ملخص شامل وحل الاسئلة للدرس: الطاقة المتجددة …. رؤية مستقبلية لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
ملخص شامل وحل الاسئلة للدرس: الطاقة المتجددة .... رؤية مستقبلية لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
ملخص شامل وحل الاسئلة للدرس: الطاقة المتجددة …. رؤية مستقبلية لمادة العالم من حولي للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول المنهج العماني
يتناول هذا الدرس موضوعًا محوريًا في مستقبل الطاقة العالمية، وهو الطاقة المتجددة بوصفها رؤية مستقبلية ضرورية. أصبح التوجه المستقبلي للطاقة المتجددة أمرًا حتميًا، وعلى الرغم من أن هذا التوجه يشهد تسارعًا ملحوظًا إلا أنه ما زال يواجه الكثير من العقبات التي ينبغي تخطيها لتحقيق النجاح المطلوب. والتأمل في هذا الشأن يفكر في كثير من الأسئلة منها: ما موارد الطاقة المتجددة التي يفضل التوجه لها؟ ما العوامل التي تدفعنا إلى هذا التوجه؟ كيف ينبغي لنا أن نتعامل مع تحديات الطاقة المتجددة؟ أين نضع وطننا في هذا التوجه؟
الطاقة المتجددة
يطلق هذا المصطلح على تلك الطاقة التي تنتج من مصادر متجددة أي التي ليس لها مخزون محدد على سطح الأرض أو في باطنها، وينتهي بمجرد استهلاكه، بل إنها تتجدد بصورة مستمرة مثل الطاقة المائية، وطاقة الرياح، وطاقة الهيدروجين.
لماذا الطاقة المتجددة؟
لقد عرفنا في الدرس السابق أن مستقبل الوقود الأحفوري غير مضمون للاستمرار في إمداد العالم بالطاقة اللازمة، ولذلك اندفعت سوق الطاقة العالمية نحو البحث عن موارد أخرى أكثر ضمانًا وأكثر استدامة. ويمكن توضيح بعض الأسباب التي دفعت إلى هذا الاتجاه كما يأتي:
1- أمن الطاقة الوطني والعالمي: إن كثيرًا من الدول تعتمد على استيراد النفط والغاز من الخارج ما يجعل اقتصادها عرضه للتأثر بأي انقطاع في واردات النفط والتضرر منها. ويمكن للطاقة المتجددة أن تساعد هذه الدول في الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية فيها، مما يقلص حاجتها للنفط أو يقلل من معدل تزايد استهلاكه.
2- القلق من تغير المناخ (الاحتباس الحراري): إن استعمال موارد الطاقة المتجددة يمكن أن يسهم ولو جزئيًا في تأمين احتياجات العالم من الطاقة، ويقلص في الوقت نفسه انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، الذي قد يتسبب بنتائج سلبية على مناخ الكرة الأرضية وبالتالي على الحياة فيها.
3- كلفة الطاقة المتجددة: على الرغم من ارتفاع كلفة الطاقة المتجددة إلا أنها آخذة في التراجع ومن المتوقع أن تستمر تكلفة أنواع معينة من الطاقة المتجددة في الانخفاض كما يوضحها الشكل المقابل، ويمكن إرجاع سبب انخفاض تكاليف الطاقة المتجددة إلى تحسن تقنيات إنتاجها، وقد يستمر تقلص التكلفة أثناء نضوج هذه الصناعة.
التحديات والطاقة المتجددة
إلى أي مدى يمكن أن نتخيل سهولة أو صعوبة توفير مصادر طاقة رخيصة ونظيفة ومتجددة؟ وأين يكمن التحدي الحقيقي للحصول على مثل هذه الطاقة؟ وكيف يمكن مواجهة هذه التحديات على المستوى العالمي؟
هذه الأسئلة قد تحتاج إلى بحث مطول للإجابة عنها، لكننا سنختصر ذلك ونقول: إن تغييرًا جذريًا في نظام الطاقة العالمي السائد حاليًا سيكون أمرًا بالغ الصعوبة لأن البحث ما زال مستمرًا لتوفير مصادر طاقة رخيصة ونظيفة حيث تتوجه الكثير من دول العالم اليوم إلى تنويع مواردها من الطاقة، وتقوم شركاتها بصناعة بعض السيارات التي يمكنها العمل بوقود من غير منتجات النفط، وتحقق في الوقت نفسه كفاءة عالية في الأداء حتى تستطيع أن تنافس السيارات الأخرى التي تعمل بإحدى مشتقات النفط.
كما تقوم هذه الدول بإنشاء الكثير من مرافق البنية التحتية للطاقة المتجددة، وستتحدث عن ذلك عندما نتناول بدائل الطاقة. غير أن التحدي الحقيقي لمستقبل الطاقة المتجددة يتوقف على مدى التعاون الدولي (الدول ومؤسسات ومراكز بحوث الطاقة) ومدى توافر الموارد المالية والاستثمارية اللازمة لتغطية النفقات الكبيرة للبحوث والتجارب، يضاف إلى ذلك مدى وجود استراتيجيات وخطط تعتمد على معطيات واضحة فيما يتعلق بمصادر الطاقة المتجددة، والمحافظة على البيئة الطبيعية، حيث أن هذه الاستراتيجيات والخطط تحدد الكثير من الجوانب، من أبرزها: الأعمال المستقبلية للإنسان التي قد تؤثر على البيئة، اكتشاف التأثير المحتمل من جراء تطبيق هذه الاستراتيجيات واختيار المناسب منها، من حيث توفير كمية الطاقة المطلوبة لحاجة مجتمع العالم دون المساس بالتوازن البيئي.
ومن الأمور الواجب إيضاحها هنا بالنسبة لمستقبل الطاقة المتجددة، ما يتعلق بالاستثمار والتمويل وتقييم المخاطر، وهي أمور لا بد من التفكير فيها جديًا عند التخطيط لأي مشروع، فعلى صعيد الاستثمار، نجد مبالغ ضخمة تضخ من شركات عالمية لإقامة مشاريع الطاقة المتجددة، ويطلق على أصحاب هذه الشركات «أصحاب رؤوس الأموال المغامرين» وغالبًا ما تكون مغامرة هؤلاء في المشاريع القائمة على تكنولوجيا معروفة مثل طاقة الرياح. أما المشاريع ذات الحجم الأصغر أو التي تستخدم تكنولوجيا جديدة مثل الطاقة الشمسية أو الوقود الحيوي، فإنها لا تجذب الشركات الكبرى، لما تتضمنه من مخاطر تقنية واقتصادية، ويتم تمويل هذه المشروعات عن طريق المساهمة المباشرة في رأس المال (امتلاك الأسهم).
ينطوي تمويل تكنولوجيا الطاقة المتجددة على مخاطر عدة تتعلق بأسعار هذه الطاقة وكيفية تسديدها (عاجلًا أم آجلًا) وأخطار سعر صرف العملات، والمخاطر السياسية المتعلقة بالدول ومدى قدرتها على الالتزام باتفاقياتها لشراء الطاقة، ومخاطر الخدمات والصيانة ومخاطر توفير الموارد الأولية اللازمة لهذه الطاقة، ومخاطر الإضرار بالبيئة وتدميرها.
طاقة المستقبل … من أين؟
لم يتوقف تفكير الإنسان يومًا بحثًا عن موارد متنوعة للطاقة… كل ذلك من أجل استمرار الحياة والحفاظ على نوعيتها التي وصل إليها. ونعرف اليوم العديد من أشكال الموارد التي يمكن أن تنتج الطاقة سواء كانت حرارية أم كهربائية، وقد أنعم الله (عزوجل) على الإنسان بكثير من الموارد والظواهر الطبيعية التي استغلها ويستغلها إما على مستوى محلي أو على مستوى عالمي.
فهناك اليوم الطاقة النووية (Nuclear Energy) والطاقة الشمسية (Solar Energy) والطاقة الهوائية أو طاقة الرياح (Wind Power) والطاقة المولدة من المخلفات وطاقة الهيدروجين (خلايا وقود الهيدروجين) والكتلة الحيوية (Biomass). وهناك الطاقة الكهرومائية المولدة من المساقط المائية والسدود، وطاقة المد والجزر والأمواج، ونسمع اليوم كذلك عن الفحم متزوع الكربون، ورمال النفط أو رمال القار وهو ما يطلق عليه النفط غير التقليدي، وهناك أشكال وأنواع متعددة من الطاقة ولكن سنركز على بعض هذه الأشكال التي يتوقع أن يكون لها دورًا مستقبليًا مهما.
الوقود الحيوي
يقصد بالوقود الحيوي (الإيثانول والديزل الحيوي أو البيوديزل) واللذان يمكن الحصول عليهما من بعض النباتات والمحاصيل الزراعية. حيث يتم الحصول على الإيثانول من الذرة وقصب السكر بإحدى طريقتين أولهما تعتمد على عمليات حرارية كيميائية، حيث يتم تسخين النباتات ببخار عند حرارة 800 سيلزية فتتحلل البنية النباتية على هيئة جزيئات هيدروجين وثاني أكسيد الكربون، وفي مفاعل كيميائي يتم تجميع هذه الجزيئات لتكوين (الإيثانول)، أما الطريقة الثانية فيطلق عليها الطريقة العضوية الباردة وتعتمد على التحلل المائي للنباتات المحولة إلى عجين بواسطة فطريات مجهرية (دقيقة جدًا) ويتم من خلال هذه الطريقة الحصول على سكريات عضوية يتم تخميرها للحصول على الإيثانول.
أما الديزل الحيوي فيتم الحصول عليه من النباتات التي يستخرج منها الزيت النباتي كالصويا مثلًا، وكذلك يمكن إعادة تصنيع زيوت الطهي بعد استخدامها للحصول على هذا الديزل. ويمكن بهذا الوقود تشغيل السيارات بإضافته إلى الوقود المستخرج من النفط بنسبة معينة. ويتميز الوقود الحيوي خاصة الإيثانول بأن كمية الغازات المنبعثة منه والمسببة للاحتباس الحراري أقل بنسبة بين (15% – 20%) من الكمية التي يولدها البنزين.
تنبهت كبريات الشركات في العالم وخاصة في الولايات المتحدة إلى الاهتمام بالوقود الحيوي وأخذته في الحسبان عند صناعة سياراتها، فمثلًا تنتج شركة جنرال موتورز حاليا تسع موديلات من السيارات التي يمكن تشغيلها باستعمال الوقود (E85)، وهو مزيج مكون من الإيثانول بنسبة (85%) ومن البنزين بنسبة (15%).
لكن في مقابل بعض الميزات التي يوفرها الوقود الحيوي، فهناك بعض التحديات والصعوبات والعوامل غير المشجعة لإنتاجه على نطاق تجاري عالمي. ومن هذه العوامل: الحاجة إلى مساحات زراعية واسعة قد تنافس الغذاء، واستهلاك المياه، والتأثير على أسعار المحاصيل الغذائية.
وقود الهيدروجين … الثورة الخامسة
يُعد الهيدروجين العنصر الأخف وزنًا والأكثر توافرًا في الكون وهو مرشح بأن يقود الثورة العالمية المقبلة في مجال الطاقة، وذلك لكونه عنصرًا متجددًا وقابلًا للاستدامة. ويتميز الهيدروجين المستخدم لإنتاج الطاقة بأنه لا يخلف مواد ضارة بالإنسان فهو يخلف الماء والحرارة فقط. ويدخل الهيدروجين ضمن مكونات كثيرة في الطبيعة مثل الماء، والوقود الأحفوري (الفحم مثلًا) وجميع الكائنات الحية.
وللحصول عليه نقيًا لا بد من عمليات كيميائية لفصله عن هذه المكونات، وهذه العمليات معروفة وتقوم بها الآن مصانع كبيرة في هولندا وأمريكا مثلًا. ولكن هل فكرنا في المعوقات التقنية التي قد تواجه التحول من استخدام الوقود الأحفوري، إلى وقود الهيدروجين؟
يتوقع مستشرفو المستقبل أن بداية عصر طاقة الهيدروجين ستكون مكلفة إلى أن تكتمل البنية التحتية اللازمة للتحول إلى هذه الطاقة، ولكن مجتمعات العالم ستنعم بعد ذلك بحياة أفضل خاصة بالنسبة للمجتمعات الفقيرة التي ستكون قادرة على استعمال طاقة الهيدروجين في كافة مجالات الحياة من تشغيل معدات المزارع والمصانع والشركات وإضاءة المنازل والمدارس وغيرها من المرافق الحيوية.
وقد يتخيل البعض أن الحصول على هذه الطاقة سيكون في غاية الصعوبة، ولكن حينما نفكر في الأجيال التي سبقتنا فإننا نتساءل هل كانوا يتوقعون استخدام تقنيات العصر الحديث من سيارات وأجهزة الإذاعة والتلفاز والحواسيب والهواتف النقالة. وهل كان أجدادنا يتوقعون استخدام مثل هذه المعدات في يوم من الأيام؟ هل كانوا يتوقعون ما يحدث اليوم من تطورات متلاحقة في مختلف مجالات الحياة؟ إذن الهدف واضح أمامنا الآن وعلينا أن نسعى ونشارك في تحقيق هذا الهدف… فماذا علينا أن نفعل؟
يوجد اختراع يسمى «خلايا الوقود الهيدروجيني» وهو اختراع تستطيع تشبيهه بالبطارية، وهذه الخلايا عبارة عن وحدات صغيرة جدًا تنتج فولطًا كهربائيًا واحدًا توضع داخل الجهاز المراد تشغيله، حيث يمكنها أن تزود بالطاقة كل شيء، بدءًا من الهاتف النقال وانتهاء بالطائرات النفاثة.
المياه … طاقة لا تنضب
نعرف أن حوالي (71%) من مساحة الكرة الأرضية تغطيها المياه (البحار والمحيطات)، وأن هناك ظواهر جغرافية تعمل على تحريك الأجزاء السطحية من هذه المياه فيما يعرف بالمد والجزر، والأمواج، والتيارات البحرية. وبذلك تقدم هذه المياه مصدرًا للطاقة لا ينضب، ولكن ما مدى استغلال العالم لهذا المصدر؟ وما نسبة مساهمة الطاقة الناتجة من هذا المصدر من الإنتاج العالمي للطاقة؟ ما السر في صعوبة السيطرة على هذه المياه وحسن استغلالها؟
لقد تنبه الإنسان إلى أهمية البحار والمحيطات في حياته اليومية، وبدأ باستغلال خيراتها وثرواتها من الأحياء المائية، وتنقل عبرها مئات الآلاف من الأميال، حاملًا أثقل الحمولات التي قد لا يمكن تصورها. وكان التحدي هو السمة البارزة بين البحار والمحيطات العاتية وبين الإنسان، فتارة يتفوق الإنسان بقدرته وذكائه وما وصل إليه من تقنيات وتجهيزات متطورة وتارة أخرى تكون البحار والمحيطات بمثابة الصخرة التي تنكسر أمامها هذه التجهيزات.
وفي ميدان الطاقة بدأ الإنسان بإقامة طواحين تعمل على المد والجزر منذ القرن الثاني عشر الميلادي، ولكنه لم يتصور كيف يتم ذلك. كما اكتشف الإنسان إمكانية توليد الكهرباء عن طريق هاتين الظاهرتين، وحتى نتعرف كيفية حدوث ظاهرتى المد والجزر ارجع إلى الأطلس المدرسي ص 21 واستنتج العوامل المؤثرة في هذه الظاهرة. وبعد أن عرفت المؤثرات التي تتحكم في المد والجزر نستنتج أن إنتاج الطاقة (الكهرباء) يستوجب إيجاد موقع ملائم وليكن مثلًا في الأخوار أو عند مصبات الأنهار. فمثلًا: في فرنسا أقيمت أول منشأة صناعية على نطاق واسع بالقرب من سان مالو تدعى معمل الرانس يعمل بقوة المد والجزر عند مصب نهر الرانس الصغير منذ عام 1966م.
ومنذ ثمانينيات القرن العشرين، استخدمت طاقة المد والجزر في مشاريع عديدة في كل من أمريكا الشمالية وأستراليا والأرجنتين وإنجلترا والصين والهند واليابان وروسيا.
وطني عمان … وبدائل الطاقة
يعتمد وطننا – سلطنة عمان – على النفط والغاز كمصدرين مهمين للطاقة الكهربائية والطاقة الحرارية. وهما أيضًا المصدر الرئيس للدخل القومي حيث وصلت نسبة مساهمتهما في الدخل القومي (85%) عام 2005م. وحيث أن النفط والغاز طاقة ناضبة فقد سعت السلطنة إلى تنويع مصادر طاقتها ومصادر دخلها وقد أكد السلطان قابوس بن سعيد (طيب الله ثراه) على ذلك في أكثر من مناسبة حيث قال في خطابه بمناسبة العيد الوطني الخامس والعشرين المجيد: إن النفط مورد ناضب، وعمره، مهما طال أمده، محدود. ومن هنا كان من الضروري عدم الاعتماد عليه كمورد وحيد لتمويل التنمية. ولقد كان سعينا حثيثًا منذ البداية لتحقيق هذا المفهوم، وتكلل السعي بالنجاح في عدة ميادين، ولكن النفط لا يزال المورد الرئيسي، وتذبذب أسعاره يشكل هاجسًا مقلقًا ومؤرقًا للجميع. ومن ثم فإنه لا مناص من تنويع مصادر الدخل بصورة أكبر وبحيث لا يشكل النفط إلا نسبة متدنية في الموارد العامة للدولة، وهذا يدعونا إلى حث المواطنين جميعًا على الادخار والاستثمار، واتجاه نحو الأعمال الحرة، وتطوير الصناعة والسياحة والتجارة والزراعة، واستغلال الثروات المعدنية والسمكية والحيوانية وغيرها من مجالات الاقتصاد الوطني. إن القطاع الخاص العُماني عليه أن ينشط ويثمر عن ساعد الجد ويثبت كفاءته وقدرته على المنافسة وتطوير أدواته وأساليبه. كما أن على الجهاز الإداري الحكومي أن يتفاعل ويتعاون مع القطاع الخاص ولا يجعل الأساليب المعقدة سبيلًا للتأثير على حسن أدائه. وبذلك يمكن لمسيرة التنمية أن تبلغ غايتها المأمولة، وتنجز أهدافها المنشودة، دون معوقات وفي سهولة ويسر.
وقد مثلت أولى خطوات التنويع في استعمال الغاز الطبيعي المسال لتوليد الكهرباء في عقد التسعينات من القرن العشرين بعد أن كان الاعتماد على الديزل. ونظرًا لموقع السلطنة في المنطقة المدارية الحارة التي تتلقى قدرًا كبيرًا من أشعة الشمس وهو ما يوفر مصدرًا مهمًا للطاقة يمكن استثماره مستقبلاً لا سيما وأن السلطنة بدأت في استخدام الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء لبعض الأجهزة والمعدات التي لا تتطلب طاقة كبيرة.
وحيث أن الطاقة الشمسية ما تزال تواجه ارتفاع تكاليف تركيب وإنشاء بنيتها التحتية – الخلايا الشمسية – فإن استخدامها ما زال محدودًا، ولكن مستقبلًا من الممكن إيجاد تكنولوجيا متطورة قد تسهم في تقليل هذه التكاليف وتحل مشكلة المساحة الكبيرة التي تحتاجها الخلايا الشمسية المستخدمة سواء كان في السيارات أم في الأجهزة الأخرى. وهناك مصدر آخر للطاقة يمكن استخدامه في بعض مناطق السلطنة ألا وهو طاقة الرياح، فمن المعروف أن السلطنة تتعرض للرياح الموسمية الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية في محافظة ظفار وبعض الأجزاء من المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، وبالتالي فإن تركيب مولدات كهربائية تدار بالمراوح العملاقة حل وارد لتنويع مصادر الطاقة في هذه المناطق، والطاقة الناتجة من هذه المصادر هي طاقة نظيفة وغير مضرة بالبيئة، لكنها قد تواجه بعض الصعوبات مثل: موسمية هذا المصدر حيث أن الرياح الموسمية تهب بانتظام في فصل الصيف فقط، قد تمثل مزارع الرياح منظرًا بيئيًا غير مريح بالنسبة للسكان والسياح.
وبإمكان سلطنة عمان أن تتعاون مع بعض الدول من خلال الشركات المتخصصة فيها وذلك للاستفادة من تجاربها في مجالات الطاقة المتجددة التي ذكرناها وأيضًا في مجال الاستفادة من طاقة المد والجزر وطاقة الوقود الهيدروجيني، وهذا الأمر يتطلب رصد مبالغ مناسبة لاستثمارها في هذا الجانب. والجدير بالذكر أيضًا أن دول مجلس التعاون الخليجي قد أعلنت عن عزمها تطوير استخدامها للطاقة النووية في المجالات السلمية، ومنها توليد الكهرباء.
يلخص الدرس أن الطاقة المتجددة ليست خيارًا ترفيهيًا بل ضرورة استراتيجية لأمن الطاقة وحماية المناخ وتنويع الاقتصاد. والنجاح يعتمد على الاستثمار والبحث والتعاون الدولي والتخطيط الوطني الواعي، مع دور بارز لسلطنة عمان في استغلال موقعها ومواردها الطبيعية.
حل الأسئلة والأنشطة
اقرأ وفكر:
- ما موارد الطاقة المتجددة التي يفضل التوجه لها؟
الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، الهيدروجين، الوقود الحيوي، طاقة المد والجزر والأمواج، والطاقة المائية، حسب توفر الموارد المحلية. - ما العوامل التي تدفعنا إلى هذا التوجه؟
نضوب الوقود الأحفوري، أمن الطاقة، القلق من الاحتباس الحراري، وانخفاض التكاليف التدريجي. - كيف ينبغي لنا أن نتعامل مع تحديات الطاقة المتجددة؟
بالاستثمار في البحث والتطوير، التعاون الدولي، وضع استراتيجيات واضحة، وتقييم المخاطر بدقة. - أين نضع وطننا في هذا التوجه؟
في موقع متقدم باستغلال الشمس والرياح والغاز، وتنويع مصادر الدخل والطاقة كما أكد السلطان قابوس.
النشاط (1):
أ) حلل النص التالي واستنتج دور التكنولوجيا في تطور استخدام الطاقة، والبحث عن مصادر جديدة للطاقة.
التكنولوجيا المتقدمة منذ 1973م دفعت الدول الخليجية للبحث عن بدائل بعد أزمة النفط، وساهمت في اقتراح حلول علمية لرفاهية الإنسان.
ب) ناقش مع زملائك تأثيرات الاحتباس الحراري على مناخ الكرة الأرضية.
ارتفاع درجات الحرارة، ذوبان الجليد، ارتفاع مستوى البحار، تغير أنماط الأمطار، تهديد التنوع الحيوي والزراعة.
النشاط (2):
ناقش وزملاؤك الآراء التالية، ثم حدد وجهة نظرك منها مع التعليل.
أ) لكي يتم التحول إلى الطاقة المتجددة فإنه يجب أن يتواصل ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية، وأن يستمر انخفاض تكاليف إنتاج الطاقة المتجددة، وأن تظل السياسات الحكومية واضحة ومعروفة، ويمكن التكهن بها.
(أتفق: الحوافز الاقتصادية والسياسية ضرورية للتحول).
ب) يجب أن يكون هناك تعاون دولي لنقل تكنولوجيا الطاقة المتجددة وتبادلها بين الدول خاصة (المتقدمة والنامية).
(أتفق تمامًا: التعاون يسرع الانتشار ويقلل التكاليف).
ج) يجب أن تنتقل عمليات تمويل الطاقة المتجددة بجرأة وتسارع أكبر نحو أشكال جديدة من تشجيع رؤوس الأموال، وذلك لإنشاء البنية التحتية لطاقة المستقبل.
(أتفق: التمويل المبتكر ضروري).
د) قد تؤثر بدائل الطاقة المتجددة على البيئة.
(صحيح جزئيًا: بعضها له آثار مثل استهلاك الأراضي أو المياه، لذا يجب اختيار المناسب).
النشاط (3):
1- كيف يؤدي توافر خدمات الطاقة إلى تحسين فرص العمل والتقليل من الفقر؟
يوفر فرص عمل في التركيب والصيانة والتشغيل، ويحسن الخدمات الصحية والتعليمية، ويرفع الإنتاجية.
2- بين الارتباط بين توافر خدمات الطاقة وأهداف الألفية الإنمائية.
الطاقة أساسية لتحقيق أهداف القضاء على الفقر والتعليم والصحة والاستدامة البيئية.
النشاط (4):
اقرأ الخبر الصحفي التالي واكتب في دفترك بعض العوامل غير المشجعة على إنتاج الوقود الحيوي على نطاق تجاري عالمي.
منافسة الغذاء على الأراضي والمياه، ارتفاع أسعار المحاصيل، إزالة الغابات، واستهلاك الطاقة في الإنتاج نفسه.
النشاط (5):
خطط وزملاؤك بالتعاون مع معلم مادة الكيمياء بالمدرسة لنشاط تقومون من خلاله بتعرف طريقة استخلاص الإيثانول في المختبر باستعمال قصب السكر أو الذرة أو أي مواد عضوية أخرى.
(يتم التخطيط لتجربة مخبرية آمنة تحت إشراف المعلم).
النشاط (6):
تخيل مع مجموعتك مجتمع المستقبل الذي يعتمد على وقود الهيدروجين. واكتب سيناريو مستقبلي لكيفية استخدامه وناقشه مع المجموعات الأخرى، واعرض ما توصلتم إليه من سيناريو في الإذاعة المدرسية وصحيفة المدرسة.
(سيناريو: سيارات وخلايا وقود في المنازل والمصانع، بنية تحتية للتزود، هواء أنظف، طاقة رخيصة للمجتمعات الفقيرة).
النشاط (7):
اقرأ الخبر الصحفي المقابل وأجب في دفترك عن الآتي:
- ما ميزات خلايا الوقود الهيدروجيني؟
كفاءة عالية، لا تلوث (ماء وحرارة فقط)، متعددة الاستخدامات من الهاتف إلى الطائرات. - ما الخياران المتاحان لاستخدام الوقود؟ وأيهما أفضل؟ ولماذا؟
الوقود الأحفوري التقليدي أو الهيدروجين؛ الهيدروجين أفضل لأنه نظيف ومتجدد. - ما الصعوبة في استخدام خلايا الوقود على نطاق واسع في الوقت الحاضر؟ وما توقعاتك لمستقبل هذا الوقود؟
تكلفة البنية التحتية والإنتاج الحالية؛ المستقبل واعد مع انخفاض التكاليف وانتشار الاستخدام.
النشاط (9):
أ) فسر كيف يمكن استغلال طاقة كل من المد والجزر والأمواج، واختلاف درجة الحرارة في البحار والمحيطات لإنتاج الطاقة الكهربائية. وبين ميزات ذلك والتحديات التي تواجه مستقبل هذا النوع من الطاقة.
بإقامة سدود أو توربينات في مواقع مناسبة؛ الميزات: متجددة ونظيفة؛ التحديات: التكلفة العالية والتأثير البيئي المحلي وصعوبة المواقع.
ب) ابحث ومجموعتك عن مصادر متجددة أخرى غير التي درستها (طاقة الرياح، الطاقة النووية، الطاقة الشمسية) واكتب تقريرًا مختصرًا وقدمه لزملائك في غرفة الصف.
(طاقة الأمواج، الحرارة الجوفية، الكتلة الحيوية المتقدمة…).
النشاط (10):
ناقش وزملاؤك الأفكار التالية واكتب ما توصلتم إليه في دفترك.
📱 تابعنا على واتساب: اضغط هنا
- يمكن استخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع في سلطنة عمان.
(نعم بفضل الإشعاع الشمسي العالي). - قد تواجه طاقة الرياح بعض التحديات، إذا ما أقدمنا على استخدامها في سلطنة عمان.
(موسمية الرياح، التأثير البصري، التكلفة الأولية).
فكر وحلل:
اقرأ النص التالي، واقتراح حلولًا أخرى لإحلال الطاقة المتجددة بدلًا من الطاقة التقليدية.
تعزيز البحث والتطوير، دعم السياسات الحكومية، التعاون الدولي، توعية المجتمع، والاستثمار في التخزين الذكي للطاقة.
اترك تعليقاً