ملخص الدرس الثاني: الإمام جابر بن زيد وانتشار المذهب الأباضي الوحدة الرابعة لمادة الدراسات الاجتماعية للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

شارك: 𝕏 فيسبوك واتساب تيليغرام
ملخص الدرس الثاني: الإمام جابر بن زيد وانتشار المذهب الأباضي الوحدة الرابعة لمادة الدراسات الاجتماعية للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الدرس الثاني: الإمام جابر بن زيد وانتشار المذهب الأباضي الوحدة الرابعة لمادة الدراسات الاجتماعية للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم ملخص الدرس الثاني: الإمام جابر بن زيد وانتشار المذهب الأباضي الوحدة الرابعة لمادة الدراسات الاجتماعية للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

أولاً: جابر بن زيد مؤسس المذهب الأباضي

عُلي أسس الدين الإسلامي بنية جديدة، التزمت بروح الدين الجديد، بغض النظر عن هويتها الثقافية والعرقية، وأخذت تفعّل قيم الدين ومبادئه في حركتها التاريخية ومسيرتها في ظل عمليات التغيير والتجديد والارتقاء. وأصبحت البصرة من أهم الحواضر والأمصار في الدولة الجديدة منذ تمصيرها سنة 14هـ، وذلك بسبب موقعها بين الصحراء وسهول العراق، واتصالها بكافة مراكز الحضارات، حتى أصبحت “عين العراق”، وزاد ثراؤها فأصبحت “جنة الدنيا”. وإليها وفدت القبائل والجماعات من كافة الأرجاء لتتخذها مستقرًا ومقامًا. والإمام جابر بن زيد هو أبو الشعثاء الجوفي البصري، من قبيلة اليحمد الأزدية في عُمان، ولد في فَوق إحدى قرى ولاية نزوى بعُمان، وقد تعددت الروايات في تحديد سنة ولادته، لكن جميعها محصور بين عامي (18هـ) و(22هـ).

ثانياً: الإمام جابر في البصرة وأثره العلمي

قبل أن ينتصف القرن الأول الهجري برز فيها جابر بن زيد الأزدي، قادمًا من عُمان، لدراسة علوم الإسلام، فنهل من ينابيع مصادرها، ومن مشاهير الصحابة وكبار التابعين، وارتقى إلى مصاف الأئمة والعلماء والمصلحين، وعرف بعالم البصرة والعراق وأعلم أهل الأرض بين معاصريه. لقد عاصر جابر بن زيد أهم فترات البصرة منذ تأسيسها، وتابع مراحل نموها وازدهارها، وراقب تطلعات مجتمعها في التجديد والانفتاح، وتحول الدولة الجديدة إلى دولة عالمية تتلاقح مع كافة الأمم والثقافات والملل. وكان جابر رجل المرحلة والساعي إلى المصلحة، فالتف حوله طلاب العلم، وقصده السائلون والحائرون في شتى أمور الدين والدنيا.

ثالثاً: أقاليم انتشار فكر الإمام جابر بن زيد

استمر ارتباط تلاميذ جابر وأتباعه بنهجه في الاجتهاد في مسائل الشرع وعلوم الدين، وأصبح أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي ومن بعده الربيع بن حبيب الفراهيدي على رأس هؤلاء الأتباع. ومن البصرة بدأ فكر الإمام جابر ونهجه ينتشر، وأهم الأقاليم التي سادت بها آراء الإمام: حضرموت واليمن في منطقة الجنوب الغربي من شبه الجزيرة العربية، وعُمان التي ارتبط أهلها بالفكر المعتدل والمستقيم للإمام جابر والتزموا بنهجه في التسامح وأدب الحوار والتعامل مع كافة الثقافات. وانتشر فكر جابر أيضاً في خراسان التي أصبحت أهم ميادين سيادة عُمان في المشرق، وفي سواحل وجزر المحيط الهندي عبر خطوط التواصل البحري العُماني منذ القدم، وفي شمالي أفريقيا في بلاد المغرب التي تميّز فكر الأباضية المعتدل بكونه الملاذ الهجري الأول لسكانها البربر.

رابعاً: الالتزام بالتسامح والاعتدال

على الرغم من سيادة فكر جابر وأتباعه في مناطق وتجمعات من العالم في العصر الوسيط، فإنها التزمت بأسس التسامح وأدب الحوار والتعامل مع المذاهب الأخرى التي عاشت معها وعاصرتها في تلك المناطق، وتفاعل علماؤها مع علماء المذاهب الأخرى من أجل مصلحة المجتمع العليا. والتزمت مدرسة جابر بن زيد في مسيرتها التاريخية الطويلة بصفة التسامح مع الآخرين، واحترام وجهات نظر المحاورين، وهي الصفة التي دعت إليها آيات عدة من القرآن الكريم. فالتسامح في اللغة يعني الجود والعطاء عن كرم وسخاء، والمسامحة: المساهلة. وفي المفهوم الديني له شكلان: التسامح مع أهل الملل والعقائد الأخرى، والتسامح مع الآراء والمذاهب الإسلامية الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *