ملخص الباب الاول الادب والنصوص لكتاب المؤنس الفصل الدراسي الثاني للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
ملخص الباب الاول الادب والنصوص لكتاب المؤنس الفصل الدراسي الثاني للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
نقدم لكم ملخص الباب الاول الادب والنصوص لكتاب المؤنس الفصل الدراسي الثاني للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
الباب الأول: الأدب والنصوص
المحور الأول: مدرسة الإحياء
التمهيد والخلفية التاريخية: ظهرت مدرسة الإحياء في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وكان هدفها الأساسي إحياء التراث العربي الأصيل والعودة إلى نماذج الشعر الكلاسيكي القديم، وفي مقدمتها شعر العصر العباسي. وقد جاءت هذه المدرسة ردًّا على حالة الركود والانحطاط التي أصابت الأدب العربي في العصور المتأخرة. كان أبرز رواد هذه المدرسة محمود سامي البارودي الذي يُعدّ المؤسس الفعلي لها، والشاعر أحمد شوقي الملقَّب بـ”أمير الشعراء”، وحافظ إبراهيم الملقَّب بـ”شاعر النيل”.
النص الأدبي – أندلسية لأحمد شوقي: تُعدّ قصيدة “أندلسية” من أبرز نصوص أحمد شوقي التي تُجسّد روح الحنين إلى الأندلس وتمجيد حضارتها العريقة. يبكي فيها الشاعر ضياع المجد الأندلسي ويستحضر ذكرى غرناطة وقصر الحمراء وما كان فيهما من ازدهار علمي وحضاري. يعكس الشاعر في هذه القصيدة منهج مدرسة الإحياء في اعتماد الأسلوب الكلاسيكي المتأنق والنظام التقليدي للقصيدة العربية من حيث الوزن والقافية، مع توظيف الصور البلاغية الموروثة كالتشبيه والاستعارة والكناية. وتتجلى في القصيدة عاطفة الحزن على الضياع والشوق إلى عصر ذهبي مضى. وقد أولى شوقي اهتمامًا بالغًا بالجانب الموسيقي للقصيدة، فجاءت محكمة البناء متينة الأسلوب.
الأغراض الشعرية عند شوقي بين التقليد والتجديد: تنوعت أغراض شوقي الشعرية بين ما هو موروث من الشعر العربي القديم كالمديح والرثاء والهجاء والغزل، وما هو مستحدث كالشعر الوطني والاجتماعي والتاريخي. غير أنه أضفى على الأغراض القديمة روحًا جديدة تتلاءم مع العصر الحديث؛ فالمديح عنده تحوّل إلى مدح للأمة والوطن بدلًا من الأمراء، والرثاء امتدّ ليشمل رثاء الأمجاد والحضارات. ومن أبرز إنجازاته أنه أسّس المسرح الشعري العربي من خلال مسرحياته الشعرية كـ”مصرع كليوباترا” و”مجنون ليلى”. وقد جمع شوقي بين التقليد في الشكل والتجديد في المضمون، مما جعله حلقة وصل بين القديم والحديث في الشعر العربي.
المحور الثاني: مدرسة الديوان
التمهيد والفكر النقدي: ظهرت مدرسة الديوان في مصر مطلع القرن العشرين، وكانت حركة نقدية ثورية بامتياز. أسّسها كلٌّ من عباس محمود العقاد وإبراهيم عبد القادر المازني وعبد الرحمن شكري. وقد جاهر أصحابها بمعارضة مدرسة الإحياء ونقد شوقي تحديدًا، إذ رأوا أن الشعر الحقيقي يجب أن يكون تعبيرًا صادقًا عن النفس الإنسانية لا مجرد صياغة لفظية أو تقليد للسابقين.
أفكار المدرسة وخصائصها: دعا أصحاب الديوان إلى الوحدة العضوية في القصيدة، بمعنى أن تكون القصيدة كائنًا حيًّا متماسك الأجزاء لا مجرد أبيات مفككة. كما نادوا بأن موضوع الشعر هو الذات والوجدان الإنساني لا المناسبات والمجالس. وقالوا إن الشعر فيض من النفس الشاعرة يترجم عن الذات ويخوض في أسرارها وحقائق الوجود الإنساني. وفرّقوا بين موقفَي جماعة الإحياء التي تعتبر الشعر صناعة فنية تقوم على الفريحة والملكة البيانية والموسيقى التقليدية، وبين جماعة الديوان التي ترى الشعر فيضًا من النفس يترجم عن الذات بعيدًا عن حقائق الحياة الطارئة.
الخلاصة الجوهرية للخلاف بين المدرستين: يمكن تلخيص مجمل الخلاف بين جماعة الديوان وجماعة الإحياء في نقطتين محوريتين: الأولى أن الاتجاه الإحيائي يعتبر الشعر صناعة فنية تقوم على الفريحة والملكة البيانية والموسيقى التقليدية. والثانية أن جماعة الديوان تعتبر الشعر فيضًا من النفس الشاعرة يترجم عن الذات بعيدًا عن حقائق الحياة الطارئة والموضوعات العابرة. وهو خلاف جوهري يتعلق بمفهوم الشعر وحقيقته، ويؤكد عدم قيام التواصل بين جيل سابق وجيل لاحق.
المحور الثالث: خصائص الأدب المهجري
نشأة أدب المهجر وأسبابه: نشأ أدب المهجر نتيجة هجرة عدد من الأدباء والشعراء العرب، ولا سيما من لبنان وسوريا، إلى الأمريكتين في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين هربًا من الاضطهاد العثماني والفقر ومحدودية الحرية. وقد أقام هؤلاء جاليات أدبية في أمريكا الشمالية والجنوبية، وأسّسوا روابط ومنابر أدبية أبرزها الرابطة القلمية في أمريكا الشمالية برئاسة جبران خليل جبران، والعصبة الأندلسية في أمريكا الجنوبية.
الخصائص الفنية والفكرية للأدب المهجري: تميّز الأدب المهجري بجملة من الخصائص الفكرية والفنية، أبرزها: أولًا، الحنين إلى الوطن الأصلي والشوق إلى ربوعه وطبيعته وذكرياته. ثانيًا، التحرر من سلطة التقليد والخضوع للتراث، إذ رأى أدباء المهجر أن التقليد الأعمى قيدٌ يكبّل الإبداع. ثالثًا، الانفتاح على الآداب الغربية والاستفادة منها، مما أضفى على أدبهم طابعًا إنسانيًا عالميًا. رابعًا، الاهتمام بقضايا الإنسان الكونية والشاملة بدلًا من الانحصار في الموضوعات المحلية الضيقة. خامسًا، الميل إلى التجديد في الشكل والمضمون، حيث كسر بعضهم قواعد الشعر العمودي التقليدي. سادسًا، التأثر بالفلسفة الرومانسية التي ترى في الطبيعة مرآةً لأحاسيس الإنسان ومشاعره.
إنجازات حركة المهجر: حققت حركة المهجر إنجازات أدبية ونقدية مهمة في الأدب العربي؛ فقد أسهمت في تحرير الأدب من سلطة التقليد والخضوع للتراث، ودفعت باتجاه تقبّل الأدب الجديد وتذوّقه خارج المعايير التقليدية الموروثة. كما نبّهت إلى ضرورة ربط الأدب العربي بالآداب العالمية وبذلك بالخروج عن الأغراض التقليدية والاقتراب من قضايا الإنسان الكونية والشاملة.
المحور الرابع: تمجيد قيم التحرر الوطني (عبد الله الخليلي نموذجًا)
تمهيد: منذ نكبة فلسطين عام 1948م، أدرك الشاعر العربي في العصر الحديث أن (الكلمة الشاعرة) هي السلاح الذي يملكه في مواجهة الاستعمار الأجنبي. ولم تكن (الكلمة الشاعرة) مجرد زينة أو أداة لتحقيق هدف ذاتي عند شعراء التحرر الوطني، بل كانت تمثّل كل القيم التي تحارب من أجلها الشعوب في سبيل الحرية والكرامة والعدالة. وقد قام معظم الشعراء العرب في العصر الحديث بدورهم في معركة التحرر الوطني بأخلاقيات الفارس القديم، وانطلقت كلماتهم عبر أرجاء البلاد العربية درعًا واقيًا ضد ضربات المستعمر.
مفهوم الوطن عند الخليلي: ينطلق الخليلي نحو فهمه للوطن والوطنية من عدة عوامل شكّلت شخصيته وشاعريته. ونذكر من عمان الشاعر عبد الله الخليلي الذي كان يحمل مفهومًا موسّعًا للوطنية، لا يقف عند حدود الوطن الصغير، بل يمتد بعيدًا ليشمل الإنسانية بأكملها.
مقومات الوطنية عند الخليلي: تنهض الوطنية عند الخليلي على ثلاثة مقوّمات أساسية متشابكة: أولها العادات والتقاليد التي تصل الشاعر بموروثه الذي تناقلته الأجيال، وثانيها الدين الذي يمثّل عاملًا مهمًا من دور عقائدي ومعنوي كما له من دور في تشكيل رؤيته للحياة، وثالثها اللغة التي تُعدّ وتأثيرها كبيرًا في تشكيل مفهوم الوطنية عنده، فهي لغة الدين ولغة الانتماء القومي ولغة التواصل في الفضاء العربي الإسلامي.
اترك تعليقاً