ملخص الوحدة السادسة تشكيلات حروفية لمادة الفنون التشكيلية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
ملخص الوحدة السادسة تشكيلات حروفية لمادة الفنون التشكيلية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
نقدم لكم ملخص الوحدة السادسة تشكيلات حروفية لمادة الفنون التشكيلية للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
الوحدة السادسة: تشكيلات حروفية
وُظِّف الخط العربي لخدمة الدين الإسلامي، فقدَّم الخطاط والفنان العربي العديد من الخطوط التي اعتمدت في تكوينها على نظم بنائية هندسية رياضية، الأمر الذي جعل للخط مكانة رفيعة في مجالات الفنون التشكيلية لما فيه من تنوع في أساليب الكتابة. وتأتي هذه الوحدة لإضافة خبرات فنية جديدة تتضمن تطبيقات في مجال التشكيل بالخط العربي من خلال محاكاة بعض الحروف وتفريغها ثم طباعتها على خلفيات لونية منفذة بأحد الفنون المعاصرة.
الدرس الأول: حروفيات
برزت في العصور الإسلامية العديد من التغييرات على الخطوط، حيث ظهرت أنواع مختلفة من الخطوط العربية، أبرزها:
أولاً: الخط الكوفي، ويُعتبر أقدم الخطوط العربية، تمتاز حروفه بالاستقامة وتصنع في اتصالها زوايا قائمة، وحروفه قابلة للتزيين، ويوجد منه عدة أنواع مثل البسيط والمورق والمزهر والمعماري والهندسي.
ثانياً: خط النسخ، خط منظم واضح يجمع بين الرصانة والبساطة، وكان النساخون يستخدمونه في نسخ الكتب، ويُستخدم في الكتابات المطبوعة وكتابة القرآن الكريم لسهولته وسرعته.
ثالثاً: خط الثلث، من الخطوط الصعبة في الكتابة وهو مطور عن النسخ، وسُمِّي بهذا الاسم لأنه يُكتب بسمك يساوي ثلث قطر القلم، وهو الميزان الذي يوزن به إبداع الخطاط.
رابعاً: الخط الديواني، يتميز بالتواء حروفه ومرونتها وله زوائد رفيعة متدلية، وقد استُخدم في بداياته سراً من أسرار قصور الدولة العثمانية لأن سطوره كانت مزحومة لا يترك بينها فراغ يسمح بإضافة أي حرف آخر لمنع تغيير النصوص في الأوراق الرسمية للدولة.
خامساً: خط الرقعة، أسهل أنواع الخطوط العربية، تكون حروفه قصيرة مما جعله نادر الاستخدام في النواحي الزخرفية للفنون الإسلامية والعمارة بصفة خاصة، ابتكره الخطاط التركي ممتاز بك.
سادساً: الخط الفارسي، تمتاز حروفه بالدقة والامتداد، وبعد انتشار الإسلام في بلاد فارس تعددت الخطوط الفارسية وظهر نوع جديد يسمى النستعليق وهو خليط بين النسخ والتعليق، وأشهر خطاطي هذا النوع مير علي التبريزي.
كما وُظِّف الخط العربي لخدمة الدين الإسلامي وظهر في مجالات فنية عديدة مثل نسخ المصاحف وكتابة المخطوطات والمراسلات والدواوين وتزيين العمارة كالمآذن والقباب والقصور والمكتبات وبعض الأماكن العامة، إذ استُخدم الخط العربي كوحدات زخرفية لإمكانية سحب حروفه وتطويعها داخل إطارات أو مساحات هندسية وأشكال عضوية.
الدرس الثاني: وحدات حروفية
قامت مجموعة من الكُتَّاب والخطاطين بتجويد الخط العربي وكانت لهم بصماتهم الواضحة في فن الخط العربي، أبرزهم:
قطبة المحرر: قام بتحوير الخط الكوفي وتطويره، فقد اخترع قلم الصومار وقلم الجليل.
ابن مقلة: أول من هندس الحروف وقدَّر مقاييسها وأبعادها بالنقط، ويُعدّ من أعظم الخطاطين في تاريخ الخط العربي.
ابن البواب: أبو الحسن علي بن الهلال، رئيس الخطاطين في بغداد، أنشأ مدرسة للخط وكتب أربعة وستين مصحفاً.
مير علي التبريزي: أول من وضع قواعد الخط الفارسي، وكان يضع توقيعه على كتاباته ومخطوطاته.
كما ظهرت مجموعة من الخطاطين والفنانين العُمانيين ساروا على نهج من سبقوهم بل أثبتوا تمكنهم من قواعد الخط العربي، أبرزهم:
الفنان محمد بن فاضل الحسين: من الأوائل في تناول الحرف العربي في الأعمال الفنية العُمانية، وأسلوبه الأول اعتمد على استخدام الحرف بترديدات في أحجام مختلفة ومتتالية في اللوحة الواحدة مع تعاكسها، ثم اعتمد على ربط الحرف مع الأشكال الهندسية فتحول الحرف إلى عنصر تعبيري فاعل.
محمد بن عبدالله الفارسي المعروف بـ(محمد الصائغ): يفكك الحروفيات ويقدم كل حرف على حدة في أجزاء النص كي تتجلى جمالياتها التشكيلية، ويعمل على الربط بين سائر المفردات في العمل محققاً التوازن بين الفراغات والكلمات.
الخطاط سامي بن زين الغاوي: بدأ بالرسم الواقعي للطبيعة والأشخاص، ثم تحول من الرسم إلى تقليد الكتابات بالخط العربي، فتعلم أساسيات فن الخط العربي وبراية القلم وتحضير الأحبار في إسطنبول.
الخطاط علي بن درويش العجمي: يتميز بكتابة خط الثلث الجلي وهو من الخطوط التي تكتب بمقاسات كبيرة وتأخذ شكل جلي مثل دائرة أو بيضاوي أو قطره.
الخطاط بدر بن حسن العجمي: يتميز بكتابة خط النسخ وهو من الخطوط الدقيقة التي يُكتب بها القرآن الكريم.
ويتجلى من الأعمال السابقة أن الخط العربي يتحلى بخصائص تميزه عن سائر الخطوط الأخرى، من بينها: المد الأفقي، والبسط الرأسي، والتدوير، والمطاطية، والتشابك والتظافر، والتعاكس، والتناظر، والتحريف، والتكرار.
الدرس الثالث: خلفيات لونية
تطور الفن التشكيلي في عصرنا الحالي مع تطور الخامات والأدوات وظهرت تقنيات وفنون حديثة تستخدم كخلفيات لونية للتشكيلات الحروفية، أبرزها:
فن الإيربو: يرجع أصل الكلمة للغة الفارسية وتعني سطح الماء، وقد دخل فن الإيربو في الفنون الإسلامية وتداخل مع الخط العربي. وتقوم فكرته على توزيع اللون على سطح الماء ونقله من السطح إلى الورق فيظهر بتوزيعات لونية وتداخلات مختلفة وجميلة.
فن المانداال (الدائرة): نوع من أنواع الرسوم الزخرفية تعود أصوله إلى الثقافة الهندية، وتقوم على فكرة النقوش الدقيقة المتوازنة بنظام محدد يبدأ من المركز ثم يتوسع ليعطي تناغماً في تصميم متوازن ومتساوي الزوايا إلى حدٍّ كبير.
فن الدودل: يُسمى فن الخربشة وهي الرسوم والكتابات والخطوط العشوائية وغير الدقيقة، ويُعدّ أحد أنواع الفنون الزخرفية التي تبدأ بتكوينات صغيرة مثل وردة أو دائرة أو قلب أو شعاع أو نجمة، ثم تستمر في عمل التفريعات التي لا تنتهي وتتداخل مع بعضها البعض بشكل متناسق وأطرافها غير محددة.
فن الزنتانجل (تأمل التشابك): أحد أنواع الرسوم الزخرفية المجردة التي تبدأ برسم التكوين الخارجي أولاً ثم إضافة التفاصيل الدقيقة في الداخل من خلال الخطوط المتكررة والمتناغمة والمتداخلة التي تنتج عنها أعمال في غاية الدقة. وليس بالضرورة أن تكون في أشكال دائرية كما لا يكون للرسم اتجاه معين.
الدرس الرابع: طباعة الحروفيات
استطاع بعض الخطاطين والفنانين الخروج عن النمطية السائدة للحرف العربي، حيث تجاوزوا قواعد الخط العربي ليمزجوا بين القدرة الكبيرة للخط وتنوعاته ومطواعيته وأفكارهم الذاتية. وانتقلوا بالخط من الجمود إلى الابتكار تحت مسمى الحروفيات.
وتنقسم التشكيلات الحروفية إلى نوعين مختلفين: النوع الأول يستخدم الكلمة العربية أو الجملة أو الحرف وفق قواعد الخط العربي المعروفة، ويحرك الفنان هذه الخطوط العربية على مساحة اللوحة ويضع لها خلفية لونية، ويلجأ في هذا النوع إلى التكبير أو التصغير في الأحرف والكلمات وتكرارها. أما النوع الثاني فيُرسم فيه الحرف بأسلوب خاص لكل فنان دون التقيد بقواعد الخط العربي، فيأخذ الحرف العربي أو الكلمة كوسيلة غير شكلية بل تعتمد على المضمون فقط.
وفيما يلي أبرز الفنانين العُمانيين الذين برزوا في مجال التشكيلات الحروفية:
الفنان صالح بن جمعة الشكريي: بدأ أعماله بالكلاسيكية الكتابية حيث التزم بجوهر الحرف وطبيعته ونوعية الخط، ثم انتقل بأعماله إلى التشكيل بحروفيات الخط العربي.
الفنان عبدالناصر بن إبراهيم الصايغ: تُظهر حروفياته إدراكه للقيمة التشكيلية للحرف ومقدرته على استثمار حركة الحروف في خلق موازنة تشكيلية من خلال المدارات والانحناءات والالتفافات.
الفنانة فردوس بنت شايف البغوية: أتقنت فن المانداال وأدخلت فيه الخط العربي بأسلوبها، وجمعت أعمالها أغلب أنواع الزخارف الإسلامية والنباتية والهندسية، ولم تعتمد على الألوان فقط بل استطاعت إضافة خامات مختلفة لإعطاء العمل ملمساً مميزاً لأعمالها.
المهارات الفنية للوحدة السادسة
تتضمن الوحدة السادسة ثلاث مهارات فنية رئيسية:
المهارة الأولى: محاكاة بعض الحروف العربية، وتشمل اختيار نوع من أنواع الخطوط العربية مثل النسخ والرقعة والكوفي ورسمها في ورقة A4، ثم تجريب رسم الخط بألوان مختلفة.
المهارة الثانية: تصميم زخرفي حروفي، وتشمل اختيار الحرف المراد رسمه وتخطيطه بقلم الرصاص، ثم تكرار الحرف مع مراعاة أسس التصميم وتلوينه بألوان متناسقة وجذابة.
المهارة الثالثة: تفريغ وطباعة الوحدات الحروفية وعمل خلفيات ملونة، وتشمل اختيار تصميم قائم على العناصر الحروفية ثم نقله إلى الإستنسل وتفريغه، ثم تنفيذ خلفية لونية بإحدى الطريقتين (فن الإيربو أو سكب الألوان)، ثم ترتيب وطباعة الوحدات الحروفية على سطح العمل بطريقة الإستنسل أو فن المانداال.
اترك تعليقاً