.

البيت 6: يُريق: يسكب ويصبّ. ريق: أول المطر وصفوه، أو سكب متتابع. طَهِل: غزير قويّ. سناء: ضوء. ألوان: أصناف من النور.

البيت 7: هيّج: أثار. شجو: حزن. سهرت: لم تنم. شبّت: اتقدت. نيران: جمع نار.

البيت 8: صيّر: جعل. جفني: جفن العين. سجائبه: سحبه. حسبك: يكفيك. ظمآن: عطشان، والمراد هنا الشوق إلى الوطن.

البيت 9: أشحّ: أبخل. يسحّ: يسيل بغزارة. أرض أوطان: أرض الوطن.

البيت 10: هبك: افترض أنك. استطرت: أخذت واستملت. رمقي: بقية روحي وحياتي. معاهد: المواطن والعهود القديمة. أشجان: أحزان.

البيت 11: ما عهدي بها: ما عهدتُه منها. انتقلت: تحوّلت. وسط ضميري: في وسط قلبي. سكّان: مقيمون.

البيت 12: نأيت: ابتعدت. أفارقها: أبتعد عنها مفارقة القلب. روح وجثمان: الروح والجسد.

البيت 13: عهودي: ذكرياتي وعهودي. مسارحها: ساحاتها ومواطنها، والمراد عُمان. جنان الخلد: جنات الخلود، ويراد بها في شرح المقرر منازل القلب والعقل. بُطنان: أوساط، جمع بطن بمعنى الوسط.

البيت 14: أنسى: من النسيان، أي لا أنسى. ميثاق: عهد. يبوء به: يرجع به ويتحمّله. باء الحب: عهد الحب وذمّته. إيمان: تصديق ووفاء.

البيت 15: نزحت: ابتعدت وارتحلت. لا أغالبُه: لا أقوى عليه. القدر المحتوم: القضاء الذي لا يُردّ.

رابعا: شرح الأبيات

  1. يرى الشاعر السحب والبرق مقبلة نحو بلاده، وصوت الرعد عنده كصوت الحادي الذي يغني للإبل، فيسأل عينه الحزينة: ما لك ناعسة؟ والحزن والخوف يمنعان النوم.
  2. يشبّه لمع البرق بسيوف تشقّ الآفاق، والسحب بجيش تسوقه تلك السيوف في ساحة السماء، ثم ينهمر المطر. والجيش هنا صورة لأحزانه أيضًا.
  3. لكثرة المطر المنبثق مع هزيم الرعد استوت التلال بالقيعان، فغمر الماء المرتفع والمنخفض.
  4. سقى المطرُ الأودية، وامتلأت به مواضع عُمان: السِّر والجوف، وغار جرنان في إزكي، فشمل الظاهر والداخل.
  5. عمّ المطر السهل والوعر قاصدًا ربوع عندام وجعلان في المنطقة الشرقية.
  6. يصف غزارة المطر الذي يُسكب في الجو، ولوحة البرق تتلوّن بأضوائه فوق أرض عُمان.
  7. كلما شاهد البرق استثير حزنه، ففارقه النوم، وكأن جمرة شُبّت على صدره من شدة الأشجان.
  8. جعل البرقُ جفنَه من سحائبه، فجفا النوم عينه، ويطلب من البرق أن يكفّ: حسبك، ففي الأرض من هو ظامئ إلى وطنه.
  9. يبخل بدمعه أن يسيل على أرض ليست أرض آبائه؛ فهو خارج الوطن، يخاف أن تسقط دموعه على أرض احتضنت جسده بالشوق ولم تحتضن روحه وقلبه.
  10. يخاطب البرق: إن كنتَ أخذت فؤادي فأبقِ على رمقي، ووجّه بقية روحي إلى معاهدي التي فيها أحزاني. تتمة المعنى تتصل بالأبيات التالية، ولا تنقص كلمة كما في إحدى الملاحظات.

11–13. المعاهد التي عهدها لم تفارق قلبه وإن نأى عنها بجسده؛ صارت ساكنة في ضميره. ابتعاد الروح عن الجسد شيء، وابتعاده عن وطنه شيء آخر: القلب باقٍ على العهد، وذكريات مسارح عُمان في وسط جنانه.

  1. للقلب على تلك الديار ميثاق لا ينساه، وحب الأوطان عنده بمنزلة الإيمان والوفاء.
  2. يبيّن أنه نزح عن وطنه بحكم القضاء والقدر، وهو لا يغالب هذا الحكم لأن القدر المحتوم لا يغلبه إنسان.

خامسا: الأفكار الرئيسة

  • مقدمة على سنن القدماء: البرق والمطر بوابة إلى ذكر الوطن.
  • المطر هنا لا يقف عند معنى الخصب، بل يثور به الحنين والغربة.
  • ذكر المواضع العُمانية (السِّر، الجوف، جرنان، عندام، جعلان) يثبت أن الحنين مخصوص بعُمان لا بمطلق الأرض.
  • الوفاء للعهد باقٍ في القلب وإن افترق الجسد.
  • البعاد حكمُ قدر لا يُغالَب، لا اختيارَ زهدٍ في الوطن.

سادسا: الصور الفنية

  • تلك البوارق حاديهن مرنان: استعارة مكنية؛ شبّه البرق بإبل يسوقها حادٍ صوته الرعد.
  • شقّت صوارمها الأرجاء: شبه البرق بسيوف قاطعة (استعارة).
  • تزجي خميسًا له في الجو ميدان: شبّه السحب بجيش في ساحة السماء.
  • تبجّست بهزيم الودق: تصوير المطر منفجرًا مع صوت الرعد.
  • وصيّر البرق جفني من سجائبه: جعل عينه سحابًا يمطر دمعًا.
  • بلى كم افترقت روح وجثمان: موازنة بين فراق الروح للجسد وفراق الإنسان لوطنه، ليبيّن أن فراق الوطن أبقى في القلب.

سابعا: الغرض والقيمة

الغرض: الحنين إلى الوطن، والوفاء لمعاهده، وربط الطبيعة العُمانية بوجدان الغريب.

القيمة: تربط الطالب بأعلام عُمان وبأسماء مواضعها، وتدرّبه على مقدمة القصيدة القديمة، وعلى الفرق بين المعنى المعجمي والمعنى في السياق (كالبرق الذي صار سبب سهر لا سبب خصب فحسب).

📱 تابعنا على واتساب: اضغط هنا

انتهى الشرح وفق مقرر اللغة العربية للصف العاشر، الفصل الدراسي الأول، سلطنة عُمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *