ملخص درس الدرس الثالث: عُمان… والمواطنة العالمية الوحدة الرابعة لمادة هذا وطني للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
ملخص درس الدرس الثالث: عُمان... والمواطنة العالمية الوحدة الرابعة لمادة هذا وطني للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
نقدم لكم ملخص درس الدرس الثالث: عُمان… والمواطنة العالمية الوحدة الرابعة لمادة هذا وطني للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني
مقدمة
تتّجه المجتمعات الإنسانية إلى الانفتاح نحو الثقافات الأخرى، والانتماء إلى المجتمع الدَّوْلي، وذلك لتحقيق مزيد من التعاون والأخوّة الإنسانية في ظل التحديات العالمية التي تدعو البشرية إلى العمل على تعزيز قيم التفاهم الدَّوْلي والتعايش السلمي. وتسهم سلطنة عُمان بدور فاعل في تعزيز هذه القيم انطلاقاً من مبادئها الحضارية الأصيلة.
أولاً: المواطنة العالمية… نشأتها وخصائصها
لقد جاء الإسلام منذ فترة مبكرة من تاريخ الإنسانية بقيم الأمة الواحدة، حيث يقول اللَّه تعالى: (وَمَآأَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ) (الأنبياء:107). وقد أدرك الإنسان عبر تاريخه المخاطر والتحديات والنتائج السلبية التي جلبتها الصراعات والحروب على المستويين المحلي والدَّوْلي، ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية ظهرت الحاجة إلى تنظيم العلاقات الدَّوْلية وتعزيز قيم التسامح والحوار وحل النزاعات بالطرق السلمية؛ مما أسهم في ظهور سمات جديدة للمواطنة تنحو إلى العالمية.
وتتعدد دواعي الاهتمام بتعزيز قيم المواطَنة العالمية، أبرزها: اضطراب العلاقات بين بعض الدول والمجتمعات، والتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي صاحبت العولمة، والتطور العلمي والتقني مما سهّل التواصل بين مختلف الشعوب والثقافات، وتزايد الوعي بالقضايا والمشكلات البيئية العالمية.
وتتميز المواطَنة العالمية بمجموعة من الخصائص الجوهرية التي تميزها عن المواطنة الوطنية المحدودة النطاق الجغرافي:
الانتماء إلى العالم: الشعور بالانتماء إلى المجتمع الإنساني الأشمل الذي يتجاوز الحدود الجغرافية.
عالمية حقوق الإنسان: الإيمان بحقوق الإنسان الكونية وصلاحيتها لكل إنسان بصرف النظر عن انتمائه الوطني.
الجمع بين الهُوِيَّة المحلية والعالمية: القدرة على الموازنة بين الانتماء الوطني الأصيل والانفتاح على العالمية.
التآزر بين شعوب العالم: التضامن الإنساني وتبادل الدعم بين الشعوب في مواجهة التحديات المشتركة.
العيش المشترك: الإيمان بإمكانية التعايش السلمي البناء بين مختلف الثقافات والحضارات.
عالمية المجال: الانخراط في قضايا العالم والتفاعل مع تحدياته بوعي ومسؤولية.
يدرك العالم الأوسع: الوعي بالبيئة العالمية المحيطة وتعقيداتها.
يفهم الكيفية التي يعمل بها العالم: القدرة على قراءة آليات عمل المنظومة العالمية.
ثانياً: صفات المواطن العالمي
أكدت العديد من التشريعات والمواثيق الدَّوْلية على أهمية التزام المواطن العالمي بواجباته اتجاه الشعوب التي يتعايش معها ويعيش خارج وطنه، وامتلاكه للسلوكيات السليمة والمسؤولة للتغلب على كافة التحديات التي تواجه أجيال الحاضر والمستقبل. ويتصف المواطن العالمي بصفات عدة، منها:
يُدرك العالم الأوسع ويفهم آلياته: أي القدرة على استيعاب تعقيدات المنظومة العالمية وأنظمتها المختلفة.
يشعر بدوره كمواطن في العالم: مع الإحساس العميق بالمسؤولية تجاه المجتمع الإنساني بأسره.
يحترم التنوع الثقافي في العالم: وتقبّل الاختلاف واحترام خصوصيات الحضارات والثقافات.
يشارك على المستويين المحلي والعالمي: بالانخراط الفاعل في الشأنين المحلي والعالمي معاً.
ثالثاً: جهود سلطنة عُمان لتعزيز قيم المواطَنة العالمية
عُرف العُمانيون عبر تاريخهم العريق بالانفتاح على الثقافات الأخرى مستلهمين من الأخوّة الإنسانية مبدأً حضارياً ثابتاً، وقد اهتمت سلطنة عُمان بتعزيز الترابط بين المجتمعات الإنسانية من خلال نشر ثقافة التسامح والتفاهم بين أفرادها. وتتنوع جهود سلطنة عُمان في هذا الإطار، يمكن تلخيصها فيما يلي:
الانضمام إلى المنظمات والهيئات الدَّوْليـة: مثل منظمة الأمم المتحدة التي انضمت إليها سلطنة عُمان عام 1971م، مما يؤكد التزامها بالمواثيق والمعاهدات الدولية.
المصادقة على المواثيق والاتفاقيات الدَّوْلية: كالاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان ونبذ التمييز العنصري، مما يعكس التزام سلطنة عُمان بمبادئ العدل والمساواة.
تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع والفعاليات المحلية والعالمية: وتشمل الأيام الثقافية العُمانيَّة، وسفينة شبـاب عُمـان، ومعرض رسالة الإسلام، والمدارس العُمانيَّة المنتسبة ليونسكو، وجائزة اليونسكو للسلطان قابوس لصون البيئة.
مشروع السلطان قابوس للمواثيق الإنسانية: الذي تم الإعلان عنه من مشروع السلطان قابوس للمواثيق الإنسانية بتاريخ 16 نوفمبر 2019م، ويهدف المشروع إلى تعزيز قيم التسامح والحوار والتعاون بين الشعوب، ونشر الأمن والسلام حول العالم. وقد وقّعت سلطنة عُمان على اتفاقية القضاء على التمييز العنصري عام 2003م.
اترك تعليقاً