ملخص الوحدة الخامسة: أغشية الخلية والنقل لمادة الاحياء للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الوحدة الخامسة: أغشية الخلية والنقل لمادة الاحياء للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الوحدة الخامسة: أغشية الخلية والنقل لمادة الاحياء للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم ملخص الوحدة الخامسة: أغشية الخلية والنقل لمادة الاحياء للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

الدرس الأول: وظائف الأغشية وتركيبها

أولاً: تركيب الغشاء – النموذج الفسيفسائي السائل

يُعدّ الغشاء البيولوجي من أهم التراكيب الخلوية، إذ يُحدد حدود الخلية وينظّم مرور المواد من وإليها. يتكوّن الغشاء من طبقة ثنائية من الدهون المفسفرة (Phospholipids) يبلغ سُمكها نحو 7 نانومتر تقريباً. أُطلق على هذا التركيب اسم النموذج الفسيفسائي السائل (Fluid Mosaic Model) بعد أن قدّمه العالمان سنجر ونيكلسون عام 1972م، إذ تشير كلمة “فسيفساء” إلى نمط تناثر جزيئات البروتين عند النظر إلى سطح الغشاء من الأعلى.

تتميّز جزيئات الدهون المفسفرة بأن لها رأساً محبّاً للماء (Hydrophilic) وذيلين كارهَين للماء (Hydrophobic)؛ لذا تنتظم في طبقتين بحيث تواجه الرؤوس الماء في المحيط الخارجي وداخل الخلية، بينما تتقابل الذيول الكارهة للماء في الداخل، فتشكّل حاجزاً أمام مرور معظم المواد الذائبة في الماء مثل السكريات والأحماض الأمينية والأيونات. وبالتالي تُمثّل الأغشية حاجزاً انتقائياً يسمح لبعض المواد بالمرور ويمنع مواد أخرى.

ثانياً: خصائص النموذج الفسيفسائي السائل

تستطيع جزيئات الدهون المفسفرة التحرك بحرية داخل طبقتها بالانتشار، مما يمنح الغشاء سيولة ومرونة. وتزداد سيولة الغشاء بزيادة نسبة الأحماض الدهنية غير المشبعة وبارتفاع درجة الحرارة، وتنخفض بانخفاضها. كلما كانت الذيول أقصر وأقل تشبعاً كان الغشاء أكثر سيولة، وكلما كانت أطول وأكثر تشبعاً كان أكثر صلابة.

ثالثاً: الكوليسترول

الكوليسترول (Cholesterol) جزيء صغير نسبياً يُدمج بين جزيئات الدهون المفسفرة في الغشاء. يمتلك الكوليسترول أهمية بالغة في تنظيم سيولة الغشاء وثباته: فهو يُقوّي الغشاء ويمنع انهياره من جهة، ويمنع كذلك تصلّبه عند درجات الحرارة المنخفضة من جهة أخرى. يُوجد الكوليسترول بنسبة عالية في الخلايا الحيوانية وهو أقل وجوداً في الخلايا النباتية التي لا تحتاج إليه بسبب وجود جدار الخلية.

رابعاً: الدهون السكرية والبروتينات السكرية

ترتبط معظم جزيئات البروتينات والدهون الموجودة على السطح الخارجي للغشاء بسلاسل كربوهيدراتية قصيرة. تُسمى البروتينات التي ترتبط بها الكربوهيدرات بالبروتينات السكرية (Glycoproteins)، وتُسمى الدهون التي ترتبط بها الكربوهيدرات بالدهون السكرية (Glycolipids). تؤدي هذه الجزيئات وظائف متعددة أهمها:

  • الجزيئات المستقبِلة: تعمل كمستقبلات على سطح الخلية تلتقط إشارات كيميائية كالهرمونات.
  • التعرف على الخلايا بعضها البعض: تساعد في تمييز خلايا الجسم عن بعضها، وهو أمر ضروري لعمل الجهاز المناعي والتطور.
  • البروتينات الناقلة: تشكّل قنوات أو ممرات تسمح بمرور الأيونات والجزيئات عبر الغشاء.
  • الإنزيمات: بعض بروتينات الغشاء إنزيمات تحفّز تفاعلات كيميائية على سطح الخلية.
  • الهيكل الخلوي: تتصل بعض البروتينات بالهيكل الخلوي لتحديد شكل الخلية والحفاظ عليه.

الدرس الثاني: وظائف الجزيئات الموجودة في الأغشية

أنواع بروتينات الغشاء ووظائفها

تنقسم بروتينات الغشاء إلى فئتين رئيسيتين: البروتينات الغامرة (Integral proteins) التي تمتد عبر الطبقة الثنائية كلياً أو جزئياً، والبروتينات الطرفية (Peripheral proteins) التي ترتبط بالسطح الخارجي أو الداخلي للغشاء.

تؤدي البروتينات الناقلة دوراً محورياً في نقل الأيونات والجزيئات القطبية عبر الغشاء، ومنها: البروتينات القنوية التي تشكّل ممرات ثابتة لبعض الأيونات كأيونات الصوديوم والبوتاسيوم، والبروتينات الحاملة التي تتغيّر أشكالها لنقل الجزيئات.

التأشير الخلوي (Cell Signalling)

يُمثّل التأشير الخلوي مجالاً مهماً لأنه يوضّح كيف تكتشف الخلايا المنبهات الخارجية وتستجيب لها، وكيف يتواصل الكائن الحي بأكمله. يشمل مسار التأشير عادةً ثلاث مراحل رئيسية:

  • الإشارة: تُفرز خلايا ما جزيئات كيميائية معينة تُسمى الرابطة (Ligand). فالهرمون مثال على هذه الرابطة.
  • النقل: تنتقل الرابطة إلى الخلايا المستهدفة، وتكون الرابطة جزيئات صغيرة نسبياً عادة.
  • الاستجابة: ترتبط الرابطة بمستقبلات محددة على سطح الخلايا المستهدفة، والمستقبلات هي بروتينات توجد في غشاء الخلية.

عند ارتباط الرابطة بالمستقبل، يتحوّل المستقبل في شكله ليبدأ مسار التأشير الداخلي. وفي كثير من الأحيان يكون المستقبل “بروتين G” الذي يُطلق المرسال الثاني (Second messenger) داخل الخلية، وهو جزيء صغير ينتشر سريعاً لنقل الإشارة داخلها. تُسمى عملية تحويل الإشارة الأصلية إلى رسالة داخل الخلية “التحويل” (Transduction).

الدرس الثالث: حركة المواد عبر الأغشية

أولاً: الانتشار

الانتشار (Diffusion) هو المحصلة الصافية لحركة الجزيئات أو الأيونات من منطقة ذات تركيز عالٍ إلى منطقة ذات تركيز أدنى، نتيجةً للحركة العشوائية للجزيئات. ويستمر الانتشار حتى يصل إلى حالة الاتزان، أي التعادل في التركيز على جانبَي الغشاء. لا تحتاج عملية الانتشار إلى طاقة لأنها تسير مع منحدر التركيز.

يعتمد معدل الانتشار على عدة عوامل: الفرق في منحدر التركيز، ودرجة الحرارة (تزيد الطاقة الحركية وبالتالي سرعة الحركة)، وطبيعة الجزيئات أو الأيونات (الجزيئات الكبيرة أبطأ)، ومساحة السطح الذي يحدث عبره الانتشار.

تستطيع بعض الجزيئات اختراق الغشاء مباشرة بالانتشار، كالغازات (أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون) والمواد الدهنية مثل هرمونات الستيرويد والكحول، لأنها صغيرة غير قطبية وقابلة للذوبان في الدهون. أما الجزيئات الكارهة للماء فلا تستطيع العبور.

ثانياً: الانتشار المسهّل

لا يمكن لكثير من الجزيئات القطبية والأيونات الكبيرة أن تنتشر مباشرة عبر الطبقة الثنائية للدهون. بل تحتاج إلى مساعدة بروتينات. يسمى الانتشار الذي يتم بواسطة بروتين ناقل أو بروتين قنوي بالانتشار المسهّل (Facilitated diffusion). يُعدّ هذا النوع من الانتشار أيضاً عملية سلبية لا تستهلك طاقة.

  • البروتينات القنوية (Channel proteins): تمتلك شكلاً ثابتاً بوجود مسام ممتلئة بالماء تسمح للأيونات المناسبة بالمرور. معظم البروتينات القنوية “مبوّبة” أي يمكنها الفتح أو الإغلاق.
  • البروتينات الحاملة (Carrier proteins): تتغيّر أشكالها بالتناوب بين حالتين، ثم تعود إلى شكلها الطبيعي. تعمل بشكل مماثل للانتشار المسهّل أو النقل النشط.

ثالثاً: الأسموزية

الأسموزية (Osmosis) نوع خاص من الانتشار يشمل فقط جزيئات الماء. هي المحصلة الصافية لحركة جزيئات الماء من منطقة ذات جهد ماء عالٍ إلى منطقة ذات جهد ماء أدنى، عبر غشاء منفذ جزئياً. يتحرك الماء دائماً من المحلول الأقل تركيزاً (جهد ماء أعلى) إلى المحلول الأكثر تركيزاً (جهد ماء أدنى).

جهد الماء (Water potential) مقياس لميل الماء إلى الانتقال من مكان إلى آخر. يُرمز له بالحرف اليوناني ψ (سي). جهد الماء النقي دائماً عند الصفر، وكلما أُضيف مذاب انخفض جهد الماء إلى قيم سالبة. وجود ضغط يزيد من جهد الماء.

في الخلايا الحيوانية، إذا وُضعت خلية دم حمراء في محلول مخفف جهده المائي أعلى من خلية الدم، ينتقل الماء داخل الخلية فتنتفخ وقد تنفجر. وإذا وُضعت في محلول مركّز جهده المائي أدنى، يخرج الماء من الخلية فتتقلص وتنكمش. أما في الخلايا النباتية، فيُوفر جدار الخلية القوي مقاومة ضغط تُسمى ضغط جدار الخلية وهو ما يمنع الخلية من الانفجار في المحاليل المخففة.

رابعاً: النقل النشط

النقل النشط (Active transport) هو حركة الجزيئات أو الأيونات عبر الغشاء بوساطة بروتينات ناقلة، عكس منحدر التركيز (من تركيز أدنى إلى أعلى)، مما يستلزم استهلاك طاقة ATP. لذا لا يمكن أن يحدث النقل النشط بدون طاقة.

مثال بارز على النقل النشط هو مضخة الصوديوم-بوتاسيوم (Na⁺-K⁺ pump)، وهي بروتين غشائي يُستخدم في جميع الخلايا الحيوانية. تعمل هذه المضخة على ضخ ثلاثة أيونات صوديوم إلى خارج الخلية، ثم تسمح لأيوني بوتاسيوم بالدخول إليها باستهلاك جزيء ATP واحد. المحصلة النهائية هي أن داخل الخلية يصبح أكثر سلبية مقارنة بخارجها، مما يُولّد فرق جهد Potential difference عبر الغشاء يلعب دوراً بالغ الأهمية في الخلايا العصبية.

خامساً: الإدخال والإخراج الخلوي

الإدخال الخلوي (Endocytosis) هو النقل الخلوي الكلّي للسوائل أو المواد الصلبة إلى داخل الخلية، عن طريق انثناء غشاء الخلية إلى الداخل مشكّلاً حويصلة تحتوي على المواد. وتنقسم الحويصلة عن الغشاء لتبقى في السيتوبلازم. تتطلب هذه العملية نشاطاً خلوياً وطاقة ATP.

ومن أنواع الإدخال الخلوي: البلعمة (Phagocytosis) أو “الأكل الخلوي”، وهي ابتلاع المواد الصلبة كالبكتيريا، وتقوم بها خلايا الدم البيضاء. والشرب الخلوي (Pinocytosis) وهو استيعاب السوائل بكميات كبيرة.

الإخراج الخلوي (Exocytosis) هو عكس الإدخال الخلوي، إذ تندمج الحويصلة مع غشاء الخلية وتُفرز محتوياتها خارجها. تستخدم الخلايا النباتية الإخراج الخلوي لبناء جدارها الخلوي، وتستخدمه البنكرياس مثلاً لإفراز الإنزيمات الهاضمة خارج الخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *