ملخص الوحدة السابعة إدارة إمدادات المياه (Managing Water Supplies) لمادة العلوم البيئية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
ملخص الوحدة السابعة إدارة إمدادات المياه (Managing Water Supplies) لمادة العلوم البيئية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
نقدم لكم ملخص الوحدة السابعة إدارة إمدادات المياه (Managing Water Supplies) لمادة العلوم البيئية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
تُكمل الوحدة السابعة ما بدأته الوحدة الخامسة في دراسة المياه، لكنها تنتقل إلى بُعد أكثر تطبيقية وإدارياً؛ إذ تدرس توزيع المياه العذبة على الأرض، وتعريف الأمن المائي وأسباب انعدامه، والاستراتيجيات المختلفة لإدارة إمدادات المياه على المستوى المحلي والدولي.
١ – توزيع المياه على الأرض
يُشكّل الماء 71% من سطح الكرة الأرضية، غير أن 97.5% منه مياه مالحة في المحيطات غير صالحة للشرب والري. أما المياه العذبة فتمثل 2.5% فقط موزعة على النحو التالي:
- الأغطية الجليدية والأنهار الجليدية: 79% من المياه العذبة (محتجزة في القطبَين وجرينلاند)
- المياه الجوفية: 20%
- المياه العذبة السطحية (بحيرات وأنهار): أقل من 1%
- بخار الماء في الغلاف الجوي ورطوبة التربة: نسب ضئيلة جداً
يتفاوت توزيع المياه العذبة تفاوتاً كبيراً بين المناطق الجغرافية. وتتحكم فيه دورة الماء (الدورة الهيدرولوجية) المتأثرة بالجيولوجيا المحلية والمناخ والأنهار.
أنواع مخازن المياه العذبة
أ) المياه العذبة السطحية: تشمل البحيرات والأنهار والينابيع والمستنقعات والأهوار والسدود والبرك. تتجدد باستمرار من الهطول والجريان السطحي وتسرب المياه الجوفية وانصهار الثلوج. نهر النيل مثال على الأنهار التي تنقل المياه عبر مناطق شاسعة.
ب) المياه العذبة تحت السطحية (المياه الجوفية): تُشكّل جزءاً من دورة الماء، إذ تتسرب المياه عبر التربة والصخور النفاذة حتى تصل إلى طبقة المياه الجوفية (Aquifer)، وهي طبقة صخرية مشبعة بالمياه. تشمل المياه الجوفية أيضاً التربة الصقيعية (Permafrost) وهي تربة وصخور متجمدة بشكل دائم أو شبه دائم في المناطق القطبية.
أنواع طبقات المياه الجوفية:
- طبقة المياه الجوفية غير المحصورة (Unconfined): منسوب مياهها يتغير موسمياً.
- طبقة المياه الجوفية الطافية (Perched): توجد فوق منسوب المياه الجوفية الرئيسي بفعل طبقة غير نفاذة.
- طبقة المياه الجوفية المحصورة (Confined): محصورة بين طبقتين غير نفاذتين؛ الضغط الداخلي يجعل الماء يرتفع تلقائياً عند حفر الآبار مكوّناً الآبار الارتوازية.
طبقات المياه الجوفية غير المتجددة تستغرق آلاف السنين لإعادة ملئها وتُعدّ موارد غير متجددة فعلياً.
ج) المياه المتجمدة: الصفائح الجليدية في القطبَين وجرينلاند تحتجز 99% من إجمالي جليد المياه العذبة في العالم. لو انصهرتا لارتفع مستوى سطح البحر نحو 66 متراً.
د) بخار الماء في الغلاف الجوي: مخزون صغير لكنه حيوي في دورة الماء.
٢ – الأمن المائي (Water Security)
يُعرَّف الأمن المائي بأنه القدرة على الحصول على كميات كافية من المياه النظيفة للحفاظ على مستويات كافية من:
- الغذاء وتصنيع السلع
- النظافة الصحية المناسبة
- الرعاية الصحية المستدامة
٣ – أسباب انعدام الأمن المائي
أ) تغير المناخ: يُغيّر أنماط هطول الأمطار؛ بعض المناطق تجف وأخرى تتعرض لفيضانات متزايدة، مما يخل بتوافر المياه.
ب) الكوارث الطبيعية: الجفاف والفيضانات تعطل إمدادات المياه فجأة.
ج) التلوث: تلوث طبقات المياه الجوفية بالمواد الكيميائية الزراعية أو الصناعية أو مياه الصرف الصحي يجعلها غير صالحة للاستخدام.
د) النمو السكاني: يُعظّم الطلب على المياه بصورة متزايدة وطرده الحضري يُفضي إلى إزالة الغابات وتراجع تغذية المياه الجوفية.
هـ) المطالب التنافسية: الزراعة والصناعة والاستخدام المنزلي وتوليد الطاقة تتنافس جميعها على المياه المتاحة ذاتها.
و) المنافسة الدولية: الأنهار العابرة للحدود تُفضي إلى توترات بين الدول.
ز) التفاوت في الإمداد: الدول ذات الدخل المرتفع (HICs) تمتلك بنية تحتية جيدة للوصول إلى المياه النظيفة، بينما تعاني الدول ذات الدخل المنخفض (LICs) نقصاً حاداً حتى في مياه الشرب الآمنة.
ح) سوء إدارة الري والصرف الصحي: الهدر المائي في الزراعة أو انعدام شبكات الصرف الصحي يفاقمان انعدام الأمن المائي.
٤ – تأثيرات انعدام الأمن المائي
- انخفاض إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية والغذاء مما يتحول إلى أزمة غذائية.
- الأمراض المنقولة بالمياه: كالكوليرا والتيفوئيد والإسهال، وهي من أكبر أسباب الوفيات في الدول النامية.
- الفقر: المياه غير الكافية تعيق الإنتاج الاقتصادي وتديم الفقر.
مثال تطبيقي – كيب تاون 2018: عانت المدينة جفافاً حاداً بين عامَي 2017 و2018 انخفضت فيه مستويات سدودها إلى 15% من طاقتها. أعلنت السلطات قرب بلوغ “اليوم صفر” وفرضت تقنيناً صارماً بحد 87 لتراً للفرد يومياً. تمكّنت المدينة من الإفلات من الأزمة بخفض الاستهلاك إلى النصف حتى عادت الأمطار وامتلأت السدود.
٥ – استراتيجيات إدارة إمدادات المياه
أ) الاستخراج المستدام للمياه: ضمان عدم استخراج كميات تفوق قدرة الطبيعة على التجدد.
ب) تحسين الإمدادات:
- خطوط أنابيب لنقل المياه من مناطق الوفرة إلى مناطق الشح.
- الآبار الارتوازية والمثقوبة: للوصول إلى المياه الجوفية.
- مخططات التغذية بالجاذبية: استغلال الارتفاعات الطبيعية لتوزيع المياه بلا ضخ.
- الخزانات والسدود: لتجميع مياه الأمطار وتنظيم التدفق.
ج) تقليل استهلاك المياه:
- تقنيات الري المحسّنة: الري بالتنقيط أكثر كفاءة من الري بالغمر.
- زراعة محاصيل أقل استهلاكاً للمياه: اختيار أصناف نباتية مقاومة للجفاف.
- إعادة تدوير المياه: معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها.
- تجميع مياه الأمطار: تخزينها في خزانات منزلية وريفية.
د) التثقيف: التوعية بأهمية ترشيد استهلاك المياه على المستوى الفردي والمجتمعي.
هـ) الحد من الفقر: الفقراء يعانون أكثر من شح المياه؛ تحسين مستوياتهم المعيشية يُيسّر حصولهم على المياه النظيفة.
و) التقنين: تحديد حصص المياه المسموح باستهلاكها في أوقات الشح.
ز) الاتفاقيات الدولية: ترتيبات بين الدول المشتركة في مصادر مائية لتحقيق التوزيع العادل.
خلاصة الوحدة السابعة
تكشف هذه الوحدة أن المياه العذبة الصالحة للاستخدام نادرة وموزعة بعدم إنصاف على مستوى العالم، وأن التحديات المستقبلية أكثر تعقيداً بفعل التغير المناخي والنمو السكاني. الحلول متعددة المستويات: من تحسين البنية التحتية وتقنيات الري إلى التثقيف والتشريعات والتعاون الدولي. وتُؤكد الوحدة أن الأمن المائي ليس مسألة تقنية بحتة، بل هو قضية اجتماعية وسياسية وبيئية بامتياز.
اترك تعليقاً