ملخص الوحدة الخامسة: مشاهد من عُمان لمادة الفنون التشكيلية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

شارك: 𝕏 فيسبوك واتساب تيليغرام
ملخص الوحدة الخامسة: مشاهد من عُمان لمادة الفنون التشكيلية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

ملخص الوحدة الخامسة: مشاهد من عُمان لمادة الفنون التشكيلية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

نقدم لكم ملخص الوحدة الخامسة: مشاهد من عُمان لمادة الفنون التشكيلية للصف الحادي عشر الفصل الدراسي الثاني المنهج العماني

للرسم والتلوين متعة وجمال وبهاء وقوة في التعبير، ولطالما تجسدت الطبيعة العُمانية في مشاهد فنية تؤلف لوحات فنية، يمكن إدراك علاقاتها الشكلية واللونية والجمالية باختيار بعض العناصر الطبيعية، سواء كانت حية أو صامتة. وقد جاءت هذه الوحدة لتقدّم لك خبرات فنية جديدة في مجال التصوير من خلال رسم الهيئات الشكلية المتنوعة من البيئة العُمانية وتحليلها بصريًا، وتصويرها فنيًا، باستخدام مختلف الخامات اللونية المتاحة لديك (أقلام الفحم، الألوان المائية)، وتطبيقها بمعالجات فنية تشكيلية متنوعة.

الدرس الأول: رموز من التراث العُماني

تعتبر خامة الفحم من الخامات التي استخدمها الفنان البدائي في التعبير عن رسومه على أسطح الصخور، ويعود تاريخ استخدامها إلى 23000 ق.م، فالخشب المتفحم بالنار زوَّد الإنسان البدائي بأداة مناسبة لتخطيط رسوم الحيوانات على جدران الكهوف واستخدم أيضًا في التصوير الجصي منذ نشأة الفنون البدائية حتى عصر النهضة.

ويزخر التراث العُماني بالعديد من الرُموز العُمانية التي يرجع تاريخها إلى آلاف السنين، والذي يتميز بمكوناته الثمينة فهو مبعث فخر واعتزاز لجميع العُمانيين، وستظل رموزه خالدة على مر الزمن. وتتمثل تلك الرُموز في أشكال عديدة منها الأبواب والنوافذ والسفن والحلي والخناجر والأواني الفخارية وغيرها.

كما اكتشفت رسوم صخرية في سلطنة عُمان، والتي نُفذت داخل الكهوف، وبعد مرور فترة من الزمن وبفعل الأجواء المناخية التي شهدتها المنطقة طوال العصور المتلاحقة انكشفت وأصبحت أمام مرأى المشاهد. وقد عبّرت تلك الرسوم عن أحداث حياة الإنسان البدائي اليومية كالصراعات وصيد الحيوانات، ومن خلال دراسة تلك الرسومات وجد أن الفنان استخدم الأصباغ الطبيعية كاللونين الأحمر والأصفر، وأكسيد المنغنيز، وأكسيد الحديد بالإضافة إلى الفحم.

أدوات الرسم بالفحم

تعدُّ خامة الفحم وسيلة جيدة للرسم من حيث تنوع الخطوط ودرجات الظلال وملء المساحات، ومناسبًا لتوزيع مواقع الضوء والظل على اللوحة الفنية لتحقيق قيمة “التباين” الشكلي الملمسي. ويتوافر الفحم في صور متعددة، كالأقلام الخشبية، والفحم المسحوق (بودرة)، وقضبان أسطوانية (الصلب والأقل صلابة)، وتحقق ملامس مختلفة ما بين الخشن والناعم، وذلك بما يتناسب مع العمل الفني وعناصره لتأكيد درجات الضوء والظل، وإظهار “التباين” في مفردات التكوين.

أسلوب التظليل الخطي بالفحم: ويتحقق من خلال رسم خطوط بالفحم في اتجاهات مختلفة (أفقية، مائلة، متقاطعة، متشابكة، دائرية، ذو الاتجاهات).

أسلوب التظليل بالمدعكة: ويتحقق بدعك منطقة التظليل على الأشكال المرسومة لتخفيف حدة الخطوط وإظهار نعومة السطح.

المفردة الشكلية التراثية وتظليلها بأقلام الفحم: المفردة التراثية هي الرُموز الشكلية التي تعمل بمثابة علامات مرئية أو ملموسة يمكن الاستدلال من خلالها على هويته وتراثه، بحيث لا يصعب على المشاهد فهمها.

واستخدم بعض الفنانين العالميين أمثال الفنان “بول سيزان” Paul Cezanne، ادغار ديغا، وغيرهم الفحم في الرسوم الأولية والدراسات. وبعض الفنانين العُمانيين من الرواد اتجه إلى الرسم بالفحم، واستخدام أساليب متنوعة في أعمالهم الفنية أمثال “أنور سونيا” و”رشيد عبدالرحمن” و”إدريس الهوتي”، كما اتجه بعض الفنانين المعاصرين إلى استخدام الفحم في أعمالهم الفنية كالفنان “يوسف النحوي”، ومن أهم أعماله التي رسمها “تكوين من مفردات تراثية”. كما اتجه الفنان “رضوان الهاشمي” إلى رسم (تكوين لرموز من التراث العُماني) بخامة الفحم.

الدرس الثاني: أساليب الألوان المائية وتقنياتها

تعود جذور التصوير المائي إلى العصور القديمة، حين زيَّن قدماء المصريين جدران معابدهم برسومات بألوان مائية ظلت محفوظة عبر العصور، بعدها طوَّر الفنانون نمطًا جديدًا من التلوين المائي استوحوا موضوعاتهم من الحياة اليومية، واستخدم الفنان المسلم الألوان المائية والحبر الأسود في زخرفة مجموعة من المصاحف والكتب النفيسة.

ويعتبر الرسام الألماني “ألبرخت دورر” Albrecht Durer (1471-1528م) أول رسام استخدم الألوان المائية على نطاق واسع في سلسلة بارزة من دراسات النباتات والحيوان والمناظر الطبيعية.

الألوان المائية وخصائصها

هي وسيط مائي قابل للذوبان في الماء، وتمتاز بالشفافية، وتتوافر الألوان المائية على أشكال متعددة: قطع جافة تكون على شكل مستطيلات، أو أقراص، أو دوائر لونية جافة؛ ألوان مائية سائلة تعبأ في أنابيب؛ مساحيق ناعمة (بودرة) محفوظة في علب خاصة؛ أقلام الألوان المائية. وتتميز الألوان المائية بثلاث خصائص أساسية هي: الشفافية، وسرعة الجفاف، وسرعة الانتشار.

أساليب التلوين بالألوان المائية

1- لون جاف على سطح رطب (wet on dry): تطبيق اللون الجاف على سطح الورقة المبللة، وتحقيق قيم لونية فنية متنوعة.

2- لون رطب على سطح رطب (wet on wet): تطبيق اللون مخفف بالماء على سطح الورقة الرطبة، ويستفاد من هذا الأسلوب في تداخل الألوان واندماجها.

تقنيات التلوين بالألوان المائية

1- إضافة الملح: من أكثر التقنيات استخدامًا لتضفي تأثيرات ملمسية على سطح العمل الفني، نتيجة لامتصاصها الماء بعد نثرها على اللون.

2- مسح اللون: يمسح اللون لإضفاء تأثيرات مختلفة عندما لايزال اللون رطبًا على سطح العمل الفني باستخدام أدوات مختلفة (مناديل، أو إسفنج، أو فرشاة).

3- خدش الورق: تخدش الورقة باستخدام ورق السنفرة لإحداث تأثيرات ملمسية على سطحها.

4- العزل بالشمع: يتم به عزل بعض مساحات مسطح العمل الفني لمنع وصول اللون إليها، وذلك من خلال القلم الشمعي أو المادة العازلة.

5- تسبيح اللون: تسبيح اللون على الورقة مستخدمًا عدة طرق، كالقطارة، أو المرش، أو الإسفنج، بحيث يكون سطح الورقة مائلة.

الدرس الثالث: الطبيعة الصامتة

ظهرت الطبيعة الصامتة كأعمال فنية منفصلة في أوائل القرن العشرين، حيث أخذ هذا المجال قيمة فنية موازية لبقية الأنواع الأخرى، كالتصوير التاريخي والصورة الشخصية والمنظر الطبيعي، وأول من أعطى هذه القيمة هم الانطباعيون الذين اعتمدوا على نقل الصورة كما تراها العين إلى عمل فني.

الطبيعة الصامتة هي العناصر الساكنة والأشكال المختلفة الأحجام والملامس التي يرسمها الفنان في تكوينات وتركيبات مختلفة تتعرَّف من خلالها على القيم الخطية والظلية، والتنوع في الملمس والأشكال والكتل البصرية، والإحساس بها كوحدة جمالية. وتشمل العناصر المستخدمة في الطبيعة الصامتة: (النباتات، الصخور، القواقع، الكؤوس، الكتب، المزهريات، المجوهرات، النقود المعدنية، الأنابيب، المكعبات، وغيرها).

مبادئ تكوين الطبيعة الصامتة

لرسم تكوين من عناصر الطبيعة الصامتة بالألوان المائية يجب مراعاة ما يلي:

التنسيق بين عناصر الطبيعة الصامتة، وذلك بمراعاة: الفراغ، الترتيب بين العناصر عند تخطيط التكوين. التنويع في اختيار العناصر ووضعها في علاقات تثير اهتمام المشاهد. الانسجام بين مختلف العناصر في اللون والموضوع يؤدي إلى وحدة فنية متكاملة. التوازن في توزيع العناصر. استخدام أحد العناصر كنقطة ارتكاز يتم من خلاله تحديد هيئة التكوين.

التكوين وأنواعه في الطبيعة الصامتة

1- التكوين الهرمي: وهو ترتيب الأشكال والعناصر بشكل هرمي وله نوعان هما: التكوين الهرمي البسيط الذي يضم هرمًا واحدًا، والتكوين الهرمي المركب الذي يضم أكثر من شكل هرمي في التكوين.

2- التكوين الأفقي: وهو ترتيب الأشكال والعناصر بشكل أفقي.

وللطبيعة الصامتة قيم فنية وجمالية تعمل على تنمية الرؤية البصرية والجمالية، ومن هذه القيم: إدراك النظم والإيقاعات الخطية، والتوافقات اللونية، والتنوع في الملمس والأشكال والكتل البصرية، والإحساس بها كوحدة جمالية.

ومن أشهر الفنانين الذين رسموا الطبيعة الصامتة: الفنان “بول سيزان” Paul Cezanne الذي اشتهر برسم مناظر الطبيعة الصامتة وكان يحدد الأشياء بأشكال هندسية مؤلفة من لمسات لونية على شكل خطوط حملت إيقاعًا مندمجًا مع درجة اللون، والفنان “فان جوخ” Van Gogh الذي عبَّر في أعماله عن الضوء، فعمل على إبراز أكبر قدر ممكن من الضوء في أعماله، كما عمل على إبراز تموج طيف الألوان في لوحاته المختلفة للطبيعة الصامتة. ومن الفنانين العُمانيين الفنان التشكيلي “حسين الحجري” الذي ركَّز على تنظيم العناصر مع بعضها البعض، وإظهار الظلال الناتجة من أثر الضوء على التكوين، كما ركَّز أيضًا على الانسجام اللوني بين العناصر.

الدرس الرابع: عُمان في عيون الفنانين

تزخر سلطنة عُمان بالتنوع البيئي الذي ظهر في أعمال الفنانين التشكيليين، فكانت المؤثر الذي ينمّي الإحساس الجمالي لديهم، حيث تفاعلوا مع البيئة بأسلوبهم الفني الخاص فأنتجوا أعمالًا فنية متنوعة مستمدة موضوعاتها من البيئة العُمانية، فانتقلوا بها من الأسلوب الواقعي إلى أساليب جديدة محافظين فيها على الطابع العُماني، وسعوا إلى التجديد والابتكار من خلال التنوع في الأساليب الفنية في لوحاتهم. ومن أبرز الفنانين العُمانيين:

إبراهيم نور البكري

فنان تشكيلي عُماني ومصور فوتوغرافي، تتميز أعماله الفنية بانتمائها للواقعية التعبيرية، والانطباعية المعتمدة على تسجيل انطباع العين وبأسلوبه في صياغة بنية العمل الفني لرسم مناظر طبيعة للبيئة العُمانية بما فيها من عناصر ومفردات شكلية متنوعة وفق توازن وتناغم وانسجام لوني. وكان للضوء الدور الأساسي في توزيعاته اللونية، وفق “توازن” و”تناغم” و”انسجام لوني”، وكذلك الشفافية التي أبعدت أعماله الفنية عن استخدام خشونة الفرشاة في تسليطه الضوء على جمال الطبيعة العُمانية.

حسين الحجري

فنان تشكيلي عُماني استلهم موضاعته من عناصر الطبيعة الصامتة. فاستخدم الألوان المائية في إنتاج أعماله الفنية، وامتاز أسلوبه الفني بالقدرة والتحكُّم في إظهار شفافية الألوان ونقائها، فعبَّر في رسوماته عن الطبيعة الصامتة (الأشجار، والجبال، والسماء) مشكِّلًا انعكاسات مائية للصخور على الوادي، بالإضافة إلى خلق توازن بصري من خلال توزيع الكتل الخضراء في خلفية اللوحة والكتل الصخرية في مقدمتها.

فهد المعمري

فنان تشكيلي رسم الطبيعة العُمانية بأسلوب واقعي، وبأساليب وتقنيات فنية مختلفة بالألوان المائية (رطب على رطب- جاف على رطب) وركَّز في أعماله على الأضواء والظلال الممتدة والساقطة من بين الجبال والأشجار على الصخور والأودية لتتناغم مع ظلال الألوان الباردة في إبراز معالم التكوين. ويتحقق “الاتزان” في أعماله الفنية من خلال توزيع الألوان بصورة متعادلة، كما يظهر “التباين” اللوني في أعماله من خلال استخدام الدرجات اللونية المختلفة.

الدرس الخامس: ملامح عُمانية – الألوان المتكاملة

للألوان أهمية كبرى في العمل الفني، فعند وضع اللون في اللوحة يتأثر موقعه باللون المجاور له وهذا التأثير يشكل تحديًا للألوان عند أغلب الفنانين، الأمر الذي يتطلب دراسة اللون قبل وضعه على اللوحة، فاللون الأزرق يظهر بوضوح على الخلفية البرتقالية بينما يكاد يختفي على الخلفية الخضراء، واللون البنفسجي الغامق يظهر حدة اللون الأصفر بينما اللون البنفسجي الفاتح يخفف من بريقه.

الألوان المتكاملة: هي الألوان الثانوية المقابلة للألوان الأساسية في الدائرة اللونية. فاللون الأصفر الأساسي يقابله ويكمله اللون البنفسجي الثانوي. اللون الأحمر الأساسي يقابله ويكمله اللون الأخضر الثانوي. اللون الأزرق الأساسي يقابله ويكمله اللون البرتقالي الثانوي.

اعتبارات عامة للألوان المتكاملة: 1- اختيار اللون الأساسي مع اللون الثانوي المكمل له من أصل ثلاث مجموعات (الأحمر والأخضر، الأزرق والبرتقالي، الأصفر والبنفسجي).
2- عمل تجربة مبسطة في اختيار اللون، وذلك من خلال خلط اللون الأساسي بكميات متفاوتة من اللون الثانوي المكمل له والعكس أيضًا.
3- تلوين عناصر العمل الفني مع مراعاة توزيع مناطق الضوء والظل، بحيث يتدرَّج اللون الأساسي مع مكمله من الفاتح إلى الغامق.

ومن الفنانين التشكيليين العُمانيين الذين رسموا ملامح عُمانية بالألوان المائية المتكاملة الفنان “صالح العلوي” الذي عبَّر في موضوعاته عن العادات والتقاليد والفنون الشعبية العُمانية والحياة العامة مستخدمًا تقنية (تسبيح اللون)، حيث تظهر الألوان المتكاملة في أعماله بصورة واضحة، فاللون الأحمر يتكامل مع اللون الأخضر. كما استخدم الفنان “سالم السلامي” الألوان المتكاملة في أعماله الفنية محققًا قيمة “التباين” اللوني في الأشكال المرسومة، وتوزيع الظل والضوء بطريقة تظهر خاصية “الشفافية” في الألوان المائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *