ملخص الدرس الأول الحضارة الإسلامية في وسط آسيا وجنوبها الوحدة الثالثة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

شارك: 𝕏 فيسبوك واتساب تيليغرام
ملخص الدرس الأول الحضارة الإسلامية في وسط آسيا وجنوبها الوحدة الثالثة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الدرس الأول الحضارة الإسلامية في وسط آسيا وجنوبها الوحدة الثالثة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم ملخص الدرس الأول الحضارة الإسلامية في وسط آسيا وجنوبها الوحدة الثالثة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

◆ مقدمة – وسط آسيا في التاريخ الإسلامي

تحتل وسط آسيا مكانة كبيرة في تاريخ الحضارة الإسلامية؛ فهي مهد علم وموطن علماء كبار، وما زالت تحتفظ بأسماء المدن التاريخية العظيمة التي أضاءت الحضارة الإنسانية قروناً طويلة، من أبرزها: سمرقند، وبخارى، وخوارزم، وترمذ، وغيرها من المراكز الحضارية التي طالما أشعلت مشاعل العلم في أرجاء العالم.

وعندما فتح المسلمون تلك المناطق في القرن الأول الهجري، أطلقوا عليها اسم “بلاد ما وراء النهر”، في إشارة إلى نهر جيحون (آمو داريا حالياً). وتضم منطقة وسط آسيا -وفق المفهوم الجغرافي التاريخي- مناطق ممتدة من بحر آرال (خوارزم حالياً) غرباً إلى الحدود الصينية شرقاً، ومن خراسان (أفغانستان حالياً) جنوباً إلى حدود سيبيريا شمالاً.

◆ انتشار الإسلام في وسط آسيا

كانت بداية انتشار الإسلام في وسط آسيا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث ارتبطت الفتوحات بالقائد الأحنف بن قيس التميمي، ثم القائد العُماني المهلب بن أبي صفرة الأزدي الذي تولى ولاية خراسان. أما الفتوحات الكبرى لهذا الإقليم فكانت في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، الذي أوعز إلى والي المشرق الإسلامي الحجاج بن يوسف الثقفي بالاتجاه نحو وسط آسيا بالفتوحات، فأرسل الحجاجُ القائد قتيبة بن مسلم الباهلي لفتح ذلك الإقليم.

مرت فتوحات قتيبة بن مسلم الباهلي بأربع مراحل متتالية:

– المرحلة الأولى: فتح طخارستان سنة (87 هـ).

– المرحلة الثانية: فتح بخارى سنة (90 هـ).

– المرحلة الثالثة: فتح سمرقند وخوارزم سنة (93 هـ).

– المرحلة الرابعة: فتح الشاش وفرغانة وكاشغر ثم الصلح مع الصين سنة (96 هـ).

وقد نجمت عن هذه الفتوحات نتائج حضارية بالغة الأثر؛ إذ أصبحت وسط آسيا جزءاً من الدولة الإسلامية، وازدهرت مدنها -كبخارى وسمرقند وطشقند وخوارزم- مراكزَ ثقافية إسلامية رائدة، وظهر فيها عدد كبير من العلماء المسلمين من أمثال البخاري، والفارابي، والخوارزمي. كما مهّد فتح الإقليم الطريقَ أمام التلاقح الحضاري بين الدولة الإسلامية والصين، وأسهم في انتشار الإسلام بين الجنسين التركي والمغولي اللذين أثّرا لاحقاً في تصريف شؤون الدولة الإسلامية.

◆ الدويلات الإسلامية المستقلة في وسط آسيا

شهد إقليم وسط آسيا نشأة عدد من الدويلات الإسلامية المستقلة التي حكمت المنطقة تاريخياً، وأسهمت في إثراء الحضارة الإسلامية، أبرزها:

أولاً – الدولة السامانية (القرن 3-4 هـ): تنسب هذه الدولة إلى سامان، الذي ينتمي إلى أسرة فارسية عريقة، وقد نال أبناء سامان حظوة كبيرة عند الخليفة المأمون. فولاهم ما وراء النهر، وسقطت الدولة السامانية على يد خانات تركستان بمساعدة الدولة الغزنوية في أفغانستان سنة (389 هـ).

ثانياً – الدولة البويهية (القرن 4-5 هـ): تعود أصول البويهيين إلى الفرس، سكنوا بلاد الديلم غربي بحر قزوين، وأول من برز منهم أبو شجاع بويه، وفي عام (334 هـ) استنجد الخليفة العباسي بأحمد بن بويه المستكفي ليتخلص من سيطرة الأتراك، فدخل بغداد وسيطر البويهيون على الخلافة العباسية، واستمرت دولة البويهيين حتى عام (447 هـ).

ثالثاً – السلاجقة (القرن 5-6 هـ): السلاجقة مجموعة من القبائل التركية، وقد أطلق على زعيمهم اسم السلاجقة نسبة إلى زعيمهم سلجوق. اعتنق السلاجقة الإسلام، ثم عبروا خراسان واستولوا على كل الإقليم، وأعلنوا قيام دولة السلاجقة على يد طغرل بك سنة (429 هـ). وامتدت دولة السلاجقة نحو بلاد فارس والعراق، واستطاع طغرل بك القضاء على البويهيين سنة (447 هـ).

رابعاً – الخوارزمية (القرن 5-7 هـ): هي سلالة تركية حكمت أجزاء كبيرة من وسط آسيا الوسطى، وقد كانوا تابعين للسلاجقة ثم استقلوا وأصبحوا حكاماً مستقلين من القرن الخامس الهجري، واستمرت دولتهم إلى بدايات القرن السابع الهجري حيث قضت عليهم جحافل المغول.

◆ نماذج من المراكز الحضارية الإسلامية في وسط آسيا

شهد إقليم ما وراء النهر في ظل الحكم الإسلامي نهضة علمية زاهرة، بفضل تشجيع السلاطين والأمراء المستقلين، فقامت مدن كثيرة حضارية إسلامية وكانت مساجدها مراكز للدراسة وطلب العلم، وكانت حوانيت الوراقين -وهي دكاكين بيع الكتب- مسرحاً للثقافة والحوار العلمي. من أبرز تلك المراكز:

أ – بخارى: تقع بخارى حالياً في جمهورية أوزبكستان، وهي كلمة مغولية مشتقة من كلمة “بخار” التي تعني العلم الكثير، وسُمِّيت بهذا الاسم لوجود كثير من العلماء فيها. كانت بخارى مركزاً تجارياً مهماً، وتحولت إضافة لذلك لتكون مركزاً للدراسة والثقافة وعلوم الدين، وتوجد بها آثار إسلامية كثيرة أُدرجت ضمن مواقع التراث العالمي. ومن أشهر من أنجبتهم بخارى الإمامُ محمد بن إسماعيل البخاري، الذي وُلد فيها سنة (194 هـ) وتوفي فيها سنة (256 هـ)، وهو صاحب أشهر كتاب حديث في الإسلام “صحيح البخاري”.

ب – سمرقند: تقع حالياً في جمهورية أوزبكستان، وكانت عاصمة لإقليم ما وراء النهر، وقد أطلق عليها الرحالة العرب اسم (الياقوتة) لما امتازت به من مناظر خلابة، وقد ظلت منارة العلم والثقافة طوال قرون عديدة. وصفها ابن بطوطة قائلاً: “إنها من أكبر المدن وأحسنها جمالاً، مبنية على شاطئ واد يعرف بوادي القصَّارين، وكانت تضم قصوراً عظيمة وعمارة تُنبئ عن همم أهلها”. وتعد سمرقند اليوم إحدى المدن السياحية المميزة في أوزبكستان.

◆ الحضارة الإسلامية في جنوب آسيا وجنوبها الشرقي

امتد انتشار الإسلام ليشمل جنوب آسيا وجنوبها الشرقي، حيث وصل التجار المسلمون إلى شبه القارة الهندية وجزر الملايو وإندونيسيا عبر الطرق البحرية، وقد نشروا الإسلام والحضارة الإسلامية في تلك المناطق.

أما الدور العُماني في نشر الحضارة الإسلامية في السواحل الآسيوية فكان بالغ الأثر؛ فقد كان العُمانيون من الروّاد الأوائل في الملاحة البحرية، وارتادوا البحار الشرقية منذ فجر الإسلام. وقد استطاع العُمانيون أن ينقلوا الحضارة الإسلامية إلى سواحل الهند وشرق إفريقيا، وذلك بفضل مهارتهم في فنون الملاحة البحرية.

ففي عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه كان الوالي على عُمان ابن أبي عقيل، وعندما رأى مهارة العمانيين في ركوب البحر طلب منهم محاربة الفرس الذين حاولوا العبور إلى الجانب الغربي من الخليج، فلبّى العمانيون دعوة الجهاد واجتمع من جند العمانيين نحو ثلاثة آلاف مقاتل وعبر بهم عثمان من جزيرة ابن كاوان إلى الجزيرة، حيث اضطر قائدها الساساني إلى الاستسلام. ولما علم كسرى فارس بانتصار العمانيين استشاط غضباً وأرسل إلى واليه في كرمان يأمره بالسير لمقاتلة العمانيين وطردهم من الجزيرة، ولكنه مُني بهزيمة على أيدي العمانيين وقُتل قائد الحملة الفارسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *