ملخص شامل وحل اسئلة الدرس: التراث العالمي … المفهوم والأهمية لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
ملخص شامل وحل اسئلة الدرس: التراث العالمي ... المفهوم والأهمية لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
ملخص شامل وحل اسئلة الدرس: التراث العالمي … المفهوم والأهمية لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
يتناول هذا الدرس موضوع التراث العالمي من حيث مفهومه وأهميته وأنواعه ومعايير إدراجه في قائمة التراث العالمي. يؤكد الدرس أن علينا أن نؤكد بكل جوارحنا أن التراث العالمي يخصنا، ليس قولًا وفعلًا فحسب، بل في السنوات القادمة بل في القرون القادمة… إنها مسؤوليتنا كجيل شاب.
مفهوم التراث
يقصد بالتراث ذلك الإنجاز التاريخي الذي خلفته لنا الأجيال السابقة، في كافة المجالات الفكرية والثقافية والمعمارية، وأصبح شاهدًا أو دليلًا على حضارات وثقافات عظيمة قامت في حقبة تاريخية معينة. والتراث لغة مصدر من الفعل ورث إذ يقال: ورث فلانًا أي انتقل إليه مال فلان بعد وفاته، ويقال: ورث المال والمجد عن فلان إذا صار مال فلان ومجده إليه.
ويطلق على التراث ذي الطابع الحضاري والثقافي الذي تدخل في صنعه الإنسان تراثًا ثقافيًا، أما التراث الذي لم يتدخل الإنسان في صنعه بل هو ما تكون بفعل عوامل الطبيعة مثل المحميات الطبيعية أو المانية ذات الأهمية الإيكولوجية والتكوينات الجيولوجية والطبيعية والمواقع الخلابة الساحرة ذات القيمة الجمالية، فيطلق عليه التراث الطبيعي.
ومن أنواع التراث ما يمكن نقله وتحريكه بسهولة ويسر مثل الرسومات والتماثيل وغيرها، ومنه ما يصعب تحريكه أو نقله من مكان إلى آخر مثل المساجد أو المعابد أو القصور أو القلاع التاريخية.
ويعد التراث الثقافي والطبيعي كنزًا من كنوز الأرض للإنسان، ومصدرًا للحياة والاستقرار، ومرجعًا لهوية وثقافة تلك الشعوب التي استوطنت تلك الأماكن. وحسب المادة (1) من اتفاقية حماية التراث الثقافي والطبيعي، الصادرة عن منظمة اليونسكو في نوفمبر 1972م، فإن التراث الثقافي يعني بـ:
- الآثار: الأعمال المعمارية، وأعمال النحت والتصوير على المباني، والعناصر أو التكاوين ذات الصفة الأثرية، والنقوش، والكهوف ومجموعات المعالم التي لها جميعًا قيمة عالمية استثنائية من وجهة نظر التاريخ أو الفن أو العلم.
- المجمعات: مجموعات المباني المنعزلة أو المتصلة، التي لها بسبب عمارتها، أو تناسقها، أو اندماجها في منظر طبيعي، قيمة عالمية استثنائية من وجهة نظر التاريخ، أو الفن، أو العلم.
- المواقع: أعمال الإنسان، أو الأعمال المشتركة بين الإنسان والطبيعة، وكذلك المناطق بما فيها المواقع الأثرية التي لها قيمة عالمية استثنائية من وجهة النظر التاريخية أو الجمالية، أو الإثنولوجية (التراث الأدبي)، أو الأنثروبولوجية (علم الإنسان).
أما التراث الطبيعي فحسب ما جاء في المادة (2) من الاتفاقية فيشمل على:
- المعالم الطبيعية المتألفة من التشكيلات الفيزيائية أو البيولوجية، أو من مجموعات هذه التشكيلات، التي لها قيمة عالمية استثنائية من وجهة النظر الجمالية، أو الفنية.
- التشكيلات الجيولوجية أو الفيزيوغرافية، والمناطق المحددة بدقة بموطن الأجناس الحيوانية أو النباتية المهددة، التي لها قيمة عالمية استثنائية من وجهة نظر العلم.
- المواقع الطبيعية، التي لها قيمة عالمية استثنائية من وجهة نظر العلم، أو المحافظة على الثروات أو الجمال الطبيعي.
أنواع التراث
يمكن تصنيف أنواع التراث إلى:
- التراث الثقافي: وينقسم إلى مادي منقول (مقتنيات المتاحف، المكتبات، الأرشفة والسجلات) ومادي غير منقول (الأعمال المعمارية، المواقع الأثرية، مجموعة المباني التراثية، الآثار الصناعية).
- التراث الطبيعي: ويشمل المحميات الطبيعية والمائية، التكوينات الجيولوجية، والطبيعة الثقافية.
- التراث الثقافي الطبيعي المختلط.
- التراث غير المادي (غير الملموس): مثل الموسيقى، الفلكلور، التقاليد المحلية، الشعائر الدينية.
كيف ظهر مفهوم التراث العالمي؟
أصبحت الحاجة إلى حماية التراث الثقافي والطبيعي أمرًا مهمًا بعد تعرض الكثير من المعالم الأثرية ذات الطابع الحضاري والموروث الإنساني خلال الحربين العالميتين إلى انتهاك ودمار، وهو ما أدى إلى دعوة الكثير من الدول إلى ضرورة التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي والطبيعي، فأنشئت منظمة تعنى بإصدار التوصيات والاتفاقيات العالمية بشأن حماية التراث العالمي في جميع دول العالم عرفت بمنظمة (اليونسكو) عام 1945م. وظهر مفهوم التراث العالمي تحديدًا عند إنشاء السد العالي عام 1959م في مدينة أسوان بجمهورية مصر العربية، حيث تبين أن السد سيصبح بحيرة دائمة المياه، تكون سببًا في غرق ودمار الكثير من الكنوز الأثرية المحيطة به خاصة معبد أبو سمبل، عندها تبنت اليونسكو حملة عالمية لحماية هذا المعبد. فتجاوبت خمسون دولة متبرعة بثمانين مليون دولار أمريكي، فنقل المعبد إلى جزيرة «فيليه» في أعالي مصر وتم تفكيكه هناك، ومن ثم نقلت أجزاء المعبد إلى جزيرة «أجلكيا» المجاورة البعيدة عن أخطار فيضان النهر حيث أعيد تركيبه فيها.
كيف نحكم على الموقع بأنه تراث عالمي؟
منذ تبني منظمة اليونسكو عام 1972م حماية التراث العالمي، وإصدار اتفاقية خاصة بهذا الشأن، وعدد المواقع العالمية المدرجة في قائمة التراث العالمي يزداد كل عام، حيث بلغ عدد الدول التي لديها مواقع مسجلة في قائمة التراث العالمي حتى 3 يونيو عام 2007م 177 دولة، وبلغ عدد المواقع المدرجة في القائمة 851 موقعًا منها 660 موقعًا ثقافيًا و166 موقعًا طبيعيًا و25 موقعًا ثقافيًا وطبيعيًا. ومع هذا التزايد المستمر في اكتشاف المواقع الأثرية ذات الصبغة الاستثنائية والقيمة العالمية قامت لجنة التراث العالمي بوضع معايير مقننة لاختيار الموقع التراثي وإدراجه ضمن قائمة التراث العالمي والمعايير هي:
معايير خاصة بالمواقع التراثية الثقافية:
1- أن تمثل تحفة رائعة للفكر والإبداع الإنساني، وذلك من خلال الرسوم أو النحت والتصوير.
2- أن توضح العلاقات التبادلية في القيم الإنسانية، في فترة زمنية أو منطقة ثقافية من العالم.
3- أن تركز بشكل فريد أو استثنائي على تقاليد ثقافية أو حضارة باقية أو مندثرة.
4- أن تبرز نمطًا معماريًا أو تكنولوجيًا فريدًا خلال حقبة تاريخية مهمة.
5- أن تمثل ثقافة لمستوطنة بشرية بارزة وذات تقاليد وأفكار ومعتقدات وأعمال أدبية وفنية استثنائية.
معايير خاصة بالمواقع الأثرية الطبيعية:
1- أن تكون بمثابة سلسلة تاريخية تحكي مراحل الحياة للإنسان، وعمليًا كشكل سطح الأرض.
2- أن تشمل ظواهر طبيعية ذات جمال طبيعي، أو بيئة نباتية أو حيوانية أو مائية فريدة من نوعها.
3- أن تكون ذات طبيعة أصيلة من التنوع في الكائنات الحية، وهي مهددة بالانقراض.
ولإدراج الموقع في قائمة التراث العالمي لأي دولة فإنه يشترط أن تكون الدولة من الدول الموقعة على اتفاقية حماية التراث العالمي، ثم تعد قائمة بأهم المواقع الأثرية فيها ذات القيمة العالمية الاستثنائية، وعندها يتم اختيار ما يمكن ترشيحه من هذه القائمة ليدرج ضمن قائمة التراث، وعلى الدولة أن توضح أهمية الموقع الأثري ومدى قدرتها على المحافظة عليه وحمايته وإدارته.
التراث العالمي … وأهميته
يمثل التراث العالمي أهمية كبيرة سواء على المستوى المحلي أم على المستوى العالمي، فالتراث يعرفنا بالحضارات الإنسانية التي عاشتها الأجيال السابقة، وحياتها وطريقتها، وكيفية تأقلمها مع الظروف الحياتية في تلك الفترة. كما يمثل التراث هوية البلد وعظمتها، فكثير من بلدان العالم يُعرف من خلال تراثها، فعلى سبيل المثال المملكة المتحدة تعرف بساعة (Big Ben) الشهيرة، وجمهورية الهند تعرف بتاج محل، وإيطاليا تعرف ببرج بيزا المائل، وتعرف سلطنة عمان بأنها بلاد القلاع والحصون وهكذا…
والتراث بحد ذاته وسيلة لتلاقي الحضارات وتعارف الشعوب، وتجنب الاصطدامات، والتعاون في الأزمات، بالإضافة إلى أنه مصدر لتطوير الاقتصاد لأي دولة، عندما يتجه كثير من الناس إلى السياحة، بهدف زيارة المواقع الأثرية، والتعرف إلى عادات وتقاليد وثقافات تلك الشعوب. وهنا تعمل السياحة في تنمية البلد وتطوير بنيته التحتية، وإيجاد فرص عمل في تلك الدولة.
في الختام، التراث العالمي مسؤولية مشتركة للبشرية جمعاء، وهو ليس مجرد آثار قديمة بل شاهد حي على إبداع الإنسان وعبقريته عبر العصور، وركيزة للهوية الوطنية ومصدر للتنمية المستدامة. وحمايته واجب أخلاقي وحضاري على كل جيل.
حل الأسئلة والأنشطة
اقرأ وفكر:
- لماذا قال روميش إن التراث العالمي يخصنا، وإنه مسؤولية مشتركة للجميع؟
لأنه إنجاز إنساني مشترك يخص كل الأجيال القادمة، وحمايته واجب على الجميع. - ما الفكرة التي تستنتجها من قول روميش وهو في هذا العمر؟
أن الوعي بأهمية التراث يبدأ من الصغر، وأن الشباب هم حماة المستقبل.
النشاط (1): تحاور مع زملائك للإجابة عن الأسئلة الآتية
بالتعاون مع زملائك – بالرجوع إلى مركز مصادر التعلم – أكمل الجدول التالي بأهم أنواع التراث العالمي والمحلي مع بيان صفته:
| م | تراث طبيعي غير منقول | تراث مادي منقول | تراث مادي غير منقول | تراث ثقافي |
|---|---|---|---|---|
(يتم ملء الجدول بأمثلة مثل: المحميات الطبيعية، التماثيل، القلاع، الفلكلور…).
النشاط (2):
ناقش مع زملائك مفهوم التراث العالمي.
- دلل على حرص الأمم المتحدة واهتمامها بالتراث العالمي.
- فكر بآثار من منطقتك يمكن نقلها وآثار لا يمكن نقلها.
النشاط (3):
ابحث عن عجائب أخرى تراها من وجهة نظرك تدخل ضمن قائمة عجائب الدنيا السبع، واجمع صورًا عنها.
النشاط (4):
ادخل إلى شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)، وابحث عن بعض المواقع المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، واكتب تقريرًا عن أحدها.
النشاط (5):
من خلال زيارتك للمواقع الأثرية في سلطنة عمان، أو في أثناء قيامك بزيارة إلى مناطق أو مواقع أثرية لبعض دول العالم، اذكر هذه الآثار في قائمة وحاول أن تصنفها وفق معايير التراث العالمي.
النشاط (6):
رشح موقعًا أثريًا في سلطنة عمان أو في أي دولة تراه مناسبًا لإدراجه ضمن قائمة التراث العالمي وفق البطاقة الآتية:
اسم الدولة:
التاريخ:
اسم الموقع الأثري:
الموقع الجغرافي للموقع:
وصف الموقع:
مبرر إدراج الموقع:
إمكانية الحفاظ على الموقع وإدارته:
النشاط (7):
بالتعاون مع زملائك اكتب تقريرًا عن أهمية بعض مواقع التراث العالمي وكيفية المحافظة عليها، مع ضرب أمثلة من سلطنة عمان أو من دول العالم.
النشاط (8):
تخيل… ثم عبر
لو كنت إحدى الشخصيات الآتية: (عالم آثار، وزير سياحة، سائحًا، تاجرًا قريبًا من الموقع السياحي، تعمل في شركة سياحية، من سكان الموقع السياحي).
فما الذي تفعله لخدمة الآثار الثقافية والطبيعية في وطنك أو العالم؟ علمًا بأن تلك الشخصيات تقوم حسب اختصاصها بالتخطيط، والتطوير، والإشراف، والترويج، والتوعية، والإدارة والحماية، وتعميق الهوية الوطنية.
اقرأ وحلل:
«إن المهم… أن نفهم ما نريد من التراث أولًا وأن نحاول فهم ما في داخله مما ينفعنا الآن، وأن ندخل بيت التراث ونحن نمد يد المعرفة المخلصة ونتطلع إلى أركانه الفكرية كمادة تستحق الدرس، لا الرفض المسبق، ولا القبول المسبق. والمهم هنا أن نستعين بالنظريات الجديدة والأدبية والعلمية لفهم الماضي التراثي على ضوء منجزه الحضاري في زمنه، وألا نلغي المسافات الزمنية بيننا وبينه ونرفضه أو نقبله كمادة منتجة في عصرنا هذا».
📱 تابعنا على واتساب: اضغط هنا
- ماذا يقصد الكاتب بقوله: تمد يد المعرفة المخلصة؟
- ما المعايير التي يمكن من خلالها فهم التراث الماضي؟
- كيف تفهم تراث الماضي في ضوء معطيات الحاضر؟
- كيف تحول التراث الحضاري إلى مادة منتجة؟
اترك تعليقاً