ملخص الدرس الرابع مظاهر تأثر الحضارة الأوروبية بالحضارة الإسلامية في مجالات العلوم والعمارة والحياة الاجتماعية والصناعة الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

شارك: 𝕏 فيسبوك واتساب تيليغرام
ملخص الدرس الرابع مظاهر تأثر الحضارة الأوروبية بالحضارة الإسلامية في مجالات العلوم والعمارة والحياة الاجتماعية والصناعة الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الدرس الرابع مظاهر تأثر الحضارة الأوروبية بالحضارة الإسلامية في مجالات العلوم والعمارة والحياة الاجتماعية والصناعة الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الدرس الرابع مظاهر تأثر الحضارة الأوروبية بالحضارة الإسلامية في مجالات العلوم والعمارة والحياة الاجتماعية والصناعة الوحدة الرابعة لمادة الحضارة الاسلامية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

◆ تأثير الحضارة الإسلامية في العلوم الطبية

كان عدد الأطباء والمؤلفين والمختصين من الأطباء المسلمين كبيراً جداً، فقد خصص ابن أبي أصيبعة لهم مجلداً في كتابه “عيون الأنباء في طبقات الأطباء”. ويُعَدّ أبو بكر الرازي (925م) من أشهر أطباء المسلمين، وقد ظلت كتبه في الحصبة والجدري المراجع الأساسية التي اعتمد عليها الأطباء في غربي أوروبا زمناً طويلاً، كما أن كتابه في أمراض الأطفال يعد الأول من نوعه في كتب الطب المتخصصة، وامتاز أبو بكر الرازي بقدرته الفائقة على ملاحظة أعراض المرض وتشخيصه.

ومن أشهر كتب أبي بكر الرازي “الشفاء، والحاوي في الطب، والمنصوري” وقد تناول فيها موضوعات في التشريح، والأغذية، والأدوية، والجراحة، والحمى، والأمراض، وقد تُرجم كتاب الحاوي إلى اللغة اللاتينية، وأدى اختراع الطباعة إلى انتشار استعماله في الجامعات الأوروبية حتى القرن التاسع عشر الميلادي، وما زال الغربيون يعترفون بفضله ويقدرون أثره.

ويُعد ابن سيناء (1037م) الذي كان رئيساً للمستشفى الناصري بالقاهرة، ويُعَدّ صاحب الفضل الأول في الكشف عن الدورة الدموية في الرئتين. ويعد أبو القاسم الزهراوي (1013م) أشهر جراحي العرب، فقد اكتشف الكثير من العمليات الجراحية الدقيقة في العين والأسنان وحالات الولادة. وكانت مؤلفاته شاهداً على قدرته في التجديد والإبداع، فقد ترك الزهراوي كتاباً قيّماً في وصف الآلات المستعملة في العمليات الجراحية وطرق استخدامها.

وقد أبدع العُمانيون أيضاً في الطب؛ إذ يُعد الطبيب العُماني راشد بن عُمَيرة الرُّسْتَاقي من أشهر الأطباء العُمانيين، عاش في القرن (10هـ). فقد كان طبيباً حاذقاً ومؤلفاً، وله مؤلفات في الطب، منها كتاب “أرجوزة تشريح العين”، وشرّح هذا الكتاب الطبيبُ الألماني (ماكس مايرهوف). وقد تم إدراج اسم ابن عُميرة ضمن الشخصيات العالمية في المؤتمر العام لليونسكو في دورته (37) لعام 2013م.

◆ تأثير الحضارة الإسلامية في العلوم الأخرى

أما في مجال العلوم الأخرى كالكيمياء، والفيزياء، والصيدلة، وعلم النبات، فقد برز العديد من العلماء المسلمين في هذه المجالات. فقد اشتهر جابر بن حيان في الكيمياء، وترك مصنفات عديدة في وصف العمليات الكيميائية، كالتقطير والترشيح وغيرها، كما نجح الرازي في وصف عمليات تحضير حامض الكبريتيك، والكحول، وأخذ عنه الأوروبيون فكرة تقسيم المواد الكيميائية إلى معدنية ونباتية وحيوانية.

وأجمع علماء الغرب المحدثون على أن المسلمين تفوقوا باهراً في ميدان الفيزياء، وبخاصة ما يختص بالعدسات والبصريات، والمغناطيسية والجاذبية. وفي مجال الصيدلة وعلم النبات أسهمت المصادر العُمانية تناولت أهمية النباتات والأعشاب في الغذاء والدواء، وكانت معرفتهم بالنباتات الطبية تُعدّ من أرقى المعارف في عصرهم.

◆ تأثير الحضارة الإسلامية في العمارة

استفادت العمارة الأوروبية من فنون العمارة الإسلامية، لا سيما طريقة عمل الأقبية التي تقوم على عقود متقاطعة، وأضلاع العقود المدببة رافعةً الأوروبيون استخدمها في القرن الثاني عشر الميلادي بدلاً من العقود المستديرة، كانت معروفة قبل ذلك في الشرق الإسلامي.

واستخدم الأوروبيون نظام المشربيات والشرفات، وهو أول نموذج للأسوار ذات النوافذ، تم تطويره في القاهرة، ثم انتقل إلى العراق، ومنها إلى إيطاليا، وأما ظاهرة تتجيل الأعمدة بتيجان فاستخدمت في المباني الأوروبية منذ أواسط القرن التاسع الميلادي، ومنه انتقلت في أوروبا منذ القرن التاسع الميلادي.

وتعد القباب من أبرز ما أسهمت به العمارة الإسلامية في العمارة الأوروبية؛ فقد نُقلت القباب الإسلامية إلى أوروبا التي لم تكن تعرف هذا الأسلوب إلا على نطاق محدود. وتبقى قباب مساجد الأندلس وصقلية شاهداً حياً على هذا التأثير الذي امتد إلى فن العمارة الغوطية الأوروبية المشهورة.

◆ تأثير الحضارة الإسلامية في الحياة الاجتماعية والصناعة

أسهمت الحياة الاجتماعية الإسلامية في تغيير النظرة السلبية للأوروبيين تجاهها؛ فقد نقل الصليبيون إلى أوروبا عادات حضارية كثيرة مستمدة من الحضارة الإسلامية، من أبرزها:

أولاً – الحمامات والنظافة: نقل الصليبيون إلى بلادهم ظاهرة الاستحمام المنتظم وبناء الحمامات العامة، وهي ظاهرة كانت شائعة في المجتمعات الإسلامية، في حين كانت أوروبا تعاني من ظروف صحية سيئة.

ثانياً – المطبخ وأنواع الطعام: نقل الأوروبيون عن المسلمين كثيراً من الأطعمة والتوابل وطرق الطهي، فانتشرت في أوروبا محاصيل كالسكر والقطن والتوت والأرز والموز التي جلبها المسلمون.

ثالثاً – الصناعة: تأثر الأوروبيون بصناعات الحضارة الإسلامية في عملها ومسمياتها؛ فكثير من أسماء الصناعات والمنتجات الأوروبية اليوم لها أصول عربية. ومن أبرز الصناعات التي انتقلت من العالم الإسلامي إلى أوروبا: صناعة الورق وصناعة المنسوجات والحرير والسجاد وصناعة الزجاج والأسلحة.

وهكذا تتضح صورة ناصعة عن دور الحضارة الإسلامية في إثراء الحضارة الإنسانية عموماً والأوروبية خصوصاً، إذ شكّلت تلك الحضارة الرائدة القاعدة الصلبة التي انطلق منها عصر النهضة الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *