ملخص الدرس الاول الاستشعار عن بعد الوحدة الثالثة لمادة الجغرافيا والتقنيات الحديثة للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
ملخص الدرس الاول الاستشعار عن بعد الوحدة الثالثة لمادة الجغرافيا والتقنيات الحديثة للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
نقدم لكم ملخص الدرس الاول الاستشعار عن بعد الوحدة الثالثة لمادة الجغرافيا والتقنيات الحديثة للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
الدرس الأول: تطور الاستشعار عن بُعد
يُعرَّف الاستشعار عن بُعد (Remote Sensing) بأنه علمٌ يُعنى بالحصول على بيانات ومعلومات عن سطح الأرض وما عليه من ظواهر طبيعية وبشرية، بالاستعانة بأجهزة تصوير متخصصة لا تلامس الظاهرة مباشرةً، بل تعتمد على التقاط موجات الطاقة الكهرومغناطيسية المنعكسة أو المنبعثة من تلك الظواهر. وتنتقل هذه الطاقة بسرعة الضوء (3×10⁸ م/ث) عبر موجات مختلفة الأطوال، وتُعدّ الشمس المصدر الرئيسي لها. ويُعدّ هذا العلم أحد فروع الجغرافيا الحديثة التي ارتبطت نشأتها بالثورة الكمية التي شهدها العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ أسهمت تلك الثورة في تطوير التقنيات الجغرافية بشكل لافت.
تمر الاستشعار عن بُعد بثلاث مراحل تاريخية رئيسية: تبدأ المرحلة الأولى عام 1909م حين التُقطت أول صورة جوية للأراضي الإيطالية، ثم جاءت الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) لتُشكّل البداية الفعلية للتصوير الجوي المنظم الذي اعتمد على معالجة الصور وتفسيرها لإنتاج الخرائط. وأسهمت الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) في تطوير هذا العلم لأغراض عسكرية، فضلاً عن إنشاء معاهد ومراكز أكاديمية متخصصة. أما المرحلة الثانية فبدأت في ستينيات القرن العشرين بإطلاق أول قمر صناعي عام 1960م لأغراض الأرصاد الجوية عُرف بـ”تيروس 1″ (TIROS-1)، كما ظهر مصطلح “الاستشعار عن بُعد” لأول مرة في هذه المرحلة على يد العالمة إيفلين برويت. وتميزت المرحلة الثالثة بإطلاق وكالة ناسا أول قمر لمراقبة سطح الأرض عام 1972م وهو “لاندسات 1” (LANDSAT-1)، ثم توالت الأقمار الصناعية الدولية كالقمر الفرنسي “سبوت” والياباني “JERS” والكندي “RADARSAT”.
تتعدد مميزات الاستشعار عن بُعد وتجعله أداةً لا غنى عنها في الدراسات الجغرافية؛ إذ يُقلّل التكاليف المادية في الحصول على البيانات مقارنةً بالمساحات الشاسعة التي يُغطيها، ويوفر أرشيفاً هائلاً من المعلومات. كما يتميز بقلة تأثره بالظروف المناخية، ومراقبة الظواهر الأرضية على نطاق مكاني واسع يتسم بالشمولية والوضوح، مما يُمكّن من إجراء الدراسات على مستوى دولة بأكملها أو على المستوى العالمي. ويُتيح دراسة الظواهر المتغيرة كالفيضانات والنمو العمراني واستخدامات الأراضي، وربط صوره وبياناته بنظم المعلومات الجغرافية، وإنتاج الخرائط في وقت قصير مع إمكانية تحديثها.
تنقسم طرائق الاستشعار عن بُعد إلى نوعين: الاستشعار الإيجابي (Active Remote Sensing) الذي يُرسل فيه جهاز الاستشعار أشعةً نحو الأهداف الأرضية ثم يسجّل الأشعة المنعكسة عنها، ويتميز هذا النوع بعدم تأثره بالظروف الجوية وقدرته العالية على اختراق الأهداف. والاستشعار السلبي (Passive Remote Sensing) الذي يكتفي فيه الجهاز باستقبال وتسجيل الأشعة الصادرة أو المنعكسة من الأهداف الأرضية دون إرسال أشعة، ومصدر الإشعاع هنا خارجي كالإشعاع الشمسي، مما يجعله أكثر تأثراً بالظروف الجوية. ويُعدّ مركز نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد في جامعة السلطان قابوس مؤسسةً وطنية رائدة في هذا المجال بسلطنة عُمان.
اترك تعليقاً