ملخص الوحدة الخامسة: الفن الشعبي لمادة المهارات الموسيقية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

شارك: 𝕏 فيسبوك واتساب تيليغرام
ملخص الوحدة الخامسة: الفن الشعبي لمادة المهارات الموسيقية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الوحدة الخامسة: الفن الشعبي لمادة المهارات الموسيقية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم ملخص الوحدة الخامسة: الفن الشعبي لمادة المهارات الموسيقية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

تُعالج الوحدة الخامسة موضوعاً بالغ الأهمية في مجال الفنون، وهو الفن الشعبي، وتحديداً فن الصوت، وهو أحد أعرق الفنون الشعبية في منطقة الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية. تنطلق الوحدة من فكرة أن الفنون الشعبية تنشأ وتزدهر نتيجة التفاعل بين الأفراد والجماعات والبيئة المحيطة عبر الأحقاب الزمنية المتعاقبة، مستندةً إلى عوامل الارتباط الحسي والوجداني والمعنوي بين أبناء المنطقة الواحدة الذين يشتركون في عادات وتقاليد وعقيدة ولغة وآمال واحدة. من خلال هذه الوحدة يتم الاستماع والإنشاد والأداء الصولفائي، وتتناول الوحدة أيضاً إحدى المدوّنات الموسيقية لهذا الفن، فضلاً عن التعرف على حياة الفنان العُماني عبدالله الفارسي وإنشاد أغنيته الوطنية الشهيرة “عُمانَ يا أبية“.

أهداف الوحدة

تسعى الوحدة إلى تحقيق جملة من الأهداف التعليمية والتربوية التي تشمل: التعريف بفن الصوت، واستحضار بعض المواقف الوطنية للفارسي، وتحديد أهم أعمال عبدالله الفارسي، وأداء الضرب المستخدم في صوت “عُمانَ الجميلة” بطريقة صحيحة، وإنشاد هذا الصوت بشكل سليم، ومرافقة إنشاء الصوت بالعزف، وإنشاد أغنية “عُمانَ يا أبية” بطريقة صحيحة وعزفها بصورة سليمة، وتعزيز الانتماء للوطن من خلال الاستماع إلى الأغاني الوطنية، واتخاذ شخصية عبدالله الفارسي مثلاً ونموذجاً للمواطن المتميز.

الدرس الأول: فن الصوت

تعريف فن الصوت

يُطلق فن الصوت على القصيدة المُغنّاة، وكان غناء هذا الفن شائعاً في العصور العربية القديمة. يتطلب هذا الفن من المغني قدرةً بالغة في تلوين الأداء والانتقال عبر المقامات اللحنية بطريقة سليمة. وقد احتفظت اليمن بمخلفات تلك الأنماط الموسيقية منذ العصر العباسي، إذ اعتاد الشعراء اليمنيون الأوائل البدء في قصيدة فن الصوت بأسماء مؤلفيها. ثم انتقل هذا الفن إلى دول الخليج ليصبح فناً شعبياً لأهلها، وقد أضاف أهل الخليج لفن الصوت اليمني نضارةً وتنميقاً أكثر، بسبب انفتاح المدن الساحلية في الخليج واتصالها بالعديد من الثقافات الفنية الوافدة.

مكوّنات فن الصوت

يتميز فن الصوت الخليجي بالتسلسل في أداء قوالبه الغنائية، إذ يبدأ بـالاستلال، ثم التحرير والإسماع، ثم قطعة الصوت، ثم الشيحة، ثم الختام. وثمة من يُغني الصوت ابتداءً بطريقة الاستلال ثم الشيحة ثم الصوت ثم الموسيقى، ومنهم من يبدأ بالإسماع ثم يُلحق به بقية الغناء.

1. الإسماع والتحرير: هو غناء سردي الإلقاء يمكن تغيير لونه من حال لآخر دون الإخلال بالحقل الموسيقي. ويرتبط التحرير ارتباطاً كبيراً بالصوت الغنائي، حيث تُصاحب هذا الغناء خلفية ارتجالية لآلة العود، ويقوم ضاربو الإيقاع بتغيير الإيقاع بما يلاءم العزف مع آلة العود.

2. الشيحة: هي عبارة عن خاتمة لغناء الصوت، إذ تلحق بآخر الأبيات مع تغيير في النغمة يتبع الصعود إلى طبقة أعلى دون إحداث أي خلل في الغناء أو الإيقاع. وتتألف عادةً من بيتين أو أكثر، وتختلف عن أغنية الصوت في الشكل والقافية واللحن. وتنقسم الشيحة في غناء الصوت إلى نوعين: شيحة رباعية للصوت الشامي، وشيحة سداسية للصوت العربي.

أشهر الأصوات

1. الصوت العربي الحجازي: يتألف عادةً من سبعة أبيات تُكتب باللغة الفصحى أو بالعامية، ثم يُختم ببيتين يشكّلان شيحة الصوت بالفصحى. ويُدوَّن فيه الإيقاع بوزن سداسي يُطلق عليه اصطلاح السداسي.

2. الصوت الخيالي: يتألف أيضاً من سبعة أبيات شعرية، الثلاثة الأولى منها تتحد قافيتها، والأبيات الأربعة الأخيرة تتحد قافيتها أيضاً لكنها تختلف عن القافية الأولى. ويتكوّن لحن الخيالي في الغالب من جملتين موسيقيتين، وثمة أصوات تتكوّن من ثلاث جمل وأخرى نادرة جداً من أربع جمل. ويُعدّ غناء الخيالي من ألوان التسلية والترفيه الفني، وله رقصة معروفة يؤدي فيها الراقصان خطوات عدة يقفز فيها الراقص في الهواء ثم يهبط براعةً مكملاً رقصته.

3. الصوت الشامي: يختلف عن الأصوات السابقة، إذ يتكوّن منه النص الشعري من اللغة الفصحى التي تتجانس فيها القافية، وتتألف منه الشيحة من بيت شعري واحد يختلف في القافية واللحن عن بقية النص.

إيقاعات وضروب فن الصوت

تستخدم لمصاحبة فن الصوت إيقاعات متعددة: الصوت العربي على إيقاع 6/4، وصوت الخيالي على إيقاع 8/8، والصوت الخليجي على إيقاع 3/4.

الدرس الثاني: “صوت عُمانَ الجميلة”

يتناول هذا الدرس الجانب التطبيقي لفن الصوت عبر تعلّم “صوت عُمانَ الجميلة” للشاعر هلال بن سعيد العامري، وهو صوت يعبّر عن جماليات الطبيعة العُمانية ويمتدح الوطن. يتضمن الدرس أنشطة عملية متعددة كالاستماع إلى الموسيقى، والتدريب على الإنشاد مع المعلم، وإنشاد كلمات الصوت مع الزملاء، ومصاحبة عزف المعلم بالتوقيع على آلة الصراصير، وأداء حركات تعبيرية عن موسيقى “عُمانَ الجميلة”. وتتضمن أبيات الصوت أوصافاً خلابة لعُمان كالجبال الشامخة والأرض الخضراء والماء والهواء العليل.

الدرس الثالث: عبدالله الفارسي “قيثارة الوطن”

حياة عبدالله الفارسي

يُعدّ عبدالله الفارسي، الملقب بـ”عبدالله الصفراوي”، أحد رواد الأغنية الوطنية العُمانية، وارتبط ظهوره بفجر انبثاق النهضة المباركة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله. وُلد عبدالله بن مبارك بن محمد المنيخي، الملقب بالفارسي الصفراوي، عام 1931م، وتنحدر أصوله إلى ولاية صور في المنطقة الشرقية من سلطنة عُمان. كان والده الربّان مبارك بن محمد قد استقرّ في ولاية المصنعة التي كانت آنذاك ميناءً بحرياً وتجارياً مهماً على ساحل خليج عُمان، فوُلد عبدالله وعاش مع أهل عائلته في ولاية المصنعة.

ويعود لقب “الفارسي” إلى جدّه الذي كان يمتلك سفينة خشبية صفراء اللون، اكتسب منها هذا اللقب الذي اشتهرت به عائلته فيما بعد. عمل عبدالله الفارسي بحّاراً أتاح له السفر إلى بلدان عدة واستقرّ في موانئها فاختلط بشعوبها، مما وسّع ثقافته وتنوّعت، وأتقن التحدث بعدة لغات منها: الإنجليزية، الهندية، الفارسية، والسواحلية، وأتقن القراءة والكتابة، ومارس هوايات متعددة، وتمتع بمواهب عديدة إلى جانب اشتغاله بأعمال متنوعة مثل الطب الشعبي والصيدلة والإدارة والرياضة التي أسهمت في تكوين بنيته الجسدية القوية الضخمة.

العوامل المُشكِّلة لشخصيته الفنية

أسهمت في تشكيل ملامح شخصيته الفنية عوامل عدة أهمها: حفظه للقرآن الكريم، وتمتعه بصوت قوي عميق، وإتقانه العزف على آلة العود التي تعلّمها خلال أسفاره الطويلة وزياراته المتكررة لموانئ الخليج العربي، واتساع ثقافته التي اكتسبها من خلال اختلاطه بشعوب البلدان التي زارها إلى جانب تمتعه بالذكاء، وإتقانه التحدث بعدة لغات، وارتباطه بمجموعة من أصدقائه المثقفين والمتميزين، ويصف أبو عبد الصير الملقب بـ(حسن الفارسي) وهو رفيق درب الفارسي المرحوم وصديقه في إذاعة السلطنة أنه أوّل قارئ للقرآن الكريم فيها.

أبرز أعماله الفنية

من أبرز أعماله الفنية: أغنية “تهنّأ لما حزت من منصب” غناها في مطلع عصر النهضة، ونشيد “يا بلاد العزّ” كلمات عبدالله العبيد، وأغنية “هاتف البشرى يناديك” كلمات حسن الفارسي التي جاءت بشارةً بمناسبة تولي جلالة السلطان قابوس مقاليد الحكم ودعوته السامية لكافة العمانيين المهاجرين والمقيمين والعاملين في الخارج للعودة إلى أرض الوطن، وقصيدة “موطن الأحرار” كلمات حسن الفارسي كتبها بناءً على طلب الفارسي لينشدها في احتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد، وقصيدة “بحق رمال أرضنا” التي تدل على مدى حبه لوطنه وتمسكه بترابه. وقد توفي الفنان عبدالله الفارسي في نوفمبر 1982م بعد حياة حافلة بالعمل الجاد والأغنية العامرة بحب الوطن.

تطبيقات الوحدة الخامسة

تتضمن تطبيقات هذه الوحدة أسئلة ومسائل تقيس مدى استيعاب الطلاب لمحتواها، منها: وضع علامة (صح) أو (خطأ) أمام جمل تتعلق بالفارسي وفن الصوت، والإجابة عن أسئلة من قبيل: ما أهم العوامل التي ساعدت على ثقافة الفارسي؟ وذكر أهم الشخصيات التي تأثر بها الفارسي، ولماذا لم يُغنِّ الفارسي إلا الأغاني الوطنية؟ وذكر بعض المواقف التي دفعت الفارسي إلى الغناء، وما الفرق بين الأنواع المختلفة للصوت، وذكر المناسبات التي يؤدى فيها فن الصوت. كما تتضمن أنشطة تطبيقية كتابية وسمعية وأدائية ارتبطت بصوت “عُمانَ الجميلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *