ملخص المحور السادس: واقع وطموح لمادة اللغة العربية للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
ملخص المحور السادس: واقع وطموح لمادة اللغة العربية للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
نقدم لكم ملخص المحور السادس: واقع وطموح لمادة اللغة العربية للصف العاشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
يُعالج هذا المحور قضايا واقعية وإنسانية راهنة من خلال نصوص أدبية شعرية ونثرية تتناول تجارب إنسانية مؤثرة وخالدة، كقصة مخترع الكتابة بالنقاط للمكفوفين، وقصائد في الغربة والسفر، وسيرة قرية صغيرة. وتتوزع موضوعاته على ثلاث وحدات دراسية تشمل أنشطة نحوية صرفية وبلاغية وتعبيرية.
الوحدة الأولى
الدرس الأول: القراءة – الأعمى الذي وهب النور للمكفوفين
مقدمة القصة
تحكي هذه القصة التاريخية المؤثرة حياة لويس برايل الإنسان الذي حوّل مأساة فقدان بصره في طفولته المبكرة إلى هبة لا تقدّر لملايين المكفوفين حول العالم، وذلك بابتكاره نظام الكتابة النقطية الذي يحمل اسمه “برايل” حتى اليوم.
قصة الطفولة والحادثة المأساوية
في سنة 1812م في قرية “كواري” الفرنسية، حدث أن طفلًا صغيرًا عمره ثلاث سنوات يُدعى “لويس” صحب أباه صانع السروج إلى منزله، فأوحى إليه فضوله الطفولي أن يُجرّب الأدوات الموجودة هناك. وبينما هو يلهو بها إذ زلّت قدمه فوق المنزل وأصاب أحد الأدوات الحادة عينيه فجرحهما جرحًا بالغًا، فتورمتا وأصابهما العدوى. وبعد أيام قليلة فقد لويس بصره بسبب هذه الحادثة الأليمة.
حياته في معهد العميان
ولمّا بلغ العاشرة أُرسل لويس إلى معهد العميان في باريس حيث بدأ يتعلّم القراءة والكتابة بواسطة الحروف البارزة المنقوشة على سطح الورق. وكانت هذه الطريقة شديدة البطء، إذ كانت ضخامة الحروف تجعل قصةً صغيرةً تستغرق عدة مجلدات ضخمة. وبقي لويس في المعهد يتعلم ويتقدم، وكان قلبه يزداد بالمعاناة كلما أحسّ بعزلته ومحدودية تواصله مع العالم. وكان قلقه يزداد كلما تقدمت به السن، إذ رأى مدى هشاشة الطريقة المتبعة في تعليم العميان وحاجتها للتطوير الجذري.
ابتكار نظام برايل
كان لويس يجلس ذات يوم مع صديق له في أحد مقاهي باريس، وإذا بضابط فرنسي اسمه “شارل باربر” يُحدّثهم عن طريقة رمزية ابتكرها تعتمد على نقاط بارزة بدلًا من الحروف، وكان الغرض منها أن يتمكن الضباط والجنود من قراءة الرسائل التي ترد إليهم في الخنادق في الليل دون الحاجة إلى إضاءة المكان فيُكشف موقعهم للعدو. وما إن سمع لويس بهذه الفكرة حتى استقطبت عقله وراح يفكّر ويطوّرها. وأصبح مدرّسًا في المعهد الذي تخرّج منه، ولم تبرح فكرة تيسير القراءة للعميان تشغله وتقضّ مضجعه حتى أبدع نظامه النقطي الخالد الذي لا يزال يُستخدم في كل أنحاء العالم حتى اليوم.
أثره الإنساني
يُعدّ لويس برايل واحدًا من أعظم المنقذين في تاريخ الإنسانية، إذ استطاع بعبقريته وإصراره وتفانيه أن يفتح نافذة من النور لمن سلبهم القدر رؤية الضوء. فبمجرد ابتكاره نظامه النقطي المعجز أصبح بمقدور الملايين من المكفوفين أن يتعلموا القراءة والكتابة ويتفاعلوا مع المعرفة الإنسانية ويُسهموا فيها.
الدرس الثاني: الأنشطة النحوية (الصرفية) – الاسم المنقوص: تثنيته وجمعه جمعًا سالمًا
تعريف الاسم المنقوص
الاسم المنقوص هو الاسم المعرب الذي ينتهي بياء لازمة مكسور ما قبلها في حال التعريف، مثل: القاضي، الساعي، الهادي، الراضي. وقد سُمّي منقوصًا لأنه فُقدت من آخره الحركة الظاهرة (نُقصت منه الحركة)، فتُقدَّر الحركات الإعرابية على الياء للثقل في حال الرفع والجر، أما في النصب فتظهر الفتحة. ويُحذف الاسم المنقوص ياؤه في حالة الرفع والجر إذا كان نكرةً منوّنةً، مثل: “جاء قاضٍ عادل”.
تثنية الاسم المنقوص
عند تثنية الاسم المنقوص تُردّ ياؤه المحذوفة، ويُضاف إليه ألف ونون في حالة الرفع، وياء ونون في حالتَي النصب والجر، مثل: القاضي ← القاضيان (رفع) / القاضيَين (نصب وجر). والمثنى يدل على اثنين أو اثنتين.
جمع الاسم المنقوص جمعًا مذكرًا سالمًا
عند جمع الاسم المنقوص جمع مذكر سالمًا تُحذف ياؤه وتُضاف واو ونون في حالة الرفع، وياء ونون في حالتَي النصب والجر، مثل: القاضي ← القاضون (رفع) / القاضين (نصب وجر). أما جمع المؤنث السالم فيُضاف إلى الاسم المنقوص (مع حذف آخره أحيانًا) ألف وتاء: الداعية ← الداعيات.
الدرس الثالث: النصوص الأدبية – سفر وترحال (المتنبي)
التعريف بالمتنبي
المتنبي (303–354هـ): هو أبو الطيب أحمد بن الحسين الجُعفي الكِندولي، وُلد بالكوفة في سنة 303هـ، وقد وصل من شعره وحده ما لم يصل من غيره في العربية. ابتدأ قصد بغداد فيها ثم رحل إلى الشام متنقلًا بين القبائل والمدن. لازم سيف الدولة الحمداني ثماني سنوات (337–346هـ) وفيها بلغ أعلى مراتبه الشعرية فمدحه بأجود شعره. ثم انتقل إلى مصر واستقرّ فيها لكن مماطلة كافور وعدم وفائه بوعوده له جعلته يرحل بعد نحو ست سنوات. وفي طريق عودته إلى الكوفة قتله فاتك الأسدي في جمع من الأعراب في سنة 354هـ.
موضوع الأبيات
هذه الأبيات مأخوذة من مقدمة القصيدة المشهورة “بانت سعاد وهمّتي لم تبن” التي قالها المتنبي وهو بمصر. والمتنبي في هذه القصيدة يصف رحلته ومعاناته وغربته وشوقه إلى أهله وذويه وعجزه أمام الزمن والدهر الظالم، وفيها يسعى إلى التعبير عن حالته النفسية بصور شعرية بالغة العمق والتأثير.
شرح الأبيات وتحليلها
يبدأ المتنبي قصيدته بالتعبير عن معاناته وهو بعيد عن وطنه وأهله: “ملومكما يجليّ الهموم ووقفُهُ / وذرانيَّ والفلاةَ بلا لثام”. ثم يصف الطريق الطويل الشاق: “ذرانيَّ والفلاةَ بلا لثام / وأتعبتُ بالإناخةِ والمُقام”. ويُجسّد الدرس شرحًا وافيًا للأبيات وبيانًا لمواطن الجمال والصور الشعرية الرائعة فيها، وما تكشف عنه من شخصية المتنبي العظيمة وكبرياء روحه المتوثّبة.
الدرس الرابع: التعبير الشفوي – المحادثة والحوار
مهارة التعبير الشفوي
يتناول هذا الدرس مهارة التعبير الشفوي من خلال فن المحادثة والحوار. والحوار فن راقٍ يتطلب من المتحاور قدرات متعددة، منها: القدرة على الاستماع الجيد للطرف الآخر، والتعبير عن الأفكار بوضوح ودقة، والاستجابة بلياقة وأدب، والقدرة على الإقناع بالحجة والدليل، والمرونة في تعديل الرأي حين يظهر ما يستوجب ذلك.
آداب الحوار
من أهم آداب الحوار الراقي: الإنصات الجيد لما يقوله المحاور ودون مقاطعته. واحترام رأيه حتى وإن اختلف مع رأيك. والتحدث بهدوء وتأنٍّ دون انفعال. والاستناد إلى الحقائق والأدلة لا إلى العواطف والانفعالات وحدها. والتفريق بين موضوع الحوار وشخص المحاور فلا تنتقد الشخص بل الفكرة. والإيجاز في الكلام وعدم الإطالة غير المبررة. ويُتيح هذا الدرس للطلاب التدرب الفعلي على مهارات الحوار من خلال مواقف تمثيلية ومحادثات موجّهة.
الوحدة الثانية
الدرس الأول: النصوص الأدبية – من لامية العجم (الطغرائي)
التعريف بالطغرائي
الطغرائي (قتل 513هـ): هو أبو إسماعيل الحسين بن محمد الطغرائي، أصبهاني الأصل، برع في الكتابة والشعر وتسرّقت به خدمة السلاطين فكان وزيرًا للسلطان مسعود بن السلجوقي صاحب الموصل ولمّا قُهر الموصل أول من اعتُقل الوزير أبو إسماعيل الطغرائي، فأُدير عليه حسده ثم فَلَسَّ رؤوساء الكتّاب إلى السلطان محمود أنه ملحد فقتله.
التعريف بلامية العجم
لامية العجم هي من أشهر قصائد الأدب العربي القديم. قالها الطغرائي ببغداد سنة 505هـ. تُعبّر القصيدة عن شكوى الشاعر من الدهر ومصاعب الحياة وغدر الزمان، لكنها في الوقت نفسه تُجسّد روح التحدي والإباء والطموح نحو العلا. وقد استقت القصيدة اسمها من أن قافيتها على حرف اللام وكانت ردًا على “لامية العرب” لشنفرى.
تحليل الأبيات
تبدأ القصيدة بالتأسف على ضياع الشباب وبُعد الأوطان: “أصالةُ الرأي صانتني عن الخَطَلِ / وحليةُ الفضل زانتني لدى العَطَلِ”. ثم تتوالى الصور الشعرية المعبّرة عن الغربة والشوق والتنقل بين البلاد بحثًا عن الكرامة والعيش الكريم. ويُعبّر الشاعر عن ثقته بنفسه وأصالته رغم ما يُحاط به من ضنك الحياة وظلم الدهر. وتمتلئ القصيدة بالحكم والتأملات الفلسفية التي تجعل منها كنزًا أدبيًا خالدًا.
الدرس الثاني: الأنشطة النحوية (الصرفية) – الاسم الممدود: تثنيته وجمعه جمعًا سالمًا
تعريف الاسم الممدود
الاسم الممدود هو الاسم المعرب الذي يختم بهمزة قبلها ألف زائدة، مثل: قراء، بناء، زرقاء، كساء، سماء. وتنقسم الهمزة في الاسم الممدود إلى ثلاثة أنواع: همزة أصلية مثل: قرأ (من القراءة)، وهمزة منقلبة عن واو كبناء أصله بناو وعن ياء كدعاء أصله دعاي، وهمزة زائدة للتأنيث مثل: حمراء وصحراء وزرقاء.
تثنية الاسم الممدود
عند تثنية الاسم الممدود: (1) تبقى همزته إذا كانت أصليةً، نحو: قرّاء ← قرّاءان / قرّاءَين. (2) يجوز قلب الهمزة واوًا أو إبقاؤها إذا كانت منقلبة عن واو أو ياء، مثل: بناء ← بناءان أو بناوان / لقاء ← لقاءان أو لقاوان / كساء ← كساءان أو كساوان / سماء ← سماءان أو سماوان. (3) تُقلب الهمزة واوًا وجوبًا إذا كانت زائدةً للتأنيث، مثل: زرقاء ← زرقاوان / حمراء ← حمراوان / صحراء ← صحراوان.
الدرس الثالث: البلاغة – المحسنات المعنوية: المقابلة
تعريف المقابلة
المقابلة هي أن يُؤتى بمعنيين أو أكثر في الكلام ثم يُقابَل كل منهما بمقابله على الترتيب. وهي تختلف عن الطباق الذي يجمع بين ضدّين فقط في أن المقابلة تتضمن تقابلًا بين مجموعتين من المعاني. وقد عرّفها بعض البلاغيين بأنها: “الجمع بين شيئين أو أكثر وبمقابلتهم بما يناسبها من المعنى والترتيب”.
أمثلة المقابلة
من أبرز أمثلة المقابلة في القرآن الكريم: قوله تعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ (التوبة: 82): ضحكوا ← قليلًا / يبكوا ← كثيرًا. وقوله تعالى: ﴿يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (الأعراف: 157): يُحلّ ← الطيبات / يُحرّم ← الخبائث.
وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (الليل: 5–10): فقد قُوبلت ثلاثة معانٍ بثلاثة أخرى على الترتيب نفسه (أعطى ← بخل، واتقى ← استغنى، وصدّق ← كذّب، ومقابلتها: اليسرى ← العسرى).
الفرق بين الطباق والمقابلة
الطباق يختص بالجمع بين ضدّين فقط، أما المقابلة فيتضمن الكلام فيها معنيين أو أكثر تُقابَل كل منها بما يناسبها. وبالتالي الطباق نوع خاص من المقابلة. وقيمة المقابلة في الأسلوب الأدبي أنها تُبرز المعنى بصورة حية واضحة وتُضفي على الكلام جمالًا وتناسقًا يشعر به القارئ والسامع.
الدرس الرابع: الاستماع – برنامج إذاعي: الإنسان في مرحلة الشباب
موضوع الاستماع
يُقدّم هذا الدرس نموذجًا استماعيًا على شكل مقتطف من برنامج إذاعي يتناول موضوع “الإنسان في مرحلة الشباب”، وما تتميز به هذه المرحلة العمرية من خصائص جسمية ونفسية وعقلية واجتماعية. كما يتناول أبرز التحديات والفرص التي تواجه الشاب في هذه المرحلة الحساسة من حياته، وكيف يمكنه توظيف طاقاته وقدراته توظيفًا إيجابيًا يخدم نفسه ومجتمعه.
الأهداف التعليمية
يهدف هذا الدرس الاستماعي إلى: تدريب الطالب على الاستماع لنص إذاعي. والتمييز بين الأفكار الرئيسية والثانوية. واستخلاص المعلومات الموضوعية من البرنامج المسموع. والتعبير عن الرأي الشخصي فيما يُسمع بلغة سليمة وأسلوب مناسب.
الوحدة الثالثة
الدرس الأول: القراءة – القرية الصغيرة تخلع ثوب الحداد
التعريف بالكاتبة
حصة العوضي: كاتبة من دولة قطر. تتميز قصصها بالعمق الإنساني والحساسية تجاه التحولات الاجتماعية في مجتمعات الخليج العربي.
محتوى القصة
تُقدّم هذه القصة شخصية “ماجد” الذي عاد من رحلته الطويلة في المدينة إلى قريته الصغيرة بعد غياب طويل. كان منزل الملا سلمان هو أول شيء استقبله عند دخوله قريته الصغيرة، وفاجأه هذا المنزل بذكرياته الغنية من سنوات الطفولة والصبا. عاد ماجد بخطى واثقة عبر الدروب الضيقة التي تكسوها الرمال الذهبية اللامعة، تاركًا وراءه سنوات طويلة من الغربة والارتحال.
كانت ذكرياته حيّةً نابضة: أصوات الأطفال الصغار ووجوههم الكالحة الصفراء وهم يرددون خلف عصا الملا سلمان ما يحاول تحفيظه لهم من قراءات قرآنية أو أبجدية عربية. كانت مدرسة الملا سلمان تقوم بالتعليم الخاص لأبناء القرية بطريقته الخاصة: فمَن يُخطئ أحدهم في لفظ أحد الحروف أو في حفظ آية من آيات القرآن الكريم كان الملا سلمان يُعاقبه بشيء من التأديب والعقاب، رغم أن ماجد ما زال يرى آثارها في أجساد أصدقائه الصغار.
لكن في المقابل بين جدران هذا التعليم وطقوسه القروية وجد ماجد أن القرية ليست كما تركها: القفل الكبير على الباب لا يدل على شيء كبير، ومدرسة الملا سلمان أقفلت أبوابها منذ زمن. مَن أقفلها ولماذا؟ الملا سلمان المعروف بكثرة انشغاله باستقبال الأولاد والمرضى والمرتادين في السراء والضراء لم يكن ليُقفل باب منزله إلا لسبب قاهر. أصاب ماجد قلق عميق وهو يرى باب المنزل مقفلًا. والقصة تُصوّر صراع ماجد الداخلي بين الماضي الجميل والحاضر الذي يبدو مختلفًا.
الدلالة الفنية
تعكس هذه القصة ببراعة الصراع الدائم بين الماضي والحاضر، وما يُحدثه التحضّر والتغيير الاجتماعي من إزاحة للموروثات التقليدية في مجتمعات الخليج. وتتميز الكاتبة بأسلوب وصفي ناعم دقيق يُشرك القارئ في مشاعر الشخصية الرئيسية ويجعله يعيش لحظات تجربتها.
الدرس الثاني: الأنشطة النحوية والصرفية – النص التطبيقي
الغرض من النص التطبيقي
يُقدّم هذا الدرس نصًا تطبيقيًا يجمع بين الأنشطة النحوية والصرفية المختلفة التي درسها الطالب طوال هذا المحور في محور واحد متكامل. والهدف منه أن يثبّت الطالب ما تعلّمه من قواعد نحوية وصرفية ويُوظّفها في سياقات جديدة متنوعة. ويشمل النص تطبيقات على: الاسم المنقوص والاسم الممدود وتثنيتهما وجمعهما. والتوابع المختلفة (النعت والعطف والتوكيد والبدل). والإعراب الشامل لجمل من النص.
الدرس الثالث: النقد الأدبي – عناصر العمل الأدبي: خامسًا: اللغة
اللغة عنصر جوهري في العمل الأدبي
لا يتعلق النقد الأدبي بالتجربة الشعورية في العمل الأدبي إلى حين تأخذ صورتها اللفظية؛ لأن الحكم عليها لا يأتي إلا باستعراض الصورة اللفظية التي وردت بها، وبيان ما تنقله هذه الصورة إلينا من حقائق ومشاعر. وفي الأسلوب العلمي يمكن التعبير عن الحقيقة العلمية في صور مختلفة دون أن تنقص دلالاتها أو تزيد. أما الحقيقة الشعورية فكل تغيير في الألفاظ ونظامها أو في تنسيق العبارات وترتيبها أو في طريقة تناول الموضوع فهو يؤثر في طبيعة التعبير، وتبعًا لذلك يؤثر في طبيعة الأثر الذي يتركه في مشاعر القراء.
مستويات اللغة الأدبية
وظيفة التعبير في الأدب لا تنتهي عند الدلالة المعنوية للألفاظ والعبارات، بل تضاف إليها دلالات أخرى تكملها وتُعمّق تأثيرها: هذه الدلالات هي: (1) الإيقاع الموسيقي للكلمات والعبارات. (2) الصور والظلال التي تُشعّها اللفظ الواحد في ذهن القارئ. (3) تنسيق تناول الموضوع وكيفية السير فيه، أي الأسلوب الذي تُعرض به التجارب وتُنسَّق على أساسه الكلمات والعبارات. وكل هذه العناصر تعمل في وحدة متكاملة في العمل الأدبي ولا يمكن انفصالها.
مراحل تطور اللغة الأدبية
ولعل أصغر وحدة في التعبير هي الألفاظ؛ وقد يكون الإنسان البدائي الأول لم يملك من اللغة إلا رصيدًا محدودًا، وقد يكون مجرد كلمات مفردة يرمز باللفظ الواحد منها إلى شيء أو حركة أو حالة بأكملها. ثم تطورت اللغة عبر القرون وتشعّبت وغدت أكثر دقةً وثراءً. ومن الأهمية بمكان أن يُنبّه الدرس إلى أن الصور والإيقاع والظلال ليست قيمًا تعبيرية لفظية مجردة من العنصر الشعوري؛ لأن الخيال يتأثر بها، والشعور يتملاّها، والعمل الأدبي تعمل فيه هذه القيم كلها في وحدة يصعب انفصالها.
الدرس الرابع: التعبير الشفوي – إلقاء الفكاهات والطرائف
الفكاهة والنكتة في الأدب العربي
لا يكاد يخلو كتاب من كتب التراث في الأدب والتاريخ والأخبار والطرف وحِكَم وطرف، ومُلَح تتخلل صفحات الكتاب. فكتب الجاحظ، وأبي حيان التوحيدي، والفرج الأصبهاني، ومعجم الأدباء وغيرها من الكتب تعنى بالمتباينة من الأدب والأخبار والطرف والنوادر والملح والبعيدة كل البعيد عن أنواع تلك الكتب الأخرى. ومما يُقال إن هذه الكتب يُقال عنها أنها تُعطي الأدب العربي ميزةً خاصة، ومنزلةً متميزةً بين الفنون الأخرى.
أهمية الفكاهة في التعليم
والنوادر والملح من ألوان الأدب المحبّبة إلى الطالب؛ لأنها تدخل على النفس السرور والمتعة، وتجعله يشارك أقرانه في سمرهم، وفكاهاتهم ودوره في وسط الجماعة التي ينتمي إليها. وتتعدد أنواع الفكاهة، فمنها الطُّرفة والنادرة والنكتة، وهي تختلف فيما بينها، ولكنها تتفق من حيث كونها تنتهي إلى موقف فَكِهٍ مُضحك. ويُشترط فيها ألاّ تتناقض مع قيم المجتمع، وألّا تسخر من فئة من الناس وتصفهم بصفات غير لائقة، بل يكون هدفها الإضحاك وإدخال السرور إلى النفس.
مهارات إلقاء الفكاهة
يتطلب إلقاء الفكاهة والطرائف مهارات خاصة منها: (1) البشاشة والروح المرحة في أثناء الإلقاء. (2) استخدام ألفاظ سهلة واضحة. (3) تجسيم الأحداث والشخصيات بالصوت والإيماء. (4) تلوين الصوت وتنويعه حسب مقتضى الحال. (5) التضخيم بين المتضادات. (6) تحريك اليدين واستخدام التعبيرات المختلفة. ويُتيح هذا الدرس للطلاب التدرّب الفعلي على هذه المهارات من خلال العودة إلى الكتب التراثية مثل “أخبار الحمقى والمغفلين” لابن الجوزي أو “كتاب البخلاء” للجاحظ واختيار طرفة أو نادرة وإلقائها أمام زملائهم مراعيًا المهارات الآنفة الذكر.
اترك تعليقاً